الانتخابات الطالبية في الأميركية... 14 آذار "أقلية مصدومة" فوز تحالف 8 آذار والمستقلون يفاجئون الأحزاب بـ 5 مقاعد

28 تشرين الثاني 2015 | 00:00

على الرغم من التعطيل والفراغ في الدولة، لا يزال هناك من يصر على ممارسة حقه في انتخاب ممثليه، وبعد معركة انتخابية هادئة وديموقراطية، فاز تحالف "8 آذار" في الانتخابات الطالبية في الجامعة الأميركية في بيروت بـ 9 مقاعد من الحكومة الطالبية من أصل 17، مقابل 3 مقاعد لـتحالف "14 آذار" والحزب التقدمي الاشتراكي، فيما اللافت وغير المطمئن بالنسبة إلى الأحزاب حصول المستقلين على 5 مقاعد، فهي المرة الأولى منذ 10 أعوام يتفوقون على الطرفين.

وتعتبر النتيجة مدوية بالنسبة إلى "14 آذار" التي فازت السنة الماضية بـ 8 مقاعد مقابل 6 لـ"8 آذار" ويبدو أن انضمام "التقدمي" لم يمكن طلاب ثورة الاستقلال في تحقيق الفوز هذه السنة، بل حولهم إلى أقلية بمقعد واحد لـ"تيار المستقبل" وآخر لـ"القوات اللبنانية" وثالث لـ"التقدمي".
وكانت انطلقت عند العاشرة قبل ظهر أمس الانتخابات الطالبية في الجامعة، لاختيار مجالس الكليات (81 عضوا) والهيئة الطالبية (17 مقعدا) وفقا لقانون 2010 غير المرحب به في صفوف الطلاب الذين كانوا يفضلون الانتخاب بقانون جديد، لكنهم تكيفوا مع الموجود ومارسوا حقهم في شكل طبيعي. وفيما تشهد الساحة الخارجية تباينات بين الحلفاء في "14 و8 آذار" خصوصاً مع الحديث عن تسوية لترشيح النائب سليمان فرنجية، كانت التحالفات في الجامعة متماسكة ومشابهة للعام الماضي، ودارت المعركة بين تحالف "14 آذار" (المستقبل – القوات) والحزب التقدمي الاشتراكي، وشعار حملتهم "الطلاب في العمل"، وتحالف "8 آذار" (حزب الله، حركة أمل، التيار الوطني الحر، الطاشناق والحزب السوري القومي الاجتماعي) وشعار حملتهم "طلاب من أجل التغيير"، فيما كان شعار حملة المستقلين "خيار الطلاب".
وانتخب الطلاب مجالس كلياتهم والهيئة الطالبية او الحكومة الطالبية في الوقت نفسه. في الأولى: يتم الانتخاب مباشرة من طلاب الكليات ضمن دوائر ضيقة (كل سنة تنتخب مقاعد ضمن الكلية)، كما سينتخب أعضاء المجالس في ما بعد رئيساً لهم، أما في الحكومة فتتوزع المقاعد فيها على: 5 مقاعد في كلية العلوم والفنون، 3 مقاعد في كلية الهندسة، 3 مقاعد في إدارة الأعمال، مقعدان في كلية الزراعة، مقعدان في الصحة، مقعد في كلية الطب، ومقعد في كلية التمريض. وينبثق منها نائب رئيس الجامعة الذي يحمل السلطة الطالبية العليا وأمين صندوق وأمين سر ورؤساء لجان. وتضم الهيئة اضافة إلى 17 عضواً 7 اساتذة من الجامعة.
وقال رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري لـ"النهار" خلال جولته على مراكز الاقتراع في الكليات: "أجواء الانتخابات جيدة والطلاب يصوتون بكثافة، والأهم أن يخوضوا المعركة الانتخابية بارادتهم من دون أن نتدخل بقرارهم". اضاف: "نريد سماع مطالب الطلاب ومشكلتنا اننا نسمع شعارات سخيفة وهتافاً لا طعم له، وكل المواضيع قابلة للنقاش، لكن هناك من يتدخل بيننا".
واقفلت صناديق الاقتراع عند الخامسة مساء، وتوجه الطلاب إلى ساحة "وست هول" حيث تجمع كل فريق لإعلان النتائج على شاشة عملاقة، وهناك كانت النتيجة كارثية: تحالف "14 آذار" حصل على 3 مقاعد فقط.
طلاب "14 آذار" كانوا في حالة صدمة من النتيجة، وفضل معظمهم عدم التعليق إلى حين قراءة النتائج والبحث عن أسباب التراجع، لكن الطالب في كلية الهندسة والمرشح عن "التقدمي" منح بعيني قال لـ"النهار": "ما زلنا نقرأ النتائج وأسبابها ولا نعلم إذا كانت هناك ألاعيب مخفية خلفها او اتفاقات سرية".
أما رئيس خلية "أمل" الطالب ريان عبديبي فكان راضياً على النتيجة وقال: "هذا حجمنا في الجامعة"، اضاف: "إنها السنة الأولى التي يعمل فيها الحلفاء في شكل جدي، أما خسارة 14 آذار فكانت متوقعة ويبدو أن انضمام الاشتراكي لهم لم يغير المعادلة".
وبالنسبة إلى مندوب "التيار الوطني الحر" في الجامعة الطالب أنطونيو قاعي فإن تحالفهم "كان متماسكاً، وربحنا سوياً و"كسحنا الجامعة"، ويرفض أن يعيد البعض سبب النتيجة لصيغة قانون 2010، موضحاً أن "هذا القانون وضعه طلاب 14 آذار وهم من صوت لصالحه". ويتخوف أنطونيو من "ازدياد عدد مقاعد المستقلين، فهذا غير مطمئن"، ويقول: "النادي العلماني اشبه بحزب ولا يضم مستقلين لأن المستقل يخوض المعركة وحده".
لكن المستقل عباس سعد يرد بأن "من يخوض المعركة وحده من دون حملة لن يربح، خصوصاً أمام الأحزاب"، ويعتبر أن "النتيجة تاريخية فهي أول سنة نأخذ فيها عدد مقاعد أكثر من طرف ما منذ 10 سنوات"، وحصل "النادي العلماني" على 5 مقاعد في كليات التمريض، الطب، الهندسة، العلوم والصحة. ويقول أمين سر منظمة الحزب "التقدمي الإشتراكي" في الجامعة مروان عماد عن انضمام حزبه إلى "14 آذار": "انها انتخابات طالبية والتحالفات تنبع من الجامعة وليس من خارجها، جلسنا مع الطرفين ولاحظنا اننا متفقون أكثر من 14 آذار هذه السنة لناحية خطة العمل ومستقبل الجامعة".

mohammad.nimer@annahar.com.lb Twitter: @Mohamad_nimer

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard