الهدنة في سوريا منتصف ليل الجمعة - السبت وموسكو تنفي وجود خطة بديلة منها

26 شباط 2016 | 00:00

المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا منصرفاً من مؤتمر صحافي تلا اجتماعاُ لمجموعة العمل للشؤون الانسانية المنبثقة من مؤتمر ميونيخ في جنيف أمس. (رويترز)

يدخل قرار وقف الاعمال العدائية في سوريا حيز التنفيذ منتصف ليل الجمعة - السبت، تطبيقاً للتفاهم الاميركي - الروسي ولمقررات مؤتمر ميونيخ. وتنتهي ظهراً مهلة ابلاغ الاطراف المعنيين والفصائل المسلحة الامم المتحدة والجانبين الاميركي والروسي موافقتهم على وقف النار.
وتوقع السفير الاميركي المعين في سوريا مايكل راتني ان تتبلغ الولايات المتحدة قبل ظهر اليوم موافقة "العدد الأكبر" من الفصائل المسلحة المعارضة عبر الهيئة العليا للمفاوضات، في حين لا يزال القرار بالنسبة الى الفصائل التي ترفض الدخول في منطق وقف الاعمال العسكرية غامضا مع تأكيد روسي جديد ان التعامل مع هذه الفصائل سيكون مثالاً للتعامل مع المجموعات الارهابية.
وينعقد مجلس الامن العاشرة ليل اليوم بتوقيت بيروت، ويقدم المبعوث الخاص للأمم المتحدة الى سوريا ستافان دو ميستورا مداخلة من جنيف أمام المجلس، خلال مناقشة الاجراءات العملانية والاطلاع من الاعضاء ولا سيما منهم الحاليين الروسي والاميركي على الخريطة النهائية للمناطق التي سيشملها وقف النار في هذه المرحلة. وعلمت "النهار" ان وقف النار سيشمل مناطق محددة في البداية محصورة في الغوطة الشرقية لدمشق، وبعض المناطق القريبة من حلب وبعض مناطق شمال حمص الخاضعة لسيطرة "الجيش السوري الحر" والمجموعات التي ستوافق على وقف النار، وبعض مناطق الجنوب السوري وتحديداً من شرق درعا في اتجاه الحدود مع الاردن.
وكان دو ميستورا قد صرح قبل اجتماع لمجموعة العمل المنبثقة من مؤتمر ميونيخ أمس في المقر الاوروبي للامم المتحدة بجنيف، بأنه سيعلن اليوم موعد معاودة المحادثات السورية -السورية في جنيف. ويتوقع ان يكون هذا الموعد مطلع آذار المقبل، أي بعد أقل من اسبوع من بدء سريان مفعول وقف الاعمال العسكرية. وتوقع أعضاء في اجتماع مجموعة العمل لـ"النهار" ان تنطلق الجولة المقبلة من المحادثات بالكثير من الايجابية "خصوصاً أن موعد الحوار سيكون ضمن هدنة الاسبوعين اللذين حددتهما الهيئة العليا للمفاوضات". واشار عضو بارز في المجموعة، طلب عدم ذكر اسمه، الى أن الروس والاميركيين مصرون على تطبيق وقف النار بأي ثمن".
وناقش اجتماع مجموعة العمل للشؤون الانسانية في جنيف ملف ايصال المساعدات الانسانية الى المناطق المحاصرة، وأفاد مستشار الأمم المتحدة للشؤون الانسانية يان إيغلاند ان المساعدات تصل من دون عراقيل الى بعض المناطق في ريف دمشق كالغوطة الشرقية ومضايا والنعيمة، لكن الامور تبدو معقدة في دير الزور حيث يحاصر تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش) نحو 200 الف شخص. وكشف ايغلاند ان المحاولة الاولى لاسقاط المساعدات من الجو واجهتها مشكلتان، الاولى هي ان بعض المظلات لم يفتح بشكل جيد، مما أدى الى تحطم المساعدات، والثانية ان مظلات أخرى تعرضت لاطلاق نار من أفراد "داعش" من الارض.

موسكو: لا خطة بديلة
ورداً على ما ادعى به وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن وجود خطة بديلة في حال فشل وقف الاعمال العدائية، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن "ليست هناك خطة بديلة"، بينما اتهمت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا "بعض المسؤولين الأميركيين" بمحاولة "إفساد" خطة وقف النار.
من جهة أخرى، علمت "النهار" ان موسكو تسعى الى تقديم مشروع قرار جديد الى مجلس الامن يتضمن تحويل الاتفاق على وقف الاعمال العسكرية بين موسكو وواشنطن الى قرار الزامي صادر عن المجلس "من أجل منحه قوة وشرعية اممية"، ويستهدف المشروع الروسي أساساً المجموعات التي ترفض الامتثال لوقف النار وكذلك الدول الاقليمية التي تشارك عملياً في الحرب كتركيا.
الى ذلك، اعلنت "وحدات حماية الشعب" الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي انها ستلتزم خطة وقف القتال، مع "الاحتفاظ بحق الرد إذا تعرضت للهجوم".
ميدانياً (الوكالات)، سجل قصف روسي لمناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في ريف اللاذقية بشمال غرب سوريا. كما قصفت قوات الحكومة ضاحية داريا في العاصمة قبل الوقف المزمع للقتال.
وتركز القتال في الأيام الأخيرة قبل الهدنة على داريا، وهي ضاحية محاصرة بالعاصمة يسيطر عليها مقاتلون تصفهم الحكومة بأنهم متشددون من "جبهة النصرة"، لكن مسلحي المعارضة يقولون إنهم من جماعات أخرى، وعلى الشمال الغربي قرب الحدود التركية.
وقال مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له :"تمكنت قوات النظام السوري الخميس من استعادة بلدة خناصر في ريف حلب الجنوبي الشرقي، اثر هجوم واسع بدأته أمس بغطاء جوي روسي مكثف ضد تنظيم الدولة الاسلامية"، مما اسفر عن مقتل 65 رجلاً من التنظيم الجهادي.

كيري
وفي واشنطن، قال وزير الخارجية الاميركي أمام أحدى لجان الكونغرس أن ايران سحبت "عدداً مهماً" من أفراد الحرس الثوري من ساحات المعارك في سوريا، مؤكداً ان تدخل ايران المباشر يتراجع في هذا البلد.
لكنه أضاف ان "هذا لا يعني انهم ليسوا ضالعين أو ينشطون في تدفق الاسلحة عبر دمشق الى لبنان، نحن قلقون من ذلك".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard