الجيش العراقي و"الحشد الشعبي" والعشائر تُطلق معركة تحرير الأنبار طيارون يهبطون بـ 4" ف 16" في بغداد بعد سنوات من التدريب في أميركا

14 تموز 2015 | 00:00

قوى أمن عراقية يدعمها مقاتلون شيعة وسنة موالون للحكومة تستعد لمهاجمة مواقع "الدولة الاسلامية" في الفلوجة، على مسافة 65 كيلومتراً غرب بغداد أمس. (أ ب)

أعلنت قيادة العمليات المشتركة أن عملية عسكرية كبرى بمشاركة طيران الجيش العراقي وقوات "الحشد الشعبي" الشيعي ومسلحي العشائر السنية انطلقت فجر أمس لتحرير الأنبار من سيطرة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش).

تفيد الانباء الواردة من أرض العمليات ان القوات المشتركة و"الحشد الشعبي" والعشائر تقدمت من أربعة محاور، هي الثرثار وشمال شرق الفلوجة وجنوب غرب الرمادي وجنوب البغدادي، وان التنظيم المتشدد واجه الهجوم بسبع عمليات انتحارية، فيما تمترست وحداته داخل الأحياء السكنية في الانبار والفلوجة، متخذة الاهالي دروعاً بشرية للحؤول دون دخول القوات.
وكان الناطق باسم وزارة الدفاع العراقية العميد يحيى رسول عبد الاله الذي اعلن انطلاق عملية تحرير الانبار قد أوضح ان "القوات المسلحة والحشد الشعبي والعمليات الخاصة والشرطة الاتحادية وأبناء عشائر الانبار يخوضون الآن معارك التحرير ويتقدمون في اتجاه الأهداف المرسومة لهم".
وقال مصدر في قيادة العمليات المشتركة إن قوات النخبة في جهاز مكافحة الإرهاب أحكمت سيطرتها على المحور الجنوبي من الفلوجة، على مسافة 62 كيلومتراً غرب بغداد، فيما أكد مقتل 30 رجلاً من "داعش" بينهم ستة انتحاريين. وتمكنت "القوى الأمنية من هدم خط الصد الأول لتنظيم داعش في مدينة الفلوجة".
وتزامن الهجوم مع اعلان السلطات العراقية وصول الدفعة الاولى المؤلفة من أربع مقاتلات "ف 16" الى العراق.
وتحدثت وزارة الدفاع العراقية عن تسلم اربع طائرات حربية من طراز "ف 16"، هي الدفعة الاولى من اتفاق موقع منذ سنوات مع واشنطن، في ما يشكل تعزيزا لقوتها الجوية المحدودة في خضم الحرب ضد الجهاديين.
وجاء في بيان مقتضب للوزارة عبر موقعها الالكتروني: "وصول 4 طائرات F16 الى قاعدة بلد الجوية"، على مسافة 70 كيلومتراً شمال بغداد.
وكتب بريت ماكغورك، مساعد المنسق الاميركي للائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في تغريدة له عبر موقع "تويتر": "بعد سنوات من التحضير والتدريب في الولايات المتحدة، هبط طيارون عراقيون اليوم بأول سرب من مقاتلات ف 16 العراقية في العراق".
ويشارك سلاح الجو العراقي وطيران الائتلاف الدولي بفاعلية كبيرة في العمليات العسكرية.
ولاحظ مراقبون مشاركة واسعة للعشائر السنية ( المحامدة والحلابسة والبوفهد والبومرعي والبوخليفة) جنبا الى جنب مع قوات "الحشد الشعبي".
تحرير منطقة الملعب
الى ذلك، أكدت وزارة الدفاع العراقية، تحرير منطقة الملعب الاولمبي، غرب الرمادي. وقالت في بيان إن "القوات الامنية حررت ظهر اليوم منطقة الملعب الاولمبي، غرب الرمادي، من سيطرة تنظيم داعش".
فيما قالت خلية الاعلام الحربي إن "القوات الامنية والحشد الشعبي سيطرت على جسر البو عرب، في منطقة الشيحة، غرب الفلوجة".

نزوح الاهالي
وتسببت المعارك الشرسة في الرمادي والفلوجة بنزوح كبير الى منطقة البو علوان القريبة، إذ أعلنت خلية الإعلام الحربي ان "عدداً كبيراً من العائلات نزحت من الفلوجة إلى منطقة البوعلوان بعد فتح القوات الأمنية منفذاً آمناً لها على رغم محاولات عصابات داعش منعها من خلال إطلاق النار عليها".
من جانبها، طالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان الحكومة الاتحادية وقوات الجيش بحماية المدنيين في أية مدينة تهاجمها، وقالت إن "احصائية تقريبية قدرت عدد الأسر النازحة من مدينة الفلوجة بنحو 800 أسرة".
في غضون ذلك، تبنى تنظيم"الدولة الاسلامية" في بيان سلسلة التفجيرات التي استهدفت مناطق عدة من بغداد ليل الاحد، وادت بحسب مصادر امنية وطبية عراقية الى مقتل 23 شخصاً على الأقل.
وأفادت الامم المتحدة في تقرير ان نحو 15 ألف مدني قتلوا و30 الفاً جرحوا، جراء اعمال العنف في العراق منذ مطلع 2014.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard