شذرات - يوميّات عابرة

11 تموز 2015 | 00:00

لوحة لشارل خوري.

غربة

الغربة في المدن الكبرى مدخل لامتلاك هويّة جديدة.
والغربة في القرى والبلدات الصغيرة باب مقفل على رُهاب حيرة صامتة.
* * *

ولا واحدة
مرّ زمن وأنا أتعلّم أبجديّات الأمكنة.
ولا واحدة تشبه أخرى.
- أين أسكن؟

* * *
استراحة

مشت الأزمنة متثاقلة وما صادفت محطّة واحدة لترتاح فيها.
... وربما لتريح!

* * *

خارج السلطة
خبأتُ أزمنة في ذاكرتي، عبثتُ بصورها وناسها وحميميّاتها.
لا آبه لكلامِ غدٍ سأكون خارج سلطته.

* * *

أمكنة
للأزمنة أمكنة مفضّلة.
وللناس أمكنة مفضّلة.
والأمكنة ذاتها، تستقبل وتودّع ولا تتعب من تبدّل الأزمة والناس والثياب.

* * *

هيمنة
الاستيطان فرض هيمنة مصطنعة على السكّان والمكان والزمان.
... وربما على التاريخ المتآمر مع كتّابه لتجميل الهجرة والغربة.

* * *

نصٌّ
ذَهَبتُ إلى نهرٍ وسلّمته مجموعة مفاتيح:
- احملها إلى مَن لا يجيدون وسيلة لفتح باب نَصٍّ فيدخلونه.

* * *

تقليد
التقليد حارس ظلِّ الإنسان منذ ولد.
كبر الإنسان وشاخ ومات، وانتقل التقليد إرثًا لم يختلف عليه أحد.

* * *

مضمون
كثيرة النصوص التي يتبعها صاحبها لشرح مضمونها.

* * *

شعراء
الشعراء لا يكتبون كلّ ما يتخيّلون.
ولو فعلوا... لاشتعلت حرائق.

* * *

كلام
أرتّب الكلام قبل السماح له بمواجهة الناس.
لا أريده يرجع إليّ مذمومًا.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard