اعتصامات على أبواب "المنطقة الخضراء" في بغداد الصدر يشيد بالمتظاهرين ومعصوم يدعو للتهدئة

19 آذار 2016 | 00:00

مؤيدون للتيار الصدري يؤدون الصلاة أمام البوابة الرئيسية لـ"المنطقة الخضراء" في بغداد أمس. (أ ف ب)

على رغم الاجراءات الامنية المشددة التي اتخذتها الحكومة العراقية وقرارها منع الاعتصام واغلاق العاصمة بغداد وتقطيع أوصال شوارعها، نجحت جموع المتظاهرين وغالبيتهم من الموالين للسيد مقتدى الصدر وعناصر من التيار المدني في عبور جسر الجمهورية الذي يربط ساحة التحرير في الباب الشرقي والمنطقة الخضراء، حيث مقر الحكومة. ونصبته الجموع خيامها للبدء باعتصام مفتوح دعا اليه مقتدى الصدر الاسبوع الماضي، للضغط على حكومة العبادي واجبارها على اجراء "اصلاحات حقيقية" ومحاربة الفساد.

وقد دفعت أجواء القلق التي خيمت على بغداد منذ يومين وخصوصاً بعد "التهديد المبطن" الذي اطلقه ائتلاف"دولة القانون" لثني المتظاهرين عن الاعتصام، رئيس الجمهورية فؤاد معصوم صباح الجمعة، الى اصدار بيان دعا فيه "جميع الاطراف للتهدئة". لكن التعامل الجيد للقوات الامنية المرابطة على جسر الجمهورية وسماحها للمتظاهرين بالعبور الى المنطقة الخضراء بددا مخاوف البغداديين، الامر الذي حمل الصدر على الاشادة بها وبهؤلاء.
إلا ان "الخوف من قادم الايام" لا يزال وارداً، من حيث الهدف الاخير لاعتصام الخضراء، في ظل "تراخي" عملية الاصلاح التي يتبناها رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وعلى رغم عدم الوضوح الذي يكتنف المشهد السياسي العراقي هذه الايام، يرى المراقبون أن نجاح السيد مقتدى الصدر واتباعه في الوصول الى المنطقة الخضراء عزز فرص نجاحهم مع التيار المدني في احداث انعطاف تاريخي في مسار العملية السياسية المتعثرة منذ عام 2003. كما ان حكومة العبادي باتت في موقف حرج، خصوصاً انها لم تتمكن من ايقاف المتظاهرين على رغم اجراءاتها المتشددة، أظهر ضعفها.
ولوحظ في هذا الاطار سكوت مرجعية النجف عن الحديث عما يجري في بغداد في خطبة الجمعة، وهو ما قد يعني قبول الزعامة الشيعية بالخطوات التي يقوم بها الصدر.
وفي وقت لاحق، أصدر رئيس الوزراء حيدر العبادي بصفة كونه قائداً أعلى للجيش أمراً بتكليف "قيادة العمليات المشتركة فرض الأمن في بغداد"، وخولها الصلاحيات اللازمة لذلك، الأمر الذي يكشف قلق الحكومة من مسألة الاحتجاج والتظاهر، خصوصاً ان قيادة العمليات المشتركة تضم الى جانب القوات العراقية قوات ومستشارين اميركيين.
كما أصدر الصدر بيانا دعا فيه إلى عدم المساس بمسيرة الحياة في العاصمة وعدم اغلاق الطرق والمحال، وأكد أنه لن "يسمح" بالتعدي على أحد، مقدماً شكره للشعب لـ"نصرة العراق وتعاطفهم مع مطلب الإصلاح"، معتبراً ان "الغمامة بدأت بالانقشاع".
وأصدرت هيئة الحشد الشعبي، بياناً دعت فيه الى "سحب كل المظاهر المسلحة من داخل المدن وخصوصاً بغداد او التلويح باستخدام القوة وأن يبقى السلاح بيد القوات الامنية حصراً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard