33 قتيلاً من "داعش" في غارات فرنسية وروسية على الرقة عائلات التنظيم تنتقل إلى الموصل وإبحار حاملة الطائرات الفرنسية

19 تشرين الثاني 2015 | 00:00

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، روسيا اليوم)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ش أ، روسيا اليوم)

حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" لدى إبحارها من ميناء طولون نحو المتوسط أمس. (رويترز)

سقط 33 قتيلاً على الاقل من تنظيم "الدولة الاسلامية" في غارات فرنسية وروسية استهدفت محافظة الرقة، معقل الجهاديين في سوريا، خلال ثلاثة أيام من الغارات الكثيفة رداً على اعتداءات باريس وتفجير الطائرة الروسية في مصر. وبدأ التنظيم المتشدد يجلي عائلات مقاتليه من الرقة الى مدينة الموصل معقله في العراق.

تحدث مدير "المرصد السوري لحقوق الانسان" رامي عبد الرحمن الذي يتخذ لندن مقراً له عن "مقتل 33 عنصراً على الاقل من تنظيم الدولة الاسلامية في الغارات الروسية والفرنسية التي استهدفت في 15 تشرين الثاني و16 و17 منه مقار وحواجز للتنظيم" في مدينة الرقة بشمال سوريا. وأشار الى سقوط عشرات الجرحى.
ويبدو ان "داعش" استبق تكثيف الغارات الجوية عليه باتخاذ اجراءات عدة. وأوضح عبد الرحمن ان "تنظيم الدولة الاسلامية اتخذ احتياطاته سلفاً، لذلك فان المواقع المستهدفة من مستودعات ومقار لم يكن فيها سوى حراس"، وان غالبية القتلى سقطت من جراء استهداف حواجز الجهاديين.
وقال الصحافي والناشط اكثم علواني المتحدر من الرقة: "لا يخفى على أحد أن مقار التنظيم الفعلية تقع ضمن منازل المدنيين، أما تلك المعروفة بانها مراكز للتنظيم فليست سوى ابنية خاوية".
وتشهد مدينة الرقة حال "استنفار وتوتر" بين عناصر "داعش" منذ بدء الغارات الكثيفة. وقال عبد الرحمن إن الاجراءات الامنية المشددة في المدينة والغارات الكثيفة تجبر السكان على البقاء في منازلهم.
وروى علواني ان "الحياة المدنية في الرقة باتت محاصرة ومقيدة بالحركة الضرورية فقط، فلا احد يعلم موعد الغارة المقبلة بصرف النظر عما اذا كانت روسية أو لللائتلاف أو النظام السوري". وأضاف أن "المدنيين يمارسون حياتهم اليومية في نطاق الضروريات. ولا يخفى عليهم تخبط عناصر التنظيم الظاهر للعيان".
وأفاد عبد الرحمن ان حركة النزوح تنطبق ايضاً على عائلات الجهاديين وتحديداً الاجانب منهم. وسجل "حركة نزوح كبيرة لعائلات المقاتلين الاجانب في التنظيم باتجاه الموصل في العراق اذ يعتبرونها أكثر أماناً، خصوصا انهم يقولون إن الغارات الجوية استهدفت اماكن سكنهم".

الغارات الروسية
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن المقاتلات الروسية نفذت في سوريا الثلثاء 127 غارة ودمرت 206 مواقع للإرهابيين، وذلك في مقابل 20 غارة لقوات الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة.
وقال مصدر مطلع في وزارة الدفاع الروسية، إن مقاتلات الائتلاف الدولي نفذت الثلثاء 20 غارة على مواقع "داعش" في سوريا ودمرت 14 موقعاً.
وادعت "جبهة النصرة" التابعة لتنظيم "القاعدة" في سوريا، اسقاط طائرتي استطلاع روسيتين في مطار أبو الظهور العسكري في محافظة ادلب بالشمال الغربي. واذا ثبتت صحة ذلك، فستكون المرة الاولى تتمكن مجموعات مقاتلة من اسقاط طائرات استطلاع روسية منذ بدء موسكو حملتها الجوية في 30 أيلول.

حاملة الطائرات الفرنسية
وأبحرت حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" وعلى متنها 26 طائرة مطاردة من طولون في جنوب شرق فرنسا متوجهة الى شرق المتوسط للمشاركة في العمليات ضد الجهاديين.
وقال قائد القطعة البحرية الاميرال رينيه جان كرينيولا قبل الابحار إنه "خلال الايام المقبلة سيؤدي وصول مقاتلات المجموعة الجوية البحرية الى زيادة قدرات فرنسا الحالية على التحرك ثلاثة اضعاف". ويتطلب وصولها الى الساحل السوري أياماً قليلة.
وأمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الثلثاء البحرية الروسية في المتوسط بالاتصال بالبحرية الفرنسية والعمل معاً بصفتهما حليفتين في الحملة على الجهاديين في سوريا.
وكان الرئيسان اتفقا على "تنسيق أكبر" لاجهزة الاستخبارات بين البلدين في ما يتصل بالنزاع السوري.

لافروف
وفي ظل تصاعد تهديد الجهاديين، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف القوى العالمية الى توحيد جهودها ضد "داعش" من دون فرض أي شروط مسبقة حول مصير الرئيس السوري.
وتختلف روسيا مع دول الغرب على مصير الاسد اذ تتمسك دول عدة بينها فرنسا بان لا مستقبل له في المرحلة المقبلة في البلاد.
وقال لافروف :"من غير المقبول بعد الان فرض أي شروط مسبقة على توحيد القوى في حملة مكافحة الارهاب".
وتشن روسيا منذ 30 ايلول حملة جوية لدعم الجيش السوري في عملياته. كما اعتبر وزير الخارجية الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو ان الاتفاق مع الرئيس السوري يبقى "أهون الشرور" في مواجهة التهديدات الارهابية في أوروبا.

تركيا
أما وزير الخارجية التركي فريدون سينيرلي أوغلو، فصرح بأن انقرة وواشنطن ستكثفان عملياتهما "خلال الايام المقبلة" لطرد جهاديي "داعش" الموجودين على الحدود التركية في شمال سوريا.
وقال: "لدينا بعض الخطط لانهاء السيطرة التي يمارسها داعش في منطقة على حدودنا. عندما تصير هذه الخطط جاهزة، فإن عملياتنا ستستمر بكثافة متزايدة... لن نسمح لداعش بابقاء وجوده على حدودنا. سترون في الايام المقبلة".
وكان وزير الخارجية الاميركي جون كيري اشار الثلثاء الى ان الولايات المتحدة وتركيا ستشنان عملية لاقفال الحدود الشمالية لسوريا تماماً، وهي التي يسيطر عليها "داعش" جزئياً ويسمح عبرها بمرور الجهاديين للانضمام اليه. وأكد كيري لقناة "سي ان ان" الاميركية للتلفزيون ان الحدود السورية "مقفلة بنسبة 75 في المئة. وسنشن عملية مع الاتراك لاقفال 98 كيلومتراً متبقية".
وأبرز رؤساء دول مجموعة العشرين خلال قمتهم في تركيا الاثنين ضرورة القضاء على "داعش".
وانضمت انقرة الصيف الماضي الى الائتلاف الدولي لشن غارات على "داعش"، وهي التي لطالما اتهمت بالتواطؤ مع الجماعات المتطرفة في سوريا.
الى ذلك، اعلن الجيش التركي انه قتل الثلثاء "أحد عناصر منظمة داعش الارهابية" لدى محاولته دخولها الاراضي التركية بطريقة غير شرعية من محافظة كيليس. ويذكر ان الجيش التركي قتل السبت أربعة جهاديين لدى اقترابهم من موقع عسكري على الحدود مع سوريا قرب غازي عينتاب.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard