شهيب لـ"النهار": المناقصات لم تحصل لأنها تحتاج إلى أشهر تحفظنا عن أسماء الشركات ووجهة التصدير حتى إتمام العقود

4 كانون الثاني 2016 | 00:00

جاءنا من الوزير أكرم شهيب الآتي:

"طالعتنا جريدة "النهار" في رئيسية صفحتها الأولى في عددها الصادر في 31 كانون الاول 2015، بموضوع تناول ملف النفايات، حمل عنوان:"فضيحة النفايات:شركة للتصدير عنوانها في قرية هولندية وفرعها الألماني يبيع المطابخ".
إزاء ما تضمنه الموضوع، يهمّ المكتب الاعلامي لوزير الزراعة أكرم شهيب أن يوضح أنّ الكثير من المعلومات والأرقام التي وردت في الموضوع المنشور غير دقيقة، وأن حلّ تصدير النفايات، لم يكن مؤامرة حيكت في ليل وهُرّبت تهريباً، كما يوحي الموضوع ويا للأسف، وإنما هو حلّ عمليّ استغرق وضعه أسابيع طويلة من العمل، بعدما أحبطت جميع الحلول الأخرى، وأشبع نقاشاً على مدى ست ساعات في الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء قبل إقراره.
وإظهارا للحقيقة، لا بد من إيضاح بعض النقاط الواردة في الموضوع:
أولاً: إن الدول التي سوف ترحل إليها النفايات غير مجهولة، بل معلومة، وتم التحفظ على إعلانها إلى حين الحصول على موافقاتها المكتوبة، ذلك أن توقيع العقد النهائي مع الشركتين وتنفيذ قرار ترحيل النفايات مرهون بموافقات مسبقة موقعة من وزارات البيئة والخارجية في هذه الدول.
ثانياً: حول التكتم على هوية الشركتين، يهم المكتب الإعلامي في وزارة الزراعة الإيضاح أن تقديم العروض لم يكن حكراً على الشركتين المذكورتين، ذلك أن باب تقديم العروض كان مفتوحاً لكل الشركات المهتمة، وقد تقدمت سبع شركات بعروض مكتوبة، خمس منها كانت مستوفية للشروط. ولم تذكر أسماء الشركات كي لا يتكرر ما جرى إزاء الخطة الأساسية للإدارة المتكاملة للنفايات وخصوصاً في موضوع المطامر.
ثالثاً: بالنسبة الى مسودة العقد بالتراضي بلا مناقصة أو دفاتر شروط، كما ورد في موضوع "النهار"، فإن اللجوء إلى مناقصة يحتاج إلى أشهر في ظل ملف ضاغط يحتاج إلى حل سريع وشفاف، لذلك لجأت اللجنة المعنية إلى تحديد شروط أساسية لمشروع العقد، علماً أنه لا دفتر شروط عالمياً أو محليأ نموذجياً لترحيل النفايات المنزلية الصلبة.
رابعاً: خلافأ لما ذكر بأن الكلفة قد تتجاوز الـ250 دولارا أميركيا للطن الواحد، فإن الكلفة هي:
- 33 دولارا للطن: جمع ونقل إلى معملي الكرنتينا والعمروسية.
- 25 دولارا للطن: فرز وفرم وكبس ورزم وتغليف ونقل إلى المرفأ من معملي الكرنتينا والعمروسية.
- 4 دولارات للطن: المراقبة الكاملة لحسن تنفيذ العقود.
- 8 دولارات للطن: كلفة التحميل من المرفأ إلى سطح الباخرة.
- 125 دولارا للطن: الشحن إلى الخارج.
وبذلك يصبح المجموع 195 دولارا للطن الواحد.
خامسا: في الشق القانوني، ورد في المقال أن في مسودة العقد المقترح من الشركتين ثغرات قانونية عدة، نجيب عن ذلك:
1 - لا بد من معرفة أي مسودة عقد اطلع عليها كاتب المقال للقول بوجود ثغرات قانونية عدة فيها؟.
2 - لماذا لم تذكر الثغرات القانونية المشار اليها في المقال واكتفى كاتب المقال بذكر موضوع مسؤولية الشركة في نقل النفايات وموضوع التحكيم؟.
3 - ان مسؤولية الدولة اللبنانية تنتفي عند وضع النفايات على ظهر الباخرة وتسلمها من الشركة المصدرة، لأن إجراءات إعداد النفايات قبل وضعها على ظهر الباخرة مراقبة من طرفي العقد ومن شركة إشراف خلال الفترة التي سوف تسبق تشغيل معملي العمروسية والكرنتينا من شركة Chinook، وانه عند مباشرة الشركة المذكورة تشغيل المعملين المذكورين تصبح هي المسؤولة عن اعداد النفايات تحت رقابة الدولة اللبنانية وشركة الاشراف.
4 - ان النفايات المصدرة هي نفايات بلدية وليست اي نفايات من النفايات الخطرة، وان دور فريقي العقد والشركة المشرفة التأكد من أن النفايات مطابقة لكودات (codes) محددة في العقد ولا تحوي أي نفايات خطرة هي أصلاً لا توجد في النفايات البلدية.
5 - تأكيداً لأن لا مسؤولية اطلاقا على الدولة اللبنانية تجاه أي جهة أخرى بعد وضع النفايات على ظهر الباخرة، نص مشروع العقد في مواده الثالثة والرابعة والسادسة والثالثة عشرة على أن تعتبر التزامات الدولة اللبنانية قد تحققت عندما تصبح النفايات على ظهر السفينة ولا تتحمل الدولة اللبنانية أي مسؤولية مهما كان نوعها وتجاه أي جهة من الجهات الرسمية وغير الرسمية، المحلية والدولية والدول والمنظمات الدولية على اختلاف أنواعها بعد تحميل النفايات على ظهر السفينة، وفي مطلق الاحوال تبقى الشركة مسؤولة تجاه الدولة اللبنانية عن أية أحكام أو مسؤولية تنشأ بين الشركة وأي فريق آخر ولا سيما الدولة أو الدول المصدرة اليها النفايات بعد أن تصبح على ظهر السفينة.
6 - ان الدولة اللبنانية أكدت في المواد المذكورة أعلاه أن على الشركة المصدرة التزام القوانين والمعاهدات والاتفاقات الدولية وقوانين الدولة المصدرة اليها النفايات في عملية شحن النفايات والتخلص منها.
7 - ان الاتفاقات الدولية تسمح بتصدير النفايات ولا تمنعها اطلاقا وتعطي الفرقاء في أي عقد يهدف الى تصدير النفايات تحديد شروط تصديرها والتخلص منها بما في ذلك النفايات الخطرة على أن تراعى في ذلك الاتفاقات والمعاهدات الدولية.
8 - ان الشرط الاساسي في العقد هو موافقة الدولة او الدول المصدرة اليها النفايات على تصديرها اليها والتخلص منها فيها.
9 - ان مبدأ التحكيم في العقود كافة، سواء أكانت مدنية أو تجارية أو ادارية، أجازته المادة 762 من قانون أصول المحاكمات الادارية ونظمه الكتاب الثاني – الباب الأول من قانون أصول المحاكمات المدنية، ولذلك فإن مشروع العقد نص في مادته العاشرة على إنشاء لجنة لحل النزاعات التي يمكن أن تنشأ بين الفريقين سواء أكانت ذات طبيعة فنية أو قانونية بالطرق الحبية، وفي حال تعذر ذلك أجاز في مادته الرابعة والعشرين اللجوء الى التحكيم على أن يتم وفقاً للقوانين اللبنانية وعلى الأراضي اللبنانية، وهذا من أفضل شروط التحكيم في العالم.
سادساً: بالنسبة الى ما ورد عن الشركات فقد أوضحت الشركات المعنية في الرد الذي أرسلته الى جريدة "النهار" ما يتعلق بها، علماً أن الشركات الخمس التي تقدمت بعروض مكتوبة درست بدقة من مراجع مختصة ورسمية: قانونياً ومالياً وفنياً".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard