شعر - انتحار جزئي

19 حزيران 2013 | 13:54

وقفتُ أتحدى الشمس بمقْلتي عارياً. لا أملك نظارةً شمسيةً تقيني، ولا ورقة تأمينٍ صحي تداوي بصري. ربما لأنني أدَبّر لنفسي انتحاراً جزئياً، أو اصطنع مأساةً لي، أو ربما لأنني ظاهرة من كوكب العرب أدوخ بشذوذي.

ما ذنبي إن كنت أفتعل المجازر تحت وطأة دافعٍ شريف، وأنحر عنق كل امرأةٍ عرفتُها دفاعاً عن الشرف لكنه ليس شرفي، وأسرق من صدى البنادق ترانيم لأغنّي صلاتي المرسلة للإله الشيطاني؟
ما ذنبي إن كنتُ كلّما تراءى لي نهد منتفخاً قليلاً، تحفزتُ بصعوبةٍ لاجتياز الأوتوسترادات لألحقه وأٌُشيد منه آبدةً في خيالي فأنتشي قليلاً ناسياً الوصايا العشر بأكملها؟
ما ذنبي إن كان قلبي كعكة اسفنجية فاسدة وأصابعي عشر سجائر مبللة بالدمع ودماغي كرة جوزٍ بُني في وسطها نزل فاخر للسوس والبكتيريا.
لا أحمل داءً وراثياً ولا أُفرط في تناول الملح والسكر، لكنني أملك شللاً تاماً في المواطنة والشرف، وخللاً عصبياً في إدراك الماورائيات وحرمة أثداء العذارى والمحصنات. فما ذنبي؟!
سوريا

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard