غرور كيم جونغ أون طفَّح كيْل الصين!

30 حزيران 2015 | 00:00

تابع المسؤول نفسه في "إدارة" مهمة داخل الإدارة الأميركية كلامه عن روسيا وردود فعل الغرب وأميركا و"الأطلسي" في حال تابع رئيسها مغامرته الأوكرانية ووسّعها، قال: "في السابق لم تكن نسبة مؤيدي انضمام أوكرانيا إلى "الأطلسي" كبيرة في أوساط شعبها. لكنها صارت الآن وبعد احتلال روسيا شبه جزيرة القرم، وبعد إرسالها قوات إلى شرق البلاد وأسلحة، كبيرة جداً. "الأطلسي" لا يستطيع إلا أن يدافع عن أعضائه". علّقتُ: راجت معلومات تفيد أن أميركا عادت إلى تخزين معدات عسكرية في أوروبا للتدخُّل في سرعة إذا تعرّضت دول فيها إلى الإجتياح. وهناك من يقول بضرورة إعادة نشر قوات أميركية في أوروبا لمواجهة أي طارىء عسكري روسي. علّق: "أولاً نقرأ أحياناً مقالات تفيد أننا تحدّينا بوتين بمدّ حدودنا وحدود "الناتو" أي "الأطلسي" إلى حدود روسيا. وذلك غير صحيح. ثانياً لا أعرف إذا كانت ستولد حاجة إلى إعادة نشر قوات عسكرية أميركية في أوروبا. لكن دعني أؤكد لك أننا و"الناتو" لن نتخلى عن أصدقائنا. ثالثاً أن عرض العضلات والقوة الذي يقوم به بوتين لا يدل على قوة بل على ضعف. ونحن واثقون مما نقول. في أي حال الأوضاع في الداخل الروسي ليست جيدة. فبوتين يحكم بالقوة وبالاغتيالات. ومواطنوه غير مرتاحين. نظامه انفتح على السوق لكنه ليس ديموقراطياً. وهو لا يستطيع جمع الشعب الروسي حوله ومنع الإعتراضات على سياساته إلاّ بتعزيز الشعور القومي. لكن ذلك سلاح ذو حدّيْن". سألتُ: ماذا عن دعوة بوتين كيم جونغ أون زعيم كوريا الشمالية إلى زيارة روسيا لحضور احتفالات النصر على ألمانيا النازية؟ أجاب: "كيم جونغ أون لم يجزم أنه سيحضر. لكن بسبب معرفة بوتين أن ميزان القوى مع الصين "طابش"، فإنه يحاول استمالة كوريا الشمالية المحمية الصينية لـ"الحركشة" بالصين. لكن ذلك لن يفيده، إذ ماذا يستطيع كيم جونغ أون أن يقدم له؟ فالصين انفتحت وخلقت إقتصاد سوق ناجحاً. وعملت بنية تحتية إقتصادية مهمة، وهي تحدِّث ترسانتها العسكرية. طبعاً تخشى الصين غير المرتاحة لدعوة "ربيبها" الكوري الشمالي إلى موسكو أن يستفيد بوتين منها لاستعادة بعض الأراضي منها. لكن دولته لم تعد جزءاً من عالم الدول العظمى الذي تنتمي إليه الصين. على كل ربما يزور كيم جونغ أون موسكو لأنه "منرفز" من الصين التي طفح كيلها من غروره رغم عجزه عن "البقاء" لولا حمايتها له ولنظامه. فهو يتعرَّض لضغوطها بسبب تحدياته المستمرة لأميركا وكوريا الجنوبية. ذلك أنها غير مستعدة لمحاربة العالم من أجله. إنها مع الإستقرار". قلتُ: يُقال ان روسيا تهرِّب "معدات" نووية إلى إيران. أجاب: "لست متخصصاً بإيران والشرق الأوسط. لكن نعرف أن لا مصلحة لروسيا بإيران نووية على حدودها. لذلك فإنها جزء من المفاوضات النووية الدائرة بين المجموعة الدولية 5+1 مع إيران. وهي متفقة مع الجميع على البحث عن اتفاق حول هذا الموضوع".
ماذا في جعبة مسؤول رفيع جداً في "إدارة" مهمة داخل الإدارة الأميركية يتابع الشرق الأوسط بكل قضاياه؟
قلتُ له في بداية اللقاء: هناك انطباع يفيد أن الإتفاق – الإطار النووي مع إيران كان تمّ التوصل إليه في الجولة الأولى من المفاوضات التي استمرت ثلاثة أشهر، لكنه لم يُوقَّع لأن الظروف الداخلية في أميركا لم تكن مهيأة لذلك، ولأن بعض الحلفاء المفاوضين لم يكن متحمساً فضلاً عن رفض الحليف الأساسي لأميركا إسرائيل. ردّ: "هذا الإنطباع غير صحيح. مُدِّدت المفاوضات من 31 آذار حتى الثاني من نيسان (2015) لأننا لم نكن توصّلنا بعد إلى اتفاق". علّقتُ: الإتفاق جيّد. لكن ماذا ستفعلون مع حلفائكم المعارضين له أو المعترضين عليه مثل السعودية وإسرائيل وغيرهما؟ أجاب: "لقد اتصل الرئيس أوباما بملوك الخليج وأُمرائه وشيوخه وأطلعهم على ما جرى ثم دعاهم كلهم إلى الإجتماع به في كامب ديفيد. وسيفعل الأمر نفسه مع إسرائيل. وهو يؤكد أنه لن يوقِّع إتفاقاً نهائياً يهدِّد فعلياً إسرائيل وأمنها. لا بد من الإنطلاق من الإتفاق – الإطار للبحث في القضايا الإقليمية. ولا بد من الإعتراف بدور لإيران في المنطقة شرط أن لا تكون الوحيدة صاحبة دور أساسي وكبير فيه. في اليمن لها دور وفي العراق ولبنان وسوريا. يجب حل المشكلات في هذه البلدان بحيث تعود إلى الحياة الطبيعية من دون صراع إقليمي على النفوذ فيها". ماذا عن إيران؟ سألتُ.

sarkis.naoum@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard