النظام يُحاول استعادة تدمر للتقدّم شرقاً نحو دير الزور قتلى في غارة على حلب و"داعش" أعدم شاعراً وابنه

12 آذار 2016 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز)

متظاهرون يرفعون أعلام "الجيش السوري الحر" خلال تظاهرة ضد النظام في حي السكري بمدينة حلب أمس. (رويترز)

يحاول الجيش السوري النظامي استعادة تدمر في ريف حمص الشرقي للتقدم شرقاً نحو دير الزور، فيما أعدم تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) شاعراً وابنه بتهمة "الردة".

أفاد "المرصد السوري لحقوق الإنسان" الذي يتخذ لندن مقراً له، إن سلاح الجو الروسي شن عشرات الغارات على تدمر منذ الأربعاء الماضي. وتقاتل القوات الحكومية السورية مسلحي "داعش" على مساحة نحو سبعة كيلومترات من الموقع الأثري الذي سقط في أيدي التنظيم في أيار من العام الماضي.
ووصف مدير المرصد رامي عبد الرحمن العملية بأنها هجوم واسع النطاق لاستعادة السيطرة على المنطقة. وقال المصدر القريب من الحكومة إن الهدف هو "السيطرة على الطريق من تدمر إلى دير الزور".
ونسف مسلحو "داعش" معابد ومقابر أثرية منذ سيطرتهم على تدمر. ووصفت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "الاونيسكو" ذلك بأنه جريمة حرب. وتقع تدمر عند مفترق طرق في منطقة صحراوية.
ولا يشمل اتفاق وقف الأعمال العدائية الذي بدأ في 27 شباط "الدولة الإسلامية" وحقق فترة هدوء في المعارك بين الحكومة وقوات المعارضة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد في غرب سوريا.
واستعادة تدمر والتقدم شرقاً في محافظة دير الزور التي تسيطر عليها "الدولة الإسلامية" سوف يكون أهم نصر تحققه الحكومة في مواجهة التنظيم المتشدد منذ التدخل الروسي الجوي في 30 أيلول 2015.
وانتزعت دمشق بمساعدة روسيا بعض الأراضي من "الدولة الإسلامية" أهمها مناطق شرق حلب.
وفقد التنظيم قوة الدفع التي اكتسبها منذ تقدمه السريع قبل سنتين وسيطرته على مدينة الموصل العراقية وقت يواجه ضغوطاً مالية دفعته إلى خفض رواتب مقاتليه بمعدل النصف تقريباً.
ويبدو أن خطط التنظيم في سوريا تعكس حال التوتر، إذ بات يلجأ إلى العمليات الانتحارية التي يبدو أنها تستهدف إسقاط أكبر عدد من الضحايا عوض تعزيز المكاسب الميدانية.
وقال المصدر القريب من الحكومة السورية إن معظم القوات التي شاركت في الهجوم على تدمر كانت من الجيش السوري.
وأشارد عبد الرحمن إلى أن 32 مقاتلاً من "داعش" سقطوا على الأقل الخميس في منطقة تدمر.

إعدام شاعر
في غضون ذلك، أعلن المرصد أن مسلحي "داعش" أعدموا الشاعر السوري محمد بشير أحمد العاني وابنه بتهمة "الردة" في محافظة دير الزور.
وقال: "علم ناشطو المرصد السوري لحقوق الإنسان من مصادر موثوق بها أن تنظيم (الدولة الإسلامية) أبلغ ذوي المهندس والشاعر محمد بشير أحمد العاني إعدامه مع ابنه إياس بتهمة الردة".
ونقل عن مصادر إن التنظيم اعتقلهما قبل نحو شهرين في بلدة التبني عقب خروجهما من مناطق خاضعة لسيطرة قوات الحكومة بمدينة دير الزور.
وفي حلب قتل خمسة مدنيين على الاقل في غارة شنها الطيران الحربي التابع لقوات النظام السوري على حي الصالحين في مدينة حلب.

جرائم حرب
على صعيد آخر، قال كبير مدعي محكمة جرائم حرب يوغوسلافيا سيرج برامرتس إنه يجب محاكمة مرتكبي الفظائع في سوريا مع دخول النزاع في هذا البلد سنته السادسة. وصرح لـ"وكالة الصحافة الفرنسية": "بصفتي مدعياً دولياً وشخصاً يؤمن بالعدالة، أرى انه من الواضح ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم في سوريا آجلاً أم عاجلاً". وأضاف: "وقع عدد أكبر من الضحايا في النزاع الذي هو اطول من الحرب في يوغوسلافيا التي أقيمت لها محكمة خاصة ولا تزال موجودة منذ 20 سنة".
واقر بأن جمع ادلة لاستخدامها في اية محاكمة سيكون "أمراً صعباً جداً جداً" نظراً الى عدم امكان دخول المواقع في سوريا.
ولم يتحدث برامرتس عن تفاصيل اية محكمة تنشأ لمحاكمة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا، الا انه أكد انها يجب ان "ترتكز على نهج متكامل وتشمل الطرفين الوطني والدولي".
وأبرز ضرورة ايجاد "حل دولي"، قائلاً: "لا اعتقد ان أي بلد يكون قادراً، بعد مروره بمثل هذا النزاع العنيف، على ان يجد حلاً من خلال هياكله القانونية فقط".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard