كاغ لمجلس الأمن: التواصل مع السعودية وإيران ضروري لتسوية الخلافات السياسية في لبنان

9 تموز 2016 | 00:00

السيدة كاغ في مجلس الامن امس. (ع ب)

طلبت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ من مجلس الأمن تقديم المزيد من الدعم للجيش اللبناني باعتباره "ضرورة لا ترفاً"، مضيفة أن الهجمات الإرهابية في بلدة القاع مثال على "السياق الأمني المقلق" في البلاد. وإذ كررت "قلقها من اضمحلال مؤسسات الدولة"، شددت على "أهمية اجراء انتخابات عامة في الوقت المناسب ولكن بالتأكيد قبل أيار من السنة المقبلة".
وعقب احاطة قدمتها الى أعضاء مجلس الأمن في جلسة مغلقة، قالت كاغ لـ"النهار" إن رسالتها الرئيسية تعبر عن "القلق من هشاشة لبنان و(إمكانات) زعزعة استقراره"، موضحة أنها ركزت على خمسة مواضيع رئيسية، أولها يتعلق "بتدهور الوضع الأمني". وتحدثت عن "احترام كبير لدور الجيش اللبناني وكل الأجهزة الأمنية والعمل النموذجي الذي تقوم به"، مضيفة أنها "طلبت المزيد من الدعم للجيش تحديداً لأنه ضرورة وليس ترفاً". وعبرت عن "قلقها من اضمحلال مؤسسات الدولة واختلال وظيفتها وعدم قدرتها على اتخاذ القرار"، داعية الى "مساومة ما، الى تسوية سياسية" من خلال "التنبه الى أهمية اجراء انتخابات عامة في الوقت المناسب ولكن بالتأكيد قبل أيار من السنة المقبلة". ودعت جميع الزعماء السياسيين اللبنانيين الى أن "يتصرفوا وفقاً للمصلحة الوطنية".
وأفادت أنها تكلمت أيضاً عن "التراجع الإقتصادي، والتحديات التي يواجهها اللبنانيون، الفقراء والمهمشون تحديداً، وعن الحاجة الى دعم إضافي مستدام لمساعدة اللبنانيين على إعادة تحريك الإقتصاد، وتقديم المساعدة للاجئين السوريين واللاجئين الفلسطينيين"، مذكرة بالدور الذي تقوم به وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين وتشغيلهم في الشرق الأدنى "الأونروا" لان لذلك "صلة بالإستقرار" في لبنان. وإذ لفتت الى أن الأمم المتحدة تبنت استراتيجية عالمية للوقاية من التطرف العنيف، أكدت احراز تقدم في صوغ "استراتيجية الوقاية من التطرف العنيف"، ومنها ما يتعلق بـ"التعامل مع ظروف الفقر والأوضاع الأمنية وخطر الإرهاب" في لبنان، إذ إن هذه الأوضاع "يمكن أن توفر أرضاً خصبة حاضنة، أو أرض تجنيد" للإرهابيين، كاشفة أنها طلبت من أعضاء مجلس الأمن أن "يعملوا معنا وبالشراكة مع لبنان لكي نكون مستعدين مسبقاً لمنعطف كهذا". وعرضت للهجمات الإرهابية التي وقعت في بلدة القاع كمثال على "السياق الأمني المقلق".
وفي شأن اللغط حيال تقرير الأمين العام بان كي - مون في شأن المهاجرين واللاجئين والمخاوف من التوطين في لبنان، حضت على "عدم إثارة التوترات الطائفية. علينا أن نكون حذرين في اللغة التي نستخدمها وأن نتأكد من وجود فهم تام" لهذه القضية العالمية.
وكررت كاغ دعوتها الى احترام تنفيذ القرار 1701، قائلة إنه "لا ينبغي للهدوء أن يفهم على أنه استقرار". ورأت أنه ينبغي للأطراف أن تجدد التزامها احترام القرار، والنظر في امكان احراز المزيد من التقدم في تنفيذ بنوده. وطلبت عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان في الخريف المقبل. ولفتت بصورة خاصة الى "أهمية أن يعمل المجتمع الدولي مع ايران والسعودية تحديداً للمساعدة على حل الخلافات السياسية".
وتوقع ديبلوماسيون عقد هذا الإجتماع على هامش الدورة المقبلة للجمعية العمومية للأمم المتحدة في أيلول المقبل. وقال أحدهم إن "إحاطة كاغ هي الأكثر موضوعية والأكثر توازناً في ما نسمعه داخل المجلس"، ملاحظاً أن "ثمة إجماعاً على ضرورة تقديم المزيد من الدعم لاستقرار لبنان في ظل ما يواجهه من تهديدات الإرهاب. هناك أيضاً اتفاق واسع على ضرورة أن تكون العملية السياسية شأن داخلي صرف بين اللبنانيين أنفسهم".
وبعد اجتماع المجلس، قال رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الياباني الدائم لدى الأمم المتحدة كورو بيسشو إن أعضاء المجلس أجروا "نقاشاً جوهرياً" حول "الوضع الهش" في لبنان، ملاحظاً أن "هناك اهتماماً كبيراً بالأوضاع المتعلقة بالإرهاب واللاجئين ودور القوى الإقليمية". وأضاف أن المجلس يستعد لتجديد مهمة القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان "اليونيفيل" في نهاية آب المقبل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard