تضارب الأنباء عن مصير زعيم "طالبان" أفغانستان الملا منصور بعد استهدافه بغارة أميركية "دقيقة" بإقليم بلوشستان الباكستاني

23 نوار 2016 | 01:09

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)


أكدت أفغانستان أن الولايات المتحدة قتلت زعيم حركة "طالبان" الأفغانية الملا أختر منصور في غارة جوية بمنطقة نائية داخل الحدود الباكستانية وذلك في إطار عملية من المرجح أن تقوض أي آفاق لمحادثات السلام.

أظهرت العملية التي نفذت السبت، والتي أوضح مسؤولون أميركيون أن الرئيس باراك أوباما وافق عليها وشاركت فيها طائرات عدة من دون طيار، استعداد الولايات المتحدة لملاحقة قيادة "طالبان" داخل باكستان التي اتهمتها حكومة كابول المدعومة من الغرب مرارا بإيواء المتشددين.
كما تبرز الاعتقاد السائد لدى المسؤولين الأميركيين أن "طالبان" باتت في ظل قيادة منصور أقرب من جماعات متشددة مثل تنظيم "القاعدة" وهو ما يمثل تهديدا مباشراً لأمن الولايات المتحدة.
ولم تؤكد واشنطن مقتل منصور، لكن الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله والاستخبارات الأفغانية أكدا مقتله.
وقال عبد الله في موقع "تويتر" للتواصل الاجتماعي: "قتل زعيم طالبان أختر منصور في هجوم بطائرة من دون طيار... تعرضت سيارته لهجوم في دال باندين"، مشيراً إلى حي في إقليم بلوشستان الباكستاني على الحدود مع أفغانستان.
وصرّح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي خلال زيارة لميانمار: "نفذت الولايات المتحدة غارة جوية دقيقة استهدفت زعيم طالبان الملا منصور في منطقة نائية من الحدود الأفغانية - الباكستانية". وأشار إلى أن منصور كان يمثل "تهديداً مستمراً ووشيكاً" للجنود الأميركيين والأفغان. وقال: "إذا ما أراد أشخاص الوقوف في طريق السلام ومواصلة التهديد والقتل وتفجير الناس فلا حل لدينا إلا الرد وأعتقد أننا رددنا بما هو مناسب".
ولم تصدر "طالبان" أي بيان رسمي، لكن اثنين من قادتها مقربين من منصور نفيا مقتله.
ومع ورود التقارير عن مقتل منصور تركز الاهتمام على نائبه سراج الدين حقاني وهو قائد شبكة من المقاتلين تعتبر مسؤولة عن معظم الهجمات الانتحارية الكبرى في كابول.
وقال المحلل لدى معهد وودرو ويلسون في واشنطن مايكل كوغلمان عن حقاني: "وفقا للتسلسل الهرمي سيكون الشخص المفضل لخلافة منصور".
وبات حقاني الرجل الثاني في الحركة بعدما تولى منصور قيادتها العام الماضي وهو يعتبر على نطاق واسع معارضا للمفاوضات.
وتوقفت الجهود لترتيب محادثات السلام بين الحكومة الأفغانية و"طالبان" إثر هجوم انتحاري في كابول الشهر الماضي أسفر عن مقتل 64 شخصاً، الأمر الذي دفع الرئيس الأفغاني أشرف غاني الى جعل العمليات العسكرية أولوية بدل المحادثات.
وقال مكتب غاني إن "طالبان" التي عبرت عن رغبتها في وضع حد لسفك الدماء يجب أن تعود من الأراضي الأجنبية وتنضم إلى جهود السلام. وكشف كيري أن زعماء باكستان وأفغانستان أبلغوا بالغارة الجوية، من غير أن يوضح ما اذا كانوا أعلموا قبل الغارة أم بعدها. وأعلن أنه تحدث مع رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف عبر الهاتف.
وصرح ناطق باسم وزارة الخارجية الباكستانية بأن باكستان "تسعى الى الحصول على ايضاح" في شأن الغارة، مجدداً الدعوة لـ"طالبان" لنبذ العنف والانضمام إلى المحادثات.
وأفاد مسؤول أميركي طلب عدم ذكر اسمه أن الطائرات الأميركية من دون طيار استهدفت منصور ومقاتلا آخر بينما كانا في سيارة بمنطقة نائية في إقليم بلوشستان الباكستاني جنوب غرب بلدة أحمد وال.
وقال مسؤول باكستاني في المنطقة إن السيارة انفجرت وإن شخصين مجهولين كانا فيها قتلا، مشيراً إلى أنه لم يتضح كيف تم تفجير السيارة وما إذا كانت الجثتان قد نقلتا إلى المستشفى.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard