المبعوث الأممي غادر صنعاء بمقترحات لوقف النار والحوار الحكومة اليمنيّة تنتقد محادثات أميركيّة - حوثيّة في مسقط

1 حزيران 2015 | 00:29

المصدر: العواصم الأخرى - الوكالات

مقاتلون حوثيون يعاينون أضراراً نجمت عن غارة للتحالف على مدينة الثورة الرياضية شمال صنعاء أمس. (أ ف ب)

في موازاة انتقادات أولى وجهتها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً من الرياض إلى المحادثات السرية الجارية بين الحوثيين والإدارة الاميركية في العاصمة العمانية مسقط، انهى المبعوث الخاص للأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد جولة محادثات مع قادة في جماعة "انصار الله" الحوثية وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي يتزعمه الرئيس السابق علي عبدالله صالح وقادة احزاب سياسية أخرى في اطار جهود اممية تسعى إلى اعادة أفرقاء الأزمة اليمنية إلى حوار مقرر أن تديره المنظمة الدولية في جنيف بسويسرا.

أعرب المبعوث الأممي عن تصميم المنظمة الدولية على عقد المؤتمر في أسرع وقت لضمان التوصل إلى حل سياسي تشارك فيه كل القوى والمكونات السياسية. غير أن مصادر سياسية قالت إن هذا المبعوث بحث مع القوى السياسية في مقترحات للاتفاق على هدنة إنسانية تتزامن مع وقف للنار بما يتيح التحضير لعقد مؤتمر جنيف خلال الأسبوعين المقبلين، إلى بحثه مع الحوثيين في مدى التزامهم تنفيذ قرارات مجلس الأمن في ما اعتبره خطوة مهمة لاثبات حسن النية.
ورحبت قيادة جماعة "أنصار الله" وحزب المؤتمر بالجهود الأممية للحل السياسي، لكنهما اشترطا للمشاركة في مؤتمر جنيف "وقف العدوان السعودي على اليمن ورفع الحصار الذي تفرضه قوات التحالف على اليمن منذ نحو شهرين".
وصرح الناطق باسم الحكومة اليمنية راجح بادي من الرياض: "بلغنا أن هناك لقاءات بطلب من أميركا وأن طائرة أميركية خاصة نقلت الحوثيين الى مسقط". وقال إن الحكومة لا تشارك في المحادثات.
وإذا تأكد عقد اجتماع عُمان، فسيكون الأول بين الحوثيين والولايات المتحدة منذ بدء الحرب.

غارات التحالف
وفي موازاة إعلان جماعة الحوثيين ادخالها صواريخ محلية الصنع من طراز "الزلزال" الخدمة، كثفت طائرات التحالف غاراتها على مواقع عسكرية ومدنية في صنعاء ومحافظات عدة.
واستهدفت الطائرات في صنعاء مدينة الثورة الرياضية ومبنى اتحاد كرة القدم ومبنى سكنياً مجاوراً شمال العاصمة وكذلك معسكرات النهدين القريبة من القصر الرئاسي، إلى قصفها مبنى المعهد المهني في منطقة الحيمة الخارجية بضواحي العاصمة.
وشنت 25 غارة على مواقع الجيش والحوثيين وقرى واحياء في مناطق المرزوق والمنزالة وآل الصيفي في محافظة صعدة الشمالية، كما استهدفت مواقع مدنية في مدينة صعدة القديمة ومقر أذاعة صعدة ومعسكر الحرس الجمهوري ومقر الشرطة العسكرية وسوق جيوش.
كذلك شنت 15 غارة على منطقة الحصامة، مستهدفة منازل قادة في جماعة "انصار الله"، إلى غارتين على مواقع في مديرية حيدان وسوق الخفجي ومناطق متفرقة في صعدة القديمة.
وفي محافظة مأرب استهدفت مقاتلات التحالف سد مأرب القديم مما الحق به اضراراً، ومواقع الجيش واللجان الشعبية في منطقة مكيراس وعقبة ثرة بمحافظة أبين الجنوبية. وأعلنت المقاومة الجنوبية في محافظة أبين انها احرزت تقدماً في المواجهات مع قوات الجيش والحوثيين في منطقة الحضن بعد معارك أوقعت قتلى وجرحى من الجانبين وغنمت عتاداً ثقيلاً.
قلعة القاهرة في تعز
وفي محافظة تعز استهدفت غارات جوية قلعة القاهرة التاريخية ومعسكر قوات الامن الخاص ومعسكرات اللواء 170 والقصر الجمهوري شرق المدينة.
وتزامنت الغارات مع احتدام المواجهات بين قوات الجيش تساندها اللجان الشعبية ومسلحو جماعة "الاخوان المسلمين" وقوات الجيش الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي في الأحياء الشمالية والشرقية من المدينة، مما أدى إلى مقتل أو جرح العشرات من الجانبين، إلى مقتل ستة مدنيين وإصابة 30 بجروح في قصف صاروخي متبادل استهدف احياء سكنية وسط مدينة تعز.
وقال مسؤولون محليون إن أعنف المواجهات حصلت في شارع الأربعين وحيي الحرير وعصيفرة ومحيط جبل جرة ومنطقة المجمع القضائي ومحيط معسكر القوات الخاصة، فيما تحدثت قيادة الجيش عن "تطهير شارع الأربعين ومنطقة كلابه من عناصر الاخوان والقاعدة، إلى صدها هجوما شنه مسلحو القاعدة وميليشيا الأخوان على مقر قوات الامن الخاصة ومبنى البريد المركزي في المدينة".

الجبهة الجنوبية
جنوباً، أعلنت قيادة الجيش تحقيق قواتها تساندها اللجان الشعبية "انتصارات على عناصر القاعدة وميليشيات هادي في جبهتي عدن والضالع، إلى احباطها هجوماً لمسلحي الاخوان والقاعدة في منطقة الجعولة بمحافظة لحج"، مشيرة إلى أن قواتها تقدمت في منطقتي الفلاحين والكثيري بمديرية المنصورة في محافظة عدن وواصلت التقدم في اتجاه مديرية البريقة.
وقالت إن قواتها تساندها اللجان الشعبية تمكنت من استعادة موقعين استراتيجيين وقريتين في منطقة حجر قرب مديرية قعطبة بمحافظة الضالع، وأكد وجهاء استمرار المواجهات في منطقة لكمة لاح وموقع منشار.

الحرب البرية
واستمرت المواجهات البرية على خط الحدود بين السعودية واليمن في تبادل كثيف للقصف الصاروخي لمناطق حدودية متفرقة على جانبي الحدود. وأعلنت صنعاء أن الجيش السعودي قصف بالصواريخ منطقة جبل النار في محافظة حجة الحدودية، وأن قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية ردت بقصف كثيف ومركز لموقع الوعوع السعودي المحاذي للحدود اليمنية في منطقة باقم.

احتجاز أميركيين
وفي واشنطن، كشف مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية ان "عدداً" من المواطنين الاميركيين محتجزون حالياً في اليمن، وان مساعي تبذل للافراج عنهم. وأوردت صحيفة "الواشنطن بوست" ان الحوثيين "يحتجزون اربعة مواطنين اميركيين على الأقل" في سجن بصنعاء.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard