كتاب - "جبيل مدينة العالم القديم المتكاملة" لكميل أسمر وكلود ضومط سرحال

20 تشرين الأول 2015 | 00:00

في 116 صفحة من الحجم الوسط بالاصفر والازرق والابيض، يغوص القارئ في تاريخ بيبلوس، ويجول في ارجائها، عبر 3 مسارات رسمها المؤلفان كميل أسمر وكلود ضومط سرحال

لا تشبع الكتب من جبيل، ولا ترتوي من سرد تاريخها، والكتابة عن حضاراتها، واستعراض تطورها حاضرا، واستطلاع نموها مستقبلا. فقد صدر كتاب جديد عنوانه "جبيل مدينة العالم القديم المتكاملة: خمسة آلاف عام من التطور والفرص"، يتضمن كل ما يجب معرفته عن هذه المدينة العريقة المدرجة في "لائحة التراث العالمي"، وضعه المدير العام السابق للآثار الدكتور كميل أسمر وخبيرة الآثار الدكتورة كلود ضومط سرحال، بالتعاون مع "الجمعية اللبنانية - البريطانية لأصدقاء المتحف الوطني" و"بنك بيبلوس".
في 116 صفحة من الحجم الوسط بالاصفر والازرق والابيض، يغوص القارئ في تاريخ بيبلوس، ويجول في ارجائها، عبر 3 مسارات رسمها المؤلفان: الاول ينطلق من الخان والسرايا الى الاسواق القديمة مرورا بمتحف الاسماك المتحجرة، وصولا الى السور الصليبي والبيوت التراثية.
الثاني يتنقل بين الكنائس القديمة المارونية والارثوذكسية من مار تقلا وسيدة النجاة ومار يوحنا وسيدة البوابة وأم الفقير حتى كابيلا مار يوسف في بيت صفير، الى جامع الامير يوسف ملحم شهاب وبيت البيروتي. أما الثالث فيبدأ في دير سيدة المعونات ودير بيني، الى كنائس مار سمعان العمودي ومار نهرا ومار الياس وسيدة كسوبا.
كتاب جامع يحوي شرحا تفصيليا وعلميا وافيا وموثقا بالصور والخرائط لكل المواقع الاثرية والمعالم التراثية والسياحية والدينية الموجودة في مدينة الحرف، اضافة الى لائحة بالبيوت التراثية التي تشتهر بها بلدة عمشيت المجاورة.
يأخذنا الكتاب أيضاً في جولة على البلدات الجبيلية الغنية بمعالمها الاثرية وكنائسها القديمة، ويدلنا على الطريق التي يجب سلوكها للوصول الى اده وبحديدات وعنايا بلدة القديس شربل، وصولا الى اللقلوق وأفقا، ويفسر الكتابات المنقوشة على حجاراتها، ويعرض لوحات من الاسماك المتحجرة التي تعود الى ملايين السنين وتشتهر بها بلدة حاقل.
باللغتين العربية والفرنسية يروي هذا الدليل، المرفق بكيس صغير من القماش ليسهل حمله والتنقل فيه خلال الجولات السياحية، حكاية المدينة القديمة التي انطلق منها الحرف الى العالم، ومن مرفئها حملت السفن خشب الارز الى بلاد نهر النيل، ويشرح كيفية تطور المدينة ومراحل نموها وفرص الاستثمار والعمل والتجارة التي تقدمها منذ 5 آلاف عام حتى اليوم، حيث كانت وتبقى رائدة في العلاقات التجارية بحكم موقعها الجغرافي والبحري، ومميزة بعلاقات ابنائها مع الخارج، وفريدة في المساهمات الثقافية التي تهم الانسانية جمعاء، ولا سيما اكتشاف الابجدية ونشرها في العالم.

may.abiakl@annahar.com.lb
Twitter: @mayabiakl

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard