مدرسة "لويز فيغمان" تحتفل بعيدها الخمسين: مسيرة نجاح مستمرة وعين على المستقبل

22 أيلول 2015 | 00:00

مدرسة لويز فيغمان.

مضى على تأسيسها 50 عاماً، برهنت خلال هذه العقود انها قادرة على تخريج تلامذة يكونون قدوة في المجتمع ويستطيعون ان يكونوا المثال الصالح للأجيال الصاعدة. انها مدرسة "لويز فيغمان" التي تحتفل بعيدها الخمسين وهي تتطلع الى المستقبل، ليس فقط مستقبل تلامذتها، انما مستقبل لبنان. فهي نموذج مصغر عن المجتمع اللبناني بتعدده واختلاف طريقة تفكير افراده.

لدى مدرسة "لويز فيغمان" مشاريع كبيرة للمستقبل، وهي تأسست عام 1965 من 6 سيدات: نبيلة دروبي، ليلى خلف، هيلين بدارو، ندى عويني، ناديا خلاط ومي ريشاني.
بدأ الحلم عندما قررن افتتاح مدرسة تحمل اسم مديرتهن السابقة في مدرسة "الكوليج بروتيستانت"، "لويز فيغمان". حلم يتجلى في اعطاء الجيل الصاعد آنذاك التعليم المثالي والضروري لاكمال المسيرة. المدرسة منذ تأسيسها كانت مستقلة والسيدات اللواتي قمن بتأسيسها لم يتوخين الربح. واجهت صعوبات عدة خلال الحرب الأهلية، فتنقل التلامذة بين اماكن عدة، لأنها كانت كالكثير من الأبنية آنذاك عرضة للقصف. فسلامة التلامذة كانت على المحك، فغطت الإدارة كل ما في وسعها من اجل تأمين سلامتهم. اما المبادئ التأسيسية لـ"لويز فيغمان" وفق المديرة الحالية طيبى جحا في حديث لـ"النهار" ما زالت تصلح حتى اليوم ومن اهمها تعدد الثقافات، فهي مدرسة علمانية تؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة. والفكرة الأساسية تقضي بضم تلامذة ينتمون الى كل الطوائف ومختلف الثقافات تحت لواء المدرسة. اليوم، هناك ثلاثة فروع للمدرسة كما تقول جحا وهي: بشامون، جورة البلوط وبدارو. الرسالة الأساسية هي تحفيز التلامذة على أن يكونوا مواطنين صالحين في المستقبل. وخلال السنة الدراسية الفائتة، قامت المدرسة مع جمعية arcenciel بنشاطات عدة من اجل تشجيع التلامذة أن يهتموا بالبيئة. كان لكل تلميذ مهمة معينة تناسب عمره وكان عليه انجاز المشروع الذي طلب منه خلال العام الدراسي. اما عن المشاريع التي ستشكل الاولوية للادارة خلال السنين المقبلة، تقول جحا: الدخول في عالم المعلوماتية بحيث يتم ادخال الرقمية في كل الصفوف وتعليم التلامذة، ومن هذا الاسلوب الذي بات معتمداً ضمن البرامج التربوية كمشروع طويل الامد، سيتطور اكثر مع الوقت ولكن ليس على حساب الورق والكتب التي هي جزء مهم من حياة التلميذ، ويحتاج هذا الأمر الى خطة ممنهجة من اجل ان يصبح الامر موجوداً بين التلامذة في شكل سلس. وفضلاً عن ذلك تقول جحا ان المدرسة تعمل على تطوير المساحات الموجودة في كل فرع من خلال استغلال مساحات جديدة يكون هدفها انشاء فسحة بيئية ورياضية واكاديمية. وهذه الاراضي موجودة في بشامون وجورة البلوط. وسيكون هناك مختبرات جديدة ستفتح من اجل ان يجاري التلميذ عصره.
بدأت الاحتفالات في كانون الثاني الماضي وستنتهي في كانون الثاني 2015. وكان اقيم في مجمع البيال يوم السبت الماضي احتفال بالعيد الخمسين ضمّ شخصيات سياسية، فنية واجتماعية. وكانت ضيفة الشرف الممثلة الفرنسية ايمانويل بيار التي اتت خصيصاً من فرنسا للمشاركة بالاحتفال. وكان عرض للمصمم العالمي ستيفان رورلان كشف فيه عن مجموعته الجديدة.
50 عاما من العطاء ومن تخريج التلامذة المتفقوقين، هذه رسالة المدرسة التي كانت وستبقى مثالاً للعيش المشترك.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard