افتتاح حديقة الشيخ فهد فرحات في حمّانا: واجه جمال باشا وكان قدوة للآخرين

29 تموز 2015 | 00:11

التمثال النصفي لفهد فرحات في الحديقة وأمامه الشخصيات المشاركة.

لم تقتصر المناسبة على افتتاح حديقة تحمل اسم رجل سيذكره التاريخ أو استحضار اعماله وانجازاته المحفورة في الذاكرة الجماعية لأبناء ضيعته، بل كان الحدث هو الشيخ فهد فرحات بعينه، الغائب الحاضر بين أهالي حمّانا منذ وفاته عام 1943. فذكراه مطبوعة في حياة كل شخص عايشه، وصوته ما زال يصدح في وادي حمّانا وشجاعته تضرب كمثال حتى يومنا الحالي. هذا الرجل الذي وقف في وجه جمال باشا السفاح من اجل الدفاع عن جبل لبنان آنذاك، كان الحاضر الاكبر الجمعة الماضي في احتفال اقامه حفيده روبير عيد في حضور رسمي وشعبي. فما لا يقل عن 100 مغترب اتوا ليكونوا حاضرين في افتتاح حديقة الشيخ فهد فرحات وازاحة الستارة عن تمثاله.
وشددت الكلمات على الدور الذي أداه فرحات وشجاعته ومدى كرمه، فهو أبى الا ان يساعد كل شخص طرق بابه. بداية، مع كلمة روبير عيد حفيد فرحات الذي قال في المناسبة إن حمّانا استضافت الشعراء الكبار ومن بينهم الشاعر الفرنسي الكبير لامارتين، فكانت ملهمته وكتب فيها شعراً وهي أنجبت الرجال الذين طبعوا تاريخ لبنان ومن بينهم الشيخ فهد فرحات.
أما رئيس الجمهورية الأسبق أمين الجميل فنوّه بالدور الذي تضطلع به حمّانا، وقال ان فرحات هو اليوم الجامع لكل العائلات في حمّانا بكل الطوائف والمذاهب على رغم غيابه، وهو جامع بين لبنان المقيم ولبنان المغترب.
وقالت ايفلين مسرّة إن "الانسان لا يموت، فهو باق في روحه واعماله. ففهد فرحات عاش حياته يضحي في سبيل وطنه ومنطقته، وساعد عدداً كبيراً من الاشخاص الذين لا ينتمون الى حمّانا.
أما مطران المكسيك جورج أبي يونس فشدد في كلمته على فكرتين هما الضيعة والنِعم. فالشيخ فهد كان لديه نِعم كثيرة وعرف كيف يستفيد منها من أجل خير الضيعة والاشخاص الذين كانوا في حاجة اليه. ونقول لأحفاده "أن يمشوا على هذه الطريق، وأن يحملوا شعلة النور ليكملوا الدرب".
وكانت كلمة للنائب الفيديرالي السابق في البرازيل ريناتو القمري، وهو من اصل حمّاني، فنوّه بالدور الكبير الذي اضطلع به فهد فرحات عندما كان على قيد الحياة. وشكر روبير عيد على تنظيمه هذه المناسبة المميزة.
وألقى كلمة النائب السابق عبدالله فرحات، بشير فرحات الذي قال إن الشيخ فهد فرحات استمدّ صلابته من صخور هذا الجبل واستنبط السياسة التي اعتمدها من فكرة التعايش.
اما روبير فرحات الذي القى كلمة العائلة، فأشار إلى ان ذكرى فهد فرحات لا تزال موجودة بعد مرور عقود على غيابه. فهو كان ذا رؤية مستقبلية واضحى مرجعاً لبتّ النزاعات، وكان لا يبخل بماله ووقته حتى لقّب بشيخ الجبل.
ثم افتتحت الحديقة التي ستشكل متنفساً لأبناء حمّانا والجوار.

muriel.jalkh@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard