اختبارات حاسمة حكوميا ونيابيا الاسبوع المقبل الإطلالة الثانية لنصرالله : لا بديل من الحوار

25 تشرين الأول 2015 | 00:00

سواء بالتوقيت الشتوي او بالتوقيت الصيفي لن تتبدل على اللبنانيين وتيرة أزماتهم ومعاناتهم وهمومهم ، بل ان بدء التوقيت الشتوي منتصف الليل الفائت يبدو اقرب الى ايذان بتصاعد الهموم الخدماتية والمعيشية والحياتية اكثر فاكثر . في اي حال فان ما يثير هذه الناحية من التوجس هو التخبط السياسي الذي يطبع المشهد السياسي عند عشية اسبوع يعتقد انه سيحمل محطات حاسمة على صعيد الازمة الحكومية ومن ثم ملف تشريع الضرورة في مجلس النواب كما على صعيد الحوار الثنائي بين تيار المستقبل وحزب الله اذا سلمنا جدلا ان الحوار النيابي الواسع في مجلس النواب لن يتعرض لانتكاسة . وقالت مصادر وزارية بارزة ل" النهار " مساء امس ان ما سيحصل الاسبوع المقبل لجهة بت الاتجاهات النهائية لازمة النفايات سيشكل اختبارا حساسا ودقيقا للغاية لرئيس الحكومة تمام سلام الذي التزم علنا اتخاذ موقف حازم بتسمية الامور بأسمائها ما لم تسهل خطة الوزير أكرم شهيب وحدد سلام مهلة واضحة هي نهاية الاسبوع المقبل . في المقابل تشير المصادر الى ان القوى المعنية المعروفة بتسهيل الخطة بدءا بتحديد مكان لمطمر في البقاع الشمالي وتوفير ظروف العمل فيه وصولا الى تسهيل انعقاد مجلس الوزراء لبت اخر الفصول التنفيذية لخطة النفايات هي ايضا امام اختبار مفصلي حول ما اذا كانت تريد واقعيا للحكومة ان تبقى في اطار شكلي ام تريد لها السقوط ام ستسعى الى توازن بين السقفين .

اما في الملف النيابي فان الاجتماع المقرر لهيئة مكتب مجلس النواب الثلثاء المقبل بدأ يحرك اتصالات سياسية كثيفة لتقرير مواقف الكتل النيابية من جدول اعمال الجلسة التشريعية التي سيدعو اليها رئيس المجلس نبيه بري بعد اتفاق هيئة المكتب على بنود الجدول . وفي هذا السياق نشطت حركة الموفدين بين الرابية ومعراب في الساعات الاخيرة وزار النائب ابرهيم كنعان معراب موفدا من العماد ميشال عون وبحث مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع موضوع تشريع الضرورة . وأفاد مصدر مطلع على اللقاء " النهار" ان الفريقين متفقان على متابعة الاتصالات لمقاربة الجلسة النيابية المقترحة من باب ارتباطها بتشريع الضرورة الذي يعتبر متصلا بامور وطنية عليا مثل الامور المالية بالاضافة الى مسالة اعادة انتاج تكوين السلطة كقانون الانتخابات واستعادة الجنسية . وأكد المصدر ان الفريقين لم يبدلا موقفهما ومشاركتهما في الجلسة من عدمها ترتبط بمواءمة الجدول مع تشريع الضرورة .
في غضون ذلك لوحظ ان الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله تناول الشق الداخلي اللبناني امس في خطبته في احياء ذكرى عاشوراء في حين كان هذا الشق غاب اول من امس في خطبة نصرالله . ولعل البارز في ذكرى عاشوراء ان نصرالله أطل امس للمرة الثانية شخصيا بين الحشود الكبيرة في ملعب الراية في الضاحية الجنوبية بعدما كان أطل مساء الجمعة ايضا في الرويس . واستحوذت التدابير الامنية التي اتخذها عناصر حزب الله على اهتمام اعلامي اذ استخدمت وسائل امنية جديدة منها ابراج مراقبة معدنية وكلاب بوليسية وأسلحة كهربائية ناهيك عن حضور سيارات مموهة برمال الصحراء الى مكان الاحتفال .
اما الموقف السياسي الذي أعلنه نصرالله امس فتميز بدعوته الافرقاء اللبنانيين الى الاستمرار في الحوار الذي لا بديل منه . وقال " لا تنتظروا حوارا ايرانيا سعوديا فالأمور تزداد تعقيدا الى الحد الذي سيؤدي الى انهيار البلد " وأضاف ان احدا " لا يفرض علينا قرارا فنحن ننتخب من نشاء ونقبل بقانون الانتخاب الذي نشاء لأننا سادة عند الولي الفقيه وغيرنا عبيد عند الولايات المتحدة " . وقال " أنتم تضيعون الوقت بتوجيه التهم وأنتم تمنعون انتخاب الممثل الحقيقي والصحيح للبنانيين " .

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard