"قوات سوريا الديموقراطية" تتقدم في منبج وقصف نظامي وروسي عنيف لدير الزو وحلب

26 حزيران 2016 | 00:00

ا ف ب

حققت "قوات سوريا الديموقراطية" تقدما استراتيجيا في مدينة منبج وسط اشتباكات عنيفة مع جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" الذين يدافعون عن احد ابرز معاقلهم في محافظة حلب شمالا وصلة الوصل بينهم وبين الخارج.

وفي شرق سوريا، قتل 47 شخصا بينهم 31 مدنيا السبت في غارات شنتها طائرات حربية روسية وسورية على بلدة القورية في محافظة دير الزور، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
وفي مدينة منبج في ريف حلب الشمالي الشرقي، فتحت "قوات سوريا الديموقراطية" جبهة جديدة من الجهة الجنوبية للتقدم اكثر داخل المدينة التي كانت دخلتها قبل يومين من الجهة الغربية.
وافاد المرصد السوري ان "قوات سوريا الديموقراطية" تخوض اشتباكات عنيفة مع جهاديي تنظيم "الدولة الاسلامية" في جنوب المدينة وغربها بغطاء جوي كثيف للائتلاف الدولي بقيادة واشنطن.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان "قوات سوريا الديموقراطية حققت تقدما استراتيجيا من الجهة الجنوبية اثر سيطرتها مساء (الجمعة) على منطقة الصوامع، وباتت تشرف بذلك على أكثر من نصف المدينة".
وسيطرت "قوات سوريا الديموقراطية" صباح السبت ايضا على دوار المطاحن جنوب المدينة، والذي يبعد 1600 متر عن وسطها.
واورد "لواء ثوار الرقة"، احد المكونات العربية في هذا التحالف العربي الكردي، في تغريدة على حسابه على موقع تويتر:"سيطر المجلس العسكري لمدينة منبج على صوامع المدينة على المدخل الجنوبي".
وكانت قوات سوريا الديموقراطية بدأت في 31 ايار هجوما للسيطرة على منبج التي استولى عليها تنظيم "الدولة الاسلامية" عام 2014.
وتمكنت قبل نحو عشرة ايام من تطويق المدينة وقطع طرق امداد التنظيم الى مناطق اخرى تحت سيطرة الجهاديين ونحو الحدود التركية.
وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل للتنظيم في محافظة حلب. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة معقله في سوريا، والخارج عبر الحدود التركية.
وفي هذه المعركة التي يتوقع ان تشكل تحولا كبيرا في الحرب ضد تنظيم "الدولة الاسلامية"، قتل حتى الآن 89 مقاتلا من "قوات سوريا الديموقراطية" و463 عنصرا من التنظيم المتطرف.
وليس بعيدا من منبج، وفي قرى ريف مدينة الباب، خطف تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ بدء معركة منبج نحو "الف شخص غالبيتهم الكبرى من الاكراد" ونقل عددا محدودا منهم الى مدينة الرقة ولا يعرف مصير الباقين حتى الآن، بحسب المرصد السوري.
وعلى جبهة اخرى في محافظة حلب ايضا، شهدت مدينة حلب والمناطق الواقعة الى الشمال منها قصفا كثيفا واشتباكات عنيفة بين قوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها وبينهم "حزب الله" من جهة والفصائل المعارضة والاسلامية من جهة اخرى.
وتركزت الغارات الجوية الروسية، بحسب المرصد السوري، على طريق الكاستيلو في شمال المدينة والذي يعد المنفذ الاخير الى الاحياء الشرقية، فيما قصف الطيران السوري تلك الاحياء.
واوضح عبد الرحمن ان "الطيران الروسي يدعم العملية البرية التي تشنها قوات النظام شمال المدينة" والهادفة الى قطع طريق الكاستيلو ومحاصرة الفصائل المعارضة بالكامل داخل الاحياء الشرقية.
وقال ابو احمد (38 عاما)، الذي يملك محل بقالة في حي بستان القصر، "لم نتمكن من النوم اولادي وانا خلال اليومين الماضيين بسبب دوي الانفجارات القوية التي لم اسمع لها مثيلا من قبل". واضاف "لم تصلنا بضائع وخضروات بتاتا منذ يومين بسبب عدم امكان المرور عبر طريق الكاسيتلو".
وتشهد مدينة حلب منذ عام 2012 معارك بين الاحياء الشرقية والاحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة قوات النظام.
وكانت قوات النظام السوري بدعم من "حزب الله" شنت في شباط الماضي هجوما واسع النطاق في ريف حلب الشمالي وتمكنت من السيطرة على مناطق عدة وضيقت الخناق على الاحياء الشرقية، الا انه في 27 شباط فرضت واشنطن وموسكو اتفاقا لوقف الاعمال القتالية في مناطق عدة في سوريا.
وانهار هذا الاتفاق في مدينة حلب بعد نحو شهرين من دخوله حيز التنفيذ.
وتأتي التطورات الميدانية في حلب غداة اعلان الامين العام ل"حزب الله" حسن نصرالله ان المعركة في حلب هي "المعركة الاستراتيجية الكبرى" في سوريا، متعهدا زيادة عديد قواته هناك.
وفي شرق سوريا، افاد المرصد السوري عن "مقتل 31 مدنيا واصابة العشرات بجروح في ثلاث غارات شنتها طائرات حربية سورية وروسية واستهدفت بلدة القورية في ريف محافظة دير الزور الجنوبي الشرقي" والواقعة باكملها تحت سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية".
وقتل، وفق عبد الرحمن، 16 شخصا آخرين مجهولي الهوية، ولم يعرف ما اذا كانوا مدنيين او من عناصر تنظيم "الدولة الاسلامية".
ويسيطر تنظيم "الدولة الاسلامية" منذ عام 2013 على الجزء الاكبر من محافظة دير الزور. ويسعى منذ اكثر من عام للسيطرة على كامل المحافظة حيث لا يزال المطار العسكري واجزاء من مدينة دير الزور تحت سيطرة قوات النظام.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard