واشنطن وموسكو تضاعفان جهودهما من أجل هدنة تشمل كل سوريا

10 نوار 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أب، روسيا اليوم)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أب، روسيا اليوم)

وزير الخارجية الاميركي جون كيري - الى اليمين - ووزير الخارجية الفرنسي جان -مارك ايرولت يتحدثان قبيل إجتماع باريس حول سوريا في باريس أمس. (أ ف ب)

تعهدت روسيا والولايات المتحدة أمس "مضاعفة جهودهما" من أجل التوصل الى تسوية سياسية للنزاع في سوريا وتوسيع نطاق وقف الاعمال العدائية، الذي دخل حيز التنفيذ في بعض المناطق السورية في 27 شباط ، ليشمل كل أنحاء البلاد.

وأعلنت موسكو وواشنطن اللتان رعتا اتفاق وقف الاعمال العدائية في سوريا، في بيان أورده موقع وزارة الخارجية الروسية، ان "روسيا الاتحادية والولايات المتحدة مصممتان على مضاعفة الجهود من أجل التوصل الى تسوية سياسية للنزاع السوري".
وتحدث كلا الطرفين في البيان عن "تقدم" في ما يتعلق بوقف الاعمال العدائية في سوريا، لكنهما أقرا بان "صعوبات" لا تزال قائمة في "مناطق معينة من البلاد" وقد ازدادت في الايام الاخيرة، كما ان هناك "مشاكل في وصول المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة... لذلك قررنا ان نؤكد مجدداً التزامنا حيال وقف القتال في سوريا وتعزيز الجهود الرامية الى ضمان تنفيذه على المستوى الوطني"، مشيرين الى انهما "سيعززان جهودهما لضمان وصول المساعدات الانسانية الى جميع المحتاجين".
وستعمل روسيا "مع السلطات السورية لتقليل عدد العمليات الجوية في مناطق مأهولة خصوصا بمدنيين، وفي المناطق المشمولة بوقف اطلاق النار".
وفي المقابل، تلتزم واشنطن "زيادة الدعم والمساعدة لحلفائها الاقليميين لمساعدتهم على منع تدفق المقاتلين والاسلحة او وسائل الدعم المالي للمنظمات الارهابية عبر حدودهم".
وجاء في بيان لوزارة الخارجية الروسية ان وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والاميركي جون كيري شددا خلال محادثة هاتفية على "ضرورة مواصلة المفاوضات بين السلطات السورية وجميع اعضاء المعارضة في اشراف الامم المتحدة، مع الالتزام الشديد لوقف النار من جانب النظام السوري". وتم التوصل الى هدنة موقتة بين قوات النظام وجماعات المعارضة الاسبوع الماضي بضغط من موسكو وواشنطن في حلب، بعدما سقطت هدنة سابقة دخلت حيز التنفيذ في ثانية كبرى المدن السورية في 27 شباط.
والهدنة المقررة أصلاً لمدة يومين والتزم بها اطراف النزاع والتي مددت حتى منتصف ليل الاثنين- الثلثاء، تم التوصل اليها بعد معارك أدت الى مقتل نحو 300 شخص منذ 22 نيسان في حلب.
وفي وقت متقدم اعلن الجيش السوري تمديد الهدنة في حلب 48 ساعة اعتباراً من صباح الثلثاء.

كيري
وصرح وزير الخارجية الأميركي جون كيري في ختام اجتماع لممثلي نحو عشر دول عربية وغربية داعمة للمعارضة السورية في باريس، بأن واشنطن وموسكو وطهران ستضغط على قوات المعارضة والحكومة السورية لالتزام اتفاق وقف النار الهش في سوريا.
وقال: "علينا مسؤولية التأكد من التزام المعارضة لهذا وعلى روسيا و إيران مسؤولية ضمان التزام نظام (الرئيس بشار) الأسد لهذا". وأوضح أنه "بعد مناقشات دامت ساعات طويلة... أوضح الروس أن هذا هو المسار الذي يستعدون للمضي فيه".

اجتماع باريس
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان - مارك ايرولت:"نعبر عن رغبتنا في أن تعاود المفاوضات في أسرع وقت ممكن"، مطالباً بـ"ضمانات ملموسة للحفاظ على الهدنة" واتاحة دخول المساعدة الانسانية الى البلاد.
ولاحظ ان "الأزمة السورية باتت في مرحلة حرجة ويجب ان نضاعف جهودنا لاعادة احياء عملية السلام" التي علقت في نهاية نيسان في جنيف لعدم احراز تقدم ملحوظ.
وأضاف ان اجتماعاً للمجموعة الدولية لدعم سوريا التي تضم 17 بلدا "قد ينعقد الاسبوع المقبل في فيينا لهذه الغاية".
واتهم النظام السوري بأنه المسؤول عن "العديد من الانتهاكات للهدنة" وعن "عرقلة القوافل الانسانية" وبـ"عدم اظهار أي رغبة في احراز تقدم" خلال مفاوضات جنيف.
ورحب ايرولت بالاعلان الذي صدر عن موسكو وواشنطن قبل ساعات وتضمن تعهدهما "مضاعفة جهودهما" للتوصل الى تسوية سياسية للنزاع في سوريا وتوسيع نطاق وقف الاعمال العدائية، واصفاً اياه بأنه "تصريح ايجابي". و"نتمنى ان ينفذ. يجب ألا يكون مجرد تصريح اضافي".
وضم اجتماع باريس وزراء الخارجية لكل من المانيا والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وايطاليا وقطر وتركيا والاتحاد الاوروبي، فضلا عن ممثلين للاردن والمملكة المتحدة.

السعودية
ونددت السعودية بالغارات الجوية على مخيم للاجئين السوريين غرب حلب الأسبوع الماضي مما أدى الى مقتل 28 شخصاً وقالت إنها جزء من "حملة الإبادة التي يرتكبها بشار الأسد وقواته ضد المدنيين في سوريا".
وقال مجلس الوزراء السعودي في بيان إن الغارات على المخيم "تعد جرائم حرب لا ينبغي السكوت عنها كما تمثل تحدياً صارخاً للإرادة الدولية وانتهاكاً سافراً لكل القوانين الدولية والمبادئ الأخلاقية الإنسانية".

الوضع الميداني
وأفاد "المرصد السوري لحقوق الانسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، أن الطائرات الحربية واصلت قصف المنطقة المحيطة بخان طومان "كما ارتفع إلى أكثر من 90 عدد الغارات الجوية التي نفذتها طائرات حربية ومروحية منذ صباح الأحد وحتى اللحظة على مناطق في بلدة خان طومان ومحيطها ومحاور قربها بريف حلب الجنوبي".
وبثّ تلفزيون "المنار" التابع لـ"حزب الله" اللبناني أن القوات دمرت دبابة تابعة لمقاتلي المعارضة وقتلت بعض من كانوا فيها.

أسرى ايرانيين
وفي طهران، كشف رئيس لجنة الدفاع في مجلس الشورى الايراني إسماعيل كوساري أن المعارضة السورية المسلحة أسرت ما يصل إلى ستة جنود إيرانيين في معركة خان طومان بريف حلب الجنوبي.
ونقلت عنه وكالة "ميزان" الإخبارية على الإنترنت أنه "وفقا لأحدث الأرقام ... قتل 13 من المدافعين عن الضريح وأصيب 18 وأسر خمسة أو ستة".
ومعلوم ان إيران تطلق على قواتها في سوريا وصف "المدافعون عن الضريح" في إشارة إلى مسجد السيدة زينب الذي دفنت فيه قرب دمشق.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard