75 قتيلاً في تفجير شاحنة مفخّخة في حي الكرادة ببغداد العبادي يتفقّد المكان ويتوعد بالاقتصاص من "الإرهابيين"

4 تموز 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

قوى الامن العراقية تبحث عن ناجين بينما تجمع مدنيون في مكان التفجير بحي الكرادة أمس. (أ ب)

في تفجير انتحاري هو الاعنف يضرب بغداد خلال السنة الجارية، قتل أمس 75 شخصاً وجرح أكثر من 130 في حي الكرادة المكتظ. وتبنى تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) التفجير الذي سجل بعد اسبوع من طرد الحكومة العراقية التنظيم من كامل مدينة الفلوجة غرب العاصمة.

جدّد التفجير الذي خلف اضرارا مادية لا يمكن حصرها، فرحة الانتصار باستعادة الفلوجة والقضاء على مجموعة كبيرة من مقاتلي التنظيم المتشدد خلال فرارهم الثلثاء والاربعاء عبر صحراء الانبار.
وصرح الناطق باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن: "الجهد مستمر للقبض على هؤلاء المجرمين الذين حاولوا قتل البسمة".
وأضاف ان "هذه الدماء الطاهرة لن تثنينا عن القضاء على داعش الارهابي".
ونجم الانفجار عن شاحنة تبريد مفخخة.
وقطعت السلطات الطريق المؤدية الى مكان التفجير للبحث عن مفقودين واطفاء الحرائق.
واحترق على الاقل مبنيان كبيران يشكلان مركزاً للتسوق، الى جانب عشرات المحال التجارية الاخرى والمساكن المجاورة.
وعملت فرق الاطفاء منذ الساعة الأولى فجر الاحد حتى منتصف النهار لاطفاء الحرائق الهائلة التي شبّت.
وافاد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" ان 14 سيارة اسعاف كانت لا تزال حتى منتصف النهار في مكان الحادث، الى عشرات من سيارات الاطفاء.
وحاصرت النيران عشرات الشباب داخل المحال التجارية ونجا قسم منهم وقتل آخرون استناداً الى مصادر امنية نتيجة صعوبة الوصول الى الضحايا.
وقتل في الحادث أربعة شبان من اسرة واحدة من بلدة العزيزية في محافظة واسط كما قال أحد اقاربهم .
وصرّح حسين علي هادي (24 سنة)، بينما كان يحتسب الذين فقدهم بالتفجير: "فقدت ياسر واكرم ومصطفى... ما أعرفه حتى الان ان سبعة من اصدقائي قتلوا في الاعتداء". واضاف الشاب الذي أمضى ليلته محاولا انقاذ الضحايا: "كل عيد تتكرر هذه المأساة، نريد ان نفرح بالعيد، ولكن يبدو انها انتزعت منا كعراقيين".
وانتقد شخص آخر الاجراءات الامنية في المكان قائلاً: "أقاموا حاجزاً للتفتيش في هذا الاتجاه مهمتهم فقط زيادة الازدحام...
اما الحاجز الآخر فتديره مجموعة من الاكراد يرفعون علم اقليمهم"، في اشارة الى الحرس الرئاسي في منطقة الجادرية المجاورة.
وتفقد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي مكان "التفجير الارهابي". وتوعد بـ"الاقتصاص من الزمر الارهابية التي قامت بالتفجير حيث انها بعدما تم سحقها في ساحة المعركة تقوم بالتفجيرات كمحاولة يائسة".
وانتقد عشرات الشبان في مكان الانفجار رئيس الوزراء ورشقوا موكبه بالحجار. وتناقلت مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تظهر الشبان الغاضبين يهاجمون الموكب الذي تمكن من الانصراف.
ومعلوم ان الكرادة التي تقطنها غالبية شيعية كانت منطقة سكن رئيس الوزراء قبل توليه المنصب منذ نحو سنتين .
وكان حي الكرادة مزدحماً وقت حصول التفجير لوجود كثيرين ليتناولوا وجبة السحور.
وقالت الشرطة إن عدد القتلى قد يرتفع إذ أنه من الممكن أن يكون هناك مزيد من الضحايا تحت أنقاض المباني المدمرة.
وأعلن "داعش" في بيان تبنيه للهجوم، موضحاً ان احد مقاتليه نفذه بسيارة مفخخة مستهدفاً تجمعاً للشيعة، كما نقل موقع "سايت" الأميركي التي يتابع المواقع الجهادية.
وحصل التفجير بعد اسبوع من استعادة القوات العراقية السيطرة على كامل مدينة الفلوجة، معقل الجهاديين على مسافة 50 كيلومتراً غرب بغداد. وهو يثبت ان التنظيم المتطرف لا يزال قادرا على ارتكاب اعتداءات على رغم النكسات العسكرية التي لحقت به أخيراً.
وقالت مصادر أمنية وطبية إن عبوة ناسفة ثانية انفجرت قرابة منتصف ليل السبت في سوق بحي الشعب ذي الغالبية الشيعية في شمال بغداد وتسببت بمقتل اثنين على الأقل.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard