الذكاء العاطفي: مفتاحك إلى النجاح

3 شباط 2016 | 00:24

 

الذكاء العاطفي: مفتاحك إلى النجاح
الذكاء العاطفي: ماهيته وأسباب أهميته.
فعلًا لا يمكن أن ننكر أنّه من المهم جدًا أن يكون المرء مفكرًا ذكيًا ومنطقيًا وأن يتمتّع بنسبة ذكاء عالية. لكن لا بدّ من أن تدرك أنّ ذلك ليس بكافٍ.
تُعتبر نسبة الذكاء (أو ما يُعرف بالـ EQ) مقاسًا لذكاء الفرد وليست مؤشرًا للنجاح. ليُعتبر الإنسان ناجحًا في عالمنا اليوم، يجب أن يمتلك شيئًا أكثر من نسبة الذكاء العالية، وهو نسبة الذكاء العاطفي العالية (أو ما يُعرف بالـ EQ). من شأن نسبة الذكاء العاطفي هذه أن تقيس كيفية قيام الفرد بإدراك عواطفه وعواطف الآخرين وإدارتها. يشير معظم الباحثين إلى أنّه يمكن قياس أداء الفرد في المجتمع من خلال نسبة ذكائه ونسبة ذكائه العاطفي. تُشكّل نسبة الذكاء 20% في حين تُشكّل نسبة الذكاء العاطفي 80% من قدرة الفرد على النجاح في الحياة. إذًا لمَ هذا التشديد على نسبة الذكاء العاطفي؟ ببساطة لأنّ العمل ضمن البيئات الجماعية يكون أفضل مع الشخص الذي يتمتّع بنسبة أعلى من الذكاء العاطفي، إذ إنّ علاقته بالآخرين تكون أفضل، كما إنّه يكون أكثر وديّة من غيره.
بالإضافة إلى ذلك، أظهر عددٌ من الدراسات أنّ الأشخاص الذين يحققون نتائج أعلى في اختبار نسبة الذكاء العاطفي يكون أداؤهم أفضل في مكان العمل، كما يُعتبرون قادة أفضل، إذ يتمتّعون بثقة عالية بالنفس ويكونون جديرين بالثقة ومحبوبين أكثر من الذين يحققون نتائج أدنى. تؤدي كلّ هذه العوامل إلى زيادة في الإنتاجية والمبيعات في الشركات.
لذلك، باشرت الشركات في إعطاء مقدّمي الطلبات لديها اختبارات لنسبة الذكاء العاطفي قبل توظيفهم، في حين أنشأت شركات أخرى برامج تدريبيةً لنسبة الذكاء العاطفي في مكان العمل.
الأركان الأربعة الأساسية للذكاء العاطفي هي:
■ الإدراك الذاتي – قدرتنا على إدراك عواطفنا وفهم ميولنا بهدف التعامل بطرقٍ معيّنة في مواقف محددة.
■ التنظيم الذاتي – قدرتنا على توظيف إدراكنا لعواطفنا بهدف الحفاظ على مرونتنا وتوجيه سلوكنا بإيجابية.
■ التعاطف – قدرتنا على فهم عواطف الآخرين، طريقة تفكيرهم ومشاعرهم.
■ إدارة العلاقات – قدرتنا على توظيف إدراكنا لعواطفنا وعواطف الآخرين بهدف إدارة التفاعلات بنجاحٍ.

كيفية تعزيز الذكاء العاطفي؟
تطوير الإدراك الذاتي
■ قيّم نفسك: ما هي برأيك نقاط ضعفك ونقاط قوتك؟
■ اطلب من الآخرين إعطائك تغذية إسترجاعية: كن منفتحًا لسماع آراء الآخرين بك، إذ إنّ غياب النقد هو أعظم تهديد في وجه الحرية.
■ قدّر قيمك ومهاراتك وقدراتك واكتشفها.
■ تكهّن شعورك المحتمل: فكر في ظرفٍ معيّنٍ قد يصادفك وتكهّن ماهية شعورك عندها. تدرّب على تسمية المشاعر وقبولها. قد تقول مثلًا: "قد يُشعرني ذلك بالغضب" أو "قد يُشعرني ذلك بالإحباط". تسمية المشاعر يساعدك على السيطرة عليها.
تطوير التنظيم الذاتي
بناءً على الحالة التي تمرّ بها، ستجد أمامك عدد من الإستراتيجيات التي يمكن استخدامها لضبط عواطفك بشكل أفضل. بعض هذه الإستراتيجيات تتضمّن التالي:
■ توجيه العواطف بطريقة جديدة وبنّاءة من خلال تأدية التمارين الرياضية مثلًا أو الكتابة أو التلوين.
■ تفادي بعض المحفّزات التي من شأنها إخراج العواطف السلبية كبعض الأشخاص أو الحالات أو البيئات.
■ السعي إلى إيجاد الإختبارات الإيجابية التي تهدف إلى عكس الأخاديد السلبية (كمشاهدة فيلم كوميدي لدى شعورنا بالإحباط، أو الاستماع إلى الموسيقى التحفيزية لدى شعورنا بالكسل).
■ الجلوس ومشاهدة العواطف كمراقبين غير فعّالين بدلًا من القيام بردّ فعلٍ تلقائيٍ تجاهها.

تطوير التعاطف
أدرس كيفية تأثير أعمالك على الآخرين قبل القيام بها. إذا كانت قراراتك ستؤثّر في الغير، ضع نفسك في مكانهم؛ ما الشعور الذي سينتابهم إثر عملك هذا؟ هل ترغب في المرور بهذا الإختبار؟ إن كان لا بدّ لك من أن تقوم بهذا العمل، كيف يمكنك مساعدة الغير على التعامل مع تأثيراته؟

تطوير مهاراتك في إدارة العلاقات
عندما تتمكّن من فهم عواطفك وعواطف الآخرين، السؤال الذي يجب أن تطرحه تاليًا هو "كيف أردّ على عواطف الآخرين؟" إذا كانت أعمالك تستفزّ العواطف السلبية لدى الغير، يمكن أن تتأذّى علاقتك بهم، كما قدرتك على التواصل معهم بطريقةٍ موجّهة.
سينسى الناس كلّ ما تقوله. كما سينسون كلّ ما تقوم به. لكن لن ينسوا يومًا التأثير الذي تركته في نفوسهم.
إزرع العواطف الإيجابية كالفرح والتفاؤل والإثارة والمرح. فهذا هو المفتاح الذي يساعدك على الترابط مع الآخرين بشكلٍ قوي ودائم.

 

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard