"قوات سوريا الديموقراطية" قطعت الطريق بين منبج وتركيا الغارات الجوية عرقلت توزيع مواد إنسانية وصلت إلى داريا

11 حزيران 2016 | 00:34

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

مواطنون يخزنون مساعدات في مستودع من القافلة الاولى التي دخلت داريا بريف دمشق ليل الخميس. (أ ب)


قطعت "قوات سوريا الديموقراطية"، وهي تحالف كردي تدعمه الولايات المتحدة، طرق الامداد الرئيسية لتنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) بين سوريا وتركيا، وباتت تطوق مدينة منبج في ريف حلب بشمال سوريا تماماً.

أفاد "مدير المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له أن "قوات سوريا الديموقراطية قطعت الجمعة الطريق الاخيرة بين منبج والحدود التركية".
وأوضح ان "قوات سوريا الديمقراطية تمكنت من إحراز تقدم استراتيجي، ومحاصرة مدينة منبج تماماً بعد سيطرتها ناريا على طريق منبج - الغندورة شمال غرب المدينة". وأشار الى أن التنظيم الجهادي لا يزال يسيطر على شريط حدودي وطرق فرعية مؤدية الى تركيا، لكنها أكثر خطورة وصعوبة.
وكانت "قوات سوريا الديموقراطية" التي تحظى بغطاء جوي من الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة تمكنت في الايام الاخيرة من قطع الطريق التي تربط منبج بمعبر جرابلس والمستخدم لعبور العديد والاسلحة والتمويل الى "داعش". كما قطعت هذه القوات طريق منبج - الرقة في الشرق، أبرز معاقل التنظيم في سوريا.
وأوضح عبد الرحمن أن "ليتنقل الجهاديون بين الرقة والحدود التركية بات عليهم سلوك طريق أكثر خطورة بالنسبة اليهم لان قوات النظام السوري التي تدعمها روسيا قريبة منها".
وبدأت "قوات سوريا الديموقراطية" بدعم من الائتلاف الدولي هجوماً منذ 31 أيار لاستعادة السيطرة على منبج، وتمكنت من السيطرة على اكثر من 79 قرية ومزرعة في محيط المدينة. وتعد منبج، الى جانب الباب وجرابلس، أبرز معاقل التنظيم في محافظة حلب.

جبهة داريا
وعلى جبهة أخرى، أعاق القصف الجوي الكثيف لقوات النظام السوري لمدينة داريا المحاصرة في ريف دمشق عملية توزيع المساعدات الغذائية التي دخلت للمرة الاولى المدينة ليلا منذ عام 2012.
وقال الناشط المعارض في داريا شادي مطر عبر الانترنت إن "قصفاً كثيفاً بالبراميل المتفجرة استهدف بشكل عشوائي المدينة منذ التاسعة من صباح اليوم (أمس)، مع تحليق كثيف لطيران الاستطلاع في اجواء المدينة". وأضاف: "لم يتم بعد توزيع المساعدات التي تسلمها المكتب الاغاثي التابع للمجلس بسبب كثافة القصف الذي لم يتوقف منذ الصباح". واحصى المرصد حتى ظهر أمس بتوقيت دمشق القاء الطيران المروحي التابع لقوات النظام أكثر من 20 برميلاً متفجراً على احياء عدة في المدينة.
وأكد عبد الرحمن ان "القصف الجوي الكثيف لقوات النظام بالبراميل المتفجرة لمناطق عدة في داريا منذ الصباح يعرقل توزيع المساعدات الغذائية التي أدخلت ليلاً الى المدينة" المحاصرة.
وتمكن الهلال الاحمر العربي السوري بالتعاون مع الامم المتحدة ليل الخميس - الجمعة من ادخال قافلة من تسع شاحنات تتضمن مواد غذائية الى داريا.
وصرح مدير العمليات في الهلال الأحمر السوري تمام محرز ليلاً بأن القافلة "تحتوي على مساعدات غذائية، بينها مأكولات جافة وأكياس من الطحين ومساعدات غير غذائية، بالإضافة إلى مساعدات طبية"، وهي تكفي لمدة شهر. وأعلن المجلس المحلي لداريا ان المساعدات "شملت كميات من الطحين وسللاً صحية وشوادر ومواد قرطاسية".
ويقدر المرصد السوري والمجلس المحلي عدد المقيمين في المدينة بثمانية آلاف، فيما تتحدث الامم المتحدة عن أربعة آلاف مدني محاصرين في داريا، مما يثير استياء داخل المدينة باعتبار ان المساعدات لن تكفي الجميع.
وأفاد مطر أن مكتب الاغاثة في المجلس المحلي في داريا "قد يعدل السلل الغذائية لتكفي جميع السكان".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard