رحيل أنيسة روضة نجار عن عمر 103 سنوات نهاية مسيرة من النضال الاجتماعي والنسائي

15 كانون الثاني 2016 | 00:36

برحيل أنيسة روضة نجار فقد لبنان شخصية متنورة ورائدة في العمل الاجتماعي. فقد توفيت عن عمر 103 سنوات (مواليد 1913) وهي التي كرمها لبنان في حياتها، ومنحها رئيس الجمهورية السابق ميشال سليمان في عام 2013 وسام الأرز الوطني من رتبة كومندور في عيدها المئة، كما اصدرت وزارة الاتصالات طابعاً بريدياً حمل اسمها وصورتها. كما نالت في عام 1967 وسام الإستحقاق اللبناني من رتبة فارس.
تخرجت عام 1936 في الجامعة الأميركية في بيروت بشهادة بكالوريوس علوم إجتماعية وتربية. وعينت رئيسة تحرير"العروة الوثقى"، وأسست جمعية إنعاش القرية مع السيدة إفلين بسترس عام 1953 وذلك لدعم المرأة الريفية من طريق جعلها شريكة للرجل في زيادة دخل العائلة وتربية أبناء المستقبل. وأنشأت عدداً من المستوصفات والمدارس، وهي التي أطلقت أول مشروع تنمية ريفية في العالم العربي عام 1953، وسعت الى إيجاد معهد ريفي يؤمن تربية المرأة المسؤولة: إمرأة الغد.
وعملت أنيسة نجار ناشطة في الحركة النسائية، وهي التي نالت جوائز تقدير من هيئات محلية وعالمية، ومثلت لبنان في مؤتمرات عالمية، ومثلت في عام 1960 الهيئات النسائية اللبنانية لدى لجنة الأونيسكو الوطنية لمدة سبع سنوات. ومثلت في عام 1965 العصبة العالمية للسلام والحرية في مؤتمر الأمم المتحدة لـ STATUS OF WOMEN COMMISSION في طهران، ومثلت أيضاً لبنان في نيودلهي في مؤتمر العصبة النسوية العالمية للسلام والحرية. كما مثلت لبنان في العديد من المؤتمرات العالمية.
وعلى الرغم من المآسي التي مرت بها بعدما خسرت ابنتها سنا اثر القصف الإسرائيلي على بلدة العبادية وهي أول مهندسة زراعية لبنانية، واصلت نشاطها، فشاركت في الوفد الذي قابل الأمين العام للأمم المتحدة عام 1985 والذي إعتصم تضامناً مع الفلسطينيين في لبنان. وكانت انتخبت عام 1986 رئيسة الهيئات النسائية لبيروت الغربية للتعويض عن غياب المجلس النسائي اللبناني. وكانت اصدرت في ذكرى مئة سنة لولادة زوجها الراحل فؤاد نجار في عام 2010، كتابها "فؤاد نجار مع الارض والانسان".
وفي تكريمها في الجامعة الأميركية ومنحها وسام الأرز الوطني عام 2013 قالت السيدة وفاء سليمان: "ليست سنوات نجار الـ100 مجرد رصف للأيام والعقود، بل تكاد تكون شريطا متواصلا من الوهج العابق بالحياة. إنخرطت باكراً في الدفاع عن قضايا المرأة، وزاوجت هذه المسيرة مع وعيها الصائب لأهمية تحقيق التنمية الاجتماعية، خصوصا في المناطق الريفية، لمواكبة نضال نساء بلادها ودعم حقوقهن.
وقال فيها النائب مروان حماده أنه "حيث كانت الثورة كانت الست أنيسة: الثورة على الانغلاق، الثورة على الشعبوية، الثورة على خرق القانون، الثورة على الاتحادات المعلبة أو الانغلاق المجتمعي. تاريخ حافل يعود دائماً بها الى الأرض والإنسان، تاريخ حافل أيضاً بالتجارب التي لا تنفصل عن مآسينا الوطنية.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard