"هاتها بعد" لمصطفى أسعد عن "الإعلان" شغف وتفانٍ في العمل المؤسساتي

12 كانون الثاني 2016 | 00:00

غلاف الكتاب.

عندما يعمل رجل شغوف متفاني في حقل ما لا يقبل الا ان يجعل منه منارة وقدوة للاخرين، هذا ما قدمه مصطفى اسعد في مسيرته العملية وما جمعه في كتاب يروي تجربة حياته "هاتها بعد" الصادر عن "دار النهار".

الكتاب يتحدث عن الصناعة الإعلانية، وقعه أخيراً الرئيس التنفيذي لشركة "فرونت بايج" مصطفى اسعد والرئيس السابق لمنظمة الاعلان العالمية في احتفال في المعهد العالي للاعمال في حضور وزير الاعلام رمزي جريج والسفير الفرنسي ايمانويل بون وعدد من الشخصيات والاصدقاء، وريعه يعود الى جمعية ام النور.
"هاتها بعد" يتحدث فيه عن نشوء صناعة الاعلان والتنافس على المستوى الاقليمي، وكيفية بناء فريق طوّر اصول تلك الصناعة ومزاياها على الرغم من ظروف الحرب، وكيف انتقل بمستوى شركته من وكالة محلية في بيروت الى قوة فاعلة ممتدة على 3 قارات. وفيه يقوّم الحقوق والمسؤوليات، بفضل خبرته ومهماته في مراكز عالمية مهمة، في قطاع التواصل الاعلامي.
مقدمة الكتاب لنائب رئيس مجموعة "هافاس" للإعلانات ومطلق حملة الانتخابات الرئاسية للرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران والعديد من السياسيين، ومئات الاعلانات الناجحة حول العالم جاك سيغيلا، والذي لا يترك مناسبة الا ويتحدث عن تعلقه بلبنان "البلد المجنون والجميل. يعجبني هذا الشعب المتفائل والايجابي الذي يعرف كيف يخرج من ازماته. فبيروت بالنسبة الي هي عاصمة الربيع الابدي، ربيع القلوب، ربما بسبب الالم الذي عانته وانتصرت عليه".
وفي اللقاء الذي اداره مدير المعهد ستيفان اتالي الذي تحدث عن رحلة المؤلف في مجال الاعلانات والتي جمعها في هذا الكتاب، ابرز سيغيلا اهمية اللغة الفرنسية وكيفية انتشارها في العالم وفي القارة الافريقية. ودعا اللبنانيين الى ان يحبوا اللغة الفرنسية وانفسهم وان يؤمنوا بها وببلدهم وبالشعلة التي لا تنطفىء "خصوصا أنكم بلد مقاوم منذ ٥٠ سنة، ووصيتي الاخيرة هي امتهان فن الحب الذي احمله: احبوا الإعلان، انه ثقافتنا المباشرة، مصطفى أسعد احب الإعلان ودافع عنه وهذا سر نجاحه".
واعتبر المدير العام لمجلة "أراب اد" وليد قزي ان الإعلان هو مدرسة الحياة وهو دراسة عن فن الممكن، وتحدث عن مسيرة مصطفى الاسعد في عالم الاعلانات، ودرب النجاح التي سلكها وكيف الهم موظفيه ليؤمنوا له القوة في ما يقوم به، وكيف فهم ان المهم ليس التمسك بما بناه بل التقدم الى الامام تاركاً كل شيء خلفه.
وكذلك عرض المستشار الاستراتيجي في مجال التواصل رمزي النجار لمسيرة مصطفى اسعد الناجحة، وابرز انجازاته، بدءاً من تأسيس العمل ثم بنائه ثم مأسسة صناعة الاعلان، معطياً العديد من الامثلة على ذلك. وتحدث عما رافق ذلك من رؤية تجعل حلمه وعمله واقعاً ملموساً، وهو من القلائل الذين تقدموا في هذه المراحل بكل نزاهة. وما كتابه "هاتها بعد" الا شاهد على هذه الانجازات ومراحل حياته بقدر ما هو شاهد على صناعة الاعلان، وهو يظهر شغفه وتفانيه في ترجمة هذا الشغف في مؤسسة. كما تحدث عن تأثيره في الاعلام والاعلان وكونه مصدر الهام للكثيرين.
وفي كلمة شكر وامتنان اعتبر مصطفى أسعد ان مصدر فخره هو اختياره لفريق ناجح، كما شكر سيغيلا الذي وضع في مقدمة الكتاب توصياته لجيل الشباب الجديد، في عالم التواصل على ضوء تجربته الغنية والمثالية، حيث شارك في اكثر من 1800 حملة اعلانية، واكثر من 20 حملة رئاسية في فرنسا والعالم، واصدر 27 كتاباً، فهو بطريرك هذه المهنة. واعلن ان ريع الكتاب سيعود الى جمعية ام النور التي تساعد المدمنين. واعتبر انه من خلال هذا الكتاب اراد ان يحيي مهنة التواصل التي كرس لها حياته المهنية، والمعلنين اللبنانيين الذين بفضل جهودهم ومعرفتهم شرّفوا هذه المهنة في لبنان والعالم العربي.

roula.mouawad@annahar.com.lb
Twitter: @rolamouawad

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard