"النهار" : هذا هو الموقع الإلكتروني للشركة الهولندية والتكلفة تحدّث عنها وزراء حضروا الجلسة الحكومية

4 كانون الثاني 2016 | 00:00

قال الوزير أكرم شهيب في بيانه: "إن المعلومات والأرقام التي ساقتها جريدة "النهار" غير صحيحة، وحل تصدير النفايات لم يكن مؤامرة حيكت في ليل وهُرِّبت تهريبا(...)"
لقد ورد في المقال رقمان فقط عن النفايات. الأول هو أن قيمة العقد تبلغ مئات ملايين الدولارات، وهذا يستند إلى ما تم الإعلان عنه رسميا، بحسبة بسيطة إن ضرب مليون طن من النفايات خلال 18 شهرا هي مدة العقد بالسعر المعلن لتصدير الطن الواحد يقع في خانة مئات الملايين، وذلك من دون حساب أي تكاليف أخرى. أما الرقم الثاني الذي ورد في المقال وهو أن كلفة طن النفايات باعتماد خيار التصدير "قد تتجاوز 250 دولارا" فهو رقم متفائل نسبة إلى ما أعلنه الوزير إلياس بو صعب الذي صرّح أن الكلفة قد تتجاوز 300 دولار للطن، وقد صرّح الوزير ألان حكيم في تحقيق نشر في "النهار" أن قرار الموافقة على تصدير النفايات قد تم تهريبه في مجلس الوزراء تحت ضغط التهديد باستمرار تراكم النفايات.
فالأرقام المتصلة بالنفايات والكلام عن تهريب القرار تستند إلى ما صرّح به أعضاء في مجلس الوزراء نفسه. أما الأرقام الأخرى في التقرير فقد وردت فقط في عناوين الشركة الهولندية، وهي طبق الأصل عما هو محدد في الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة.
وفي مجال الأرقام أيضا، أورد المقال، في إطار التحذير من تجارب سيئة في التحكيم، أن شركة الطيران الخاصة "إمبريـال جت" تطالب بمبلغ مليار دولار، وشركتي الخليوي حصلتا على مئات الملايين في قضايا تحكيم دولي ضد الحكومة اللبنانية. وهذه أرقام معروفة ومنشورة وموثقة.

مصادر المعلومات
إن مصادر المعلومات هي المواقع الإلكترونية الرسمية للشركات المعنية، ووثائق ومعلومات السجلات التجارية التي توفرها الغرف التجارية في هولندا والمملكة المتحدة، وهي متاحة في معظمها عبر الإنترنت بموجب حق الوصول إلى المعلومات في الدول الأوروبية. إن "بيت الشركات" في المملكة المتحدة، مثلا، يتيح الوصول إلى الوثائق العامة للشركات بما فيها التقارير المالية السنوية والتغييرات في الإدارة والملكية عبر الإنترنت.

الشركة الهولندية
إن الصفحات الخالية من المعلومات والتي هي "قيد الإعداد" تشكل معظم صفحات الموقع الإلكتروني الرسمي للشركة وذلك بلغاته الثلاث http://www.howa-international.com ويمكن لأي كان التحقق منها، وهذا نموذج لإحداها:
صورة 1
http://www.howa-international.com/index.php?option=com_content&view=category&layout=blog&id=44&Itemid=69&lang=nl
إن عنواني الشركة في هولندا وألمانيا، اللذين تمت زيارتهما للتحقق، مأخوذان من موقعها الرسمي على الإنترنت وفق ما هو محدد في الصفحة التي تضم عناوين الاتصال، وفي ما يلي لقطة لهذه الصفحة:
صورة 2
http://www.howa-international.com/index.php?option=com_content&view=category&layout=blog&id=36&Itemid=55&lang=en
لقد تم التحقق من أن العنوان الهولندي يقع في منزل ريفي ضمن شارع سكني أما العنوان الألماني فتشغله شركة للمطابخ.
فهل هناك من مصدر أدق لعنوان شركة من موقعها الإلكتروني الرسمي على الإنترنت؟ وهل هناك وثائق أكثر صدقية مما يتضمنه سجلها التجاري الرسمي؟
إن عنوان المنزل نفسه يستضيف أسماء شركات متعددة جميعها تخص السيد بول هوس، وهي كما يأتي:
1. HOWA BV رقم سجلها التجاري 14065587 مسجلة في 19 نيسان 2000
2. HosFuels BV رقم سجلها التجاري 58769870 مسجلة في 16 أيلول 2013
3. Hofra Holding BV رقم سجلها التجاري 12066968 مسجلة في 7 حزيران 2007
4. Howa Holding BV رقم سجلها التجاري 13021659.
إن عدد الموظفين وفق وثائق التسجيل يراوح بين واحد وثلاثة أشخاص فقط. أما موقع الشركة الإلكتروني الرسمي فلا يذكر أسماء مديرين ولا شركاء ولا موظفين عدا "بول هوس". كما أن عنوان البريد الإلكتروني الوحيد لهذه "الشركات" كلها هو باسم السيد بول هوس، وكذلك رقم الهاتف المشترك تحت العنوانين الهولندي والألماني يعود أيضا الى السيد بول هوس شخصيا وفق سجلات الهاتف الهولندي، وهذا يشير بوضوح إلى أن الشركة محصورة بشخص واحد.
الأمر الأكثر أهمية هو أن الموقع الرسمي للشركة لا يورد ذكر أي مشروع محدد في مجال النفايات قامت الشركة بتنفيذه، وكذلك لا معلومات ذات قيمة عن مشاريع نفذتها الشركة. فإذا كانت الشركة ذات خبرة في هذا المجال، أليس من الأولى بها أن تعلن عما نفذته من مشاريع عبر موقعها الإلكتروني الرسمي كما تفعل الشركات الأخرى؟ أم أن هناك أسبابا أخرى للتكتم؟

عبد الناصر حكيم
لسنا في مجال محاكمة أي كان في قضايا لا علاقة مباشرة لها بموضوع النفايات. لكن من المعروف، وليس سرا أن السيد حكيم ومجموعة وزراء قد واجهوا تحقيقات في كوراساو قبل سنوات، أدت إلى سقوط الحكومة، وأنه هو شخصيا وشركاته يواجهون مصاعب وفق تقارير إخبارية نشرتها العديد من الصحف، ومنها التقرير الذي أوردته جريدة "كوراساو كرونيكل" في تاريخ 23 كانون الأول 2015، وهذا رابط التقرير للاطلاع على طبيعة هذه المشاكل:
http://curacaochronicle.com/politics/giro-bank-after-former-minister-el-hakim-for-money/ -

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard