معرض - رشا كحيل في "غاليري جانين ربيز": علامات الرضى وسام على صدر الفنانة الشابة

9 نيسان 2016 | 00:00

الفنانة الشابة رشا كحيل التي تعرض في "غاليري جانين ربيز"، الروشة، هي من اللواتي والذين هاجروا، او الأحرى ارتأوا البقاء في الخارج من اجل البحث والاكتشاف واختبار الوسائل الحديثة التي تتلاءم مع المزاج والانتاج الفني الحالي. معرضها الطريف يمزج بين التصوير الفوتوغرافي الواقعي الصرف والتصور الاوسع للقارات الخمس، حيث تختبربطلتها القابعة في المنزل العزلة والتكيف وفق امزجة متضاربة.

تتكئ الأعمال احيانا على صورة عارية لصبية تدور وتتوقف وترقد وتتماهى مع الموجودات التي تحيطها وتشكل اطارا طبيعيا يتمدد عبر ما تلتقطه العدسة للجسد المتحرر من جماليات اصطناعية والمستسلم لطبيعة الانثى في ابهى منظرها الرافض اساليب الاغراء المضافة الى طهارة الواقع.هذا الواقع يتعدى الاطر الواقعية ويندلق فوق صحراء شاسعة مملوءة بالشوك واليباس او الفقاقيع والكتل الترابية والحشائش الهاشلة في البراري التي تغزو الارض اينما كان قربها او بعدها عن الموقع الام الذي يحتضن صبية كبرت خلال القرن الحادي والعشرين.
لا ادري إن كانت المغامرة اعطت التلاقي عبر الوهم الافتراضي بعضا من الاطمئنان او الدفء للجسد المعرى في انفراد اجباري، كأنه عبثية سيزيف محوّلةً الى تصرف تردادي.في الصورة نجد العري الخجول الذي يستر ظاهريا خصوصيات الجسد وشيئا من الصلاة العابرة والمتمكنة من الروح والتوجه الى تحدي العين الناقدة في محاولة تهرب من الواقع والسير افتراضيا في سهول وتلال ومشاهد كلها سجينة واقعها، لا تؤمن الحماية او التواصل والتلاقي مع فرد واحد من مخلوقات الله.
التلاوين ترابية. زهرية بالكاد.الاثلام الطبيعية تطبق بحنان على نثرات او تراكمات صغيرة هي الشهادة بأن الحياة كانت هاهنا او ربما تأتي.
المكان مؤهل لتطأه قدما الصبية التي قد تنجح في الخروج من سجنها لتتحدى المدى المتشوق لملاقاتها او ربما لابتلاعها. هنا تكمن الحكاية. من هنا تبدأ التراجيديا او الخلاص.
عرفت رشا كحيل كيف تتحايل على الواقع لتبرهن انها ليست من اطفال الجوقات الدينية فسارعت الى الاحتشام والظهور بفستان يمزج الاحمر بالزهري، لكنها لم تتمم عمليتها الطاهرة بل عمدت الى اظهار شيء من الاغراء في حركة اليد الممدودة الى الاسفل مع الامتناع من الوصول الى عمل اباحي استدراجي للعين.
في كل هذه الاماكن المستورة احيانا والوقحة تقريبا احيانا اخرى، يتمشى المتلقي في الصالة من دون تردد في اعطاء اشارات الرضى، وهذا وسام على صدر الفنانة الشابة العائدة الى بيروت بعملها الفني الجديد الذي يستمر الى 26 نيسان 2016.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Website by WhiteBeard

توفر خدمة Premium من النهار للمشتركين:

  • - قراءة مقالات نسخة جريدة النهار الرقمية
  • - قراءة التحليلات والملفات الخاصة في الموقع
  • - تصفح نسخة الصحيفة بصيغة PDF
  • - الإستفادة من محتوى جميع مواد موقع النهار

إختر نظام الدفع الذي يناسبك

  • 1$
  • 33$
  • 60$

الدفع نقدًا متوفر فقط للإشتراك السنوي

إشترك الآن

الدخول عبر الفيسبوك

أو


الخطوة السابقة

العرض التي إخترته

سيتم تجديد إشتراكك تلقائيًا عند إنتهاء الفترة التي إخترتها.

 

وسيلة الدفع

إختر وسيلة الدفع التي تناسبك:

ابحث عن حسابك

يرجى إدخال بريدك الإلكتروني