وضع "مخيف" في جوبا ودعوات دولية لوقف النار

12 تموز 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

نازحون في مجمع لبعثة للأمم المتحدة بمنطقة تومبنغ بجوبا أمس. (أ ب)

دارت معارك عنيفة بالاسلحة الثقيلة أمس بين قوات رئيس جنوب السودان سالفا كير والمتمردين السابقين بزعامة نائبه ريك ماشار في جوبا، غداة موجة عنف أثارت ذعر السكان وردود فعل مستنكرة من المجتمع الدولي.
وطلب مجلس الامن الاحد من الدول المجاورة لجنوب السودان المساعدة في وقف القتال وزيادة مساهمتها في قوات حفظ السلام الدولية، بينما دعت واشنطن الى وقف فوري للمعارك، وأمرت الموظفين غير الاساسيين في سفارتها في جوبا بمغادرة البلد.
وتحدث شهود وسكان عن "معارك عنيفة جداً" في انحاء مختلفة من العاصمة، وعن نشر دبابات ومروحيات قتالية وسماع دوي مدافع. بينما تحدثت السفارة الاميركية عن "معارك خطيرة بين قوات الحكومة والمعارضة".
وأفاد مصدر ديبلوماسي غربي ان معارك عنيفة دارت صباحاً بالقرب من المطار. وكان شهود رووا في وقت سابق أن حي مونوكي يشهد اطلاق نار، وكذلك جبل، وهو احد الاحياء التي شهدت الاحد الاشتباكات الاكثر عنفا.
وأكدت بعثة الامم المتحدة في جنوب السودان ووسائل اعلام محلية ان حدة الاشتباكات تتصاعد.
وتسببت المعارك منذ الجمعة بمقتل نحو 300 شخص، استناداً إلى مصادر محلية.
وسكتت اصوات المدافع ليل الاحد تزامناً مع انعقاد مجلس الأمن في جلسة طارئة طالب فيها سالفا كير ومنافسه ماشار "ببذل قصارى جهودهما للسيطرة على قواتهما وانهاء القتال عاجلاً".
وهي المعارك الاولى بين الجيش والمتمردين السابقين منذ عودة ماشار الى البلاد في نيسان لتولي منصب نائب رئيس الجمهورية الذي كان عدوه في زمن الحرب، وبعد ثلاث سنوات من نزاع أودى بحياة الآلاف وأدى الى ازمة انسانية.
وهطلت أمطار غزيرة على جوبا طوال الليل، مما زاد وضع الاف المدنيين المذعورين الذين فروا على عجل من المناطق التي شهدت المعارك الأعنف الاحد تفاقماً.
ووصف مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" الذي كان موجودا الاثنين في جوبا الوضع بأنه "مخيف".
ولجأ السكان الى مخيم للأمم المتحدة يضم 28 الف نازح ونشبت معارك بالقرب منه.
ووجه مجلس الكنائس المؤثر في جنوب السودان دعوة عبر الاذاعة من أجل وقف القتال. وجاء في ندائه: "ندين كل أعمال العنف بلا استثناء. لقد ولت أيام حمل السلاح واستخدامه. وحان الوقت لبناء دولة سلمية".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard