الأنظار تتّجه إلى اختبار رمزي في آيوا من يبقى في السباق للرئاسة الأميركيّة

2 شباط 2016 | 00:00

المرشّحة الديموقراطية للرئاسة الاميركيّة هيلاري كلينتون تتحدّث في تجمّع انتخابي بثانوية ابراهام لنكولن في دي موين بولاية آيوا الأحد. (أ ب)

بحلول هذا الصباح بتوقيت بيروت، يتوقع أن تظهر النتائج الأولية لعملية الإقتراع التي انطلقت من ولاية آيوا لتسمية مرشحي الحزبين الديموقراطي والجمهوري للرئاسة الأميركية، وسط اهتمام واسع جذب الأنظار من كل أنحاء العالم الى هذه الولاية الريفية النائية بوسط غرب الولايات المتحدة.

وانعقدت التجمعات الإنتخابية، التي تسمى تقليدياً "الكوكاس"، بدءاً من السابعة مساء أمس بالتوقيت المحلي (فجراً بتوقيت بيروت). وخلافاً للقوانين المتبعة في كل الولايات الـ٤٩ الأخرى، تبدأ هذه التجمعات الإنتخابية بخطاب ونقاشات بين المشاركين فيها. وانعقدت هذه التجمعات البالغ عددها ١٦٨١ على نطاق صغير ومتوسط وكبير في المدارس والكنائس والأندية وحتى في البيوت، بصورة منفصلة بين الديموقراطيين والجمهوريين للنظر في برامج عمل المرشحين على ضفتي الحزبين، وهم ثلاثة ديموقراطيين وعشرة جمهوريين.
وتكتسب هذه التجمعات أهميتها في أنها تمثل الإختبار الشعبي الأول الذي يخضع له المرشحون، وليس لأن آيوا حاسمة في المسار العام للإنتخابات الرئاسية في أعرق الديموقراطيات عبر العالم. لكن أي مرشح لا يحصل على نسبة ١٥ في المئة او أكثر في "الكوكاس"، عليه أن يجير الأصوات التي يحصل عليها إلى مرشحين آخرين في حزبه.
ويجري كل من الحزبين هذه التجمعات بطريقة مختلفة. يدلي الجمهوريون بأصواتهم في اقتراع سري. أما الديموقراطيون، فيجتمعون مع الذين يؤيدون هذا المرشح أو ذاك، ثم يستبعد من لا يحصل على نسبة ١٥ في المئة من الأصوات. ويتوزع المندوبون نسبة الى عدد الأصوات التي يحصل عليها كل مرشح.
وعلى رغم تقدم هيلاري كلينتون بين الديموقراطيين، فلا يمكنها أن تسترخي أمام المنافسة الحادة التي تلقاها من بيرني ساندرز الذي يجتذب الشباب والليبيراليين بأفكاره الثورية التي تدعو الى اشتراكية ديموقراطية على الطريقة الأسكندينافية. ولا يتوقع ان يحقق الديموقراطي الثابت مارتن اومالي مفاجأة مدوية. غير ان انسحابه المتوقع من السباق يمكن أن يجعله "صانع الملوك"، وخصوصاً اذا جير أصواته إلى ساندرز.
ولا يزال الملياردير دونالد ترامب يتقدم استطلاعات الرأي لدى الجمهوريين، وقد استعان بالمرشحة السابقة لمنصب نائب الرئيس سارة بايلين، وهي رمز للمحافظين، في محاولة أخيرة للجم جهود منافسيه البارزين تيد كروز وماركو روبيو اللذين يستأثران بغالبية واضحة في أوساط المحافظين كما في أوساط الإنجيليين المتدينين، وما أكثرهم في ولاية آيوا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard