يُقال كان واقعيّاً

6 كانون الثاني 2016 | 00:00

يُقال كان واقعيّاً،
كيف يكون واقعيّاً من كان صديق القانون في ما نحن فيه؟
يُقال كان متشائماً،
وإنْ فأين ملامة اللائم في ما صرنا إليه من وقوع الواقعة؟
بل كيف يكون متشائماً من أصرّ حتّى ساعاته الأخيرة على تلمّس الطريق وعلى ضرورة المحاولة؟
نعم. ما كانه فؤاد بطرس هو كونه رجلاً عاقلاً، ما غادر تعقّله في السرّاء أو في الضرّاء، في فسحة الأمل أو في مضيق اليأس.
وفي كلّ حال، لم يكن، ككثيرين، تاجراً مبتذلاً، يتاجر بأوهام مواطنيه، بالمخاوف أو بالمطامع.
لا. لم يكنْ لا واقعيّاً إلاّ بالنسبة إلى الغرور، ولا متشائماً إلاّ بالنسبة إلى اتّباع الأماني،
كان عاقلاً، يعلم مدى ضيق إرادة اللبنانيّين، فلا يحمّلها ما لا يُطاق ولا يتدنّى بها إلى ما لا يليق.
يغيب فؤاد بطرس اليوم ومن حقّه الغياب في موعد لا سبيل إلى إخلافه، وقد أدّى واجبه ما استطاع.
وداعاً أيّها الصديق المحترم في ما اختلفنا فيه، المحترم في ما اتّفقنا عليه.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard