"مجموعة الدعم الدولية" انعقدت في السرايا: قلق من الفراغ ومطالبة بالتزام الطائف والدستور

20 أيار 2015 | 00:00

الرئيس سلام مجتمعاً بـ"مجموعة الدعم الدولية" في السرايا أمس. (دالاتي ونهرا)

استقبل رئيس مجلس الوزراء تمام سلام أمس "مجموعة الدعم الدولية" وبحثا في التطورات في لبنان والمنطقة. بعد الاجتماع اذاعت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغربد كاغ بيانا جاء فيه:

"رحبت المجموعة بالفرصة للبحث في الوضع الراهن في لبنان. وأشار الأعضاء إلى البيانات الرئاسية الصادرة عن مجلس الأمن في 10 تموز 2013 و19 آذار 2015، والتي أكدت على الحاجة إلى تقديم دعم دولي قوي ومنسق من أجل مساعدة البلد على الصمود في وجه التحديات المتعددة المتعلقة بأمنه واستقراره، مؤكدين أن الوضع في حاجة إلى دعم دولي مستدام وموحد ولا سيما في مطلع العام الخامس من الأزمة السورية وتأثيرها على لبنان.
أعربت المجموعة عن قلقها من الفراغ الرئاسي الذي يستمر في تقويض قدرة لبنان على التصدي للتحديات. وأشاد الأعضاء بقيادة رئيس مجلس الوزراء تمام سلام في الحفاظ على وحدة الحكومة، ولكنهم سجلوا كذلك بشكل خاص قلقه من ازدياد صعوبة العمل الفعَال خلال فترة الفراغ الرئاسي. وطالبوا القيادات اللبنانية بالتزام الدستور واتفاق الطائف والميثاق الوطني، ووضع استقرار لبنان والمصلحة الوطنية قبل السياسات الحزبية. ولا بد أن تبقى الانتخابات الرئاسية عملية لبنانية، خالية من التدخلات الأجنبية. ومن المهم أن يتزامن الدعم الدولي مع أفعال جدية للقيادات اللبنانية. وعلى النواب أن يحافظوا على تقاليد لبنان الديموقراطية العريقة من أجل انتخاب رئيس دون المزيد من التأخير.
وشددت المجموعة على أن التنفيذ الفعال لكل فقرات القرار 1701 والقرارات الأخرى ذات الصلة لا يزال محورياً، ورحّب الأعضاء بتجديد التزام رئيس مجلس الوزراء في هذا الصدد. واعربوا عن دعمهم القوي للجهود المبذولة من أجل احترام سيادة لبنان ووحدته واستقراره واستمرارية مؤسسات الدولة، ومن أجل حماية لبنان من تداعيات الأزمة السورية. وأكدوا أهمية إعادة التزام واحترام كل الأطراف اللبنانيين لجهة سياسة النأي بالنفس والرجوع عن أي تدخل في الأزمة السورية، بما يتماشى مع التزامهم في البيان الوزاري وإعلان بعبدا.
وسجّلت بقلق عرض رئيس الوزراء للتحديات الأمنية المتزايدة التعقيد التي يواجهها لبنان، بما في ذلك خطر الإرهاب والتطرف من "داعش" و"جبهة النصرة". وسلطت الضوء على الدور المحوري الذي يقوم به الجيش اللبناني والقوى الأمنية في التصدي للتهديدات، بما في ذلك من خلال نشر وحدات جديدة على طول الحدود اللبنانية - السورية ومن خلال عمليات مكافحة الإرهاب، والعمل مع قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان (اليونيفيل) للحفاظ على الهدوء على الخط الأزرق. ورحبت بالدعم الدولي لتعزيز قدرات الجيش وفقاً للخطة الخمسية، بما في ذلك ما يفوق المليار دولار من المساعدات الاميركية منذ عام 2006، كما رحبت بأن عرض المساعدة السعودي - الفرنسي بالإضافة إلى الدعم المستمر من المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وإيطاليا ودول أعضاء أخرى، قد تبلور في شكل مساعدات ملموسة. وحضت المجموعة الدول الأعضاء على توفير المزيد من المساعدة في شكل عاجل ومنسق.
وأقرّت المجموعة بالضغوط الإستثنائية التي يتعرض لها لبنان بسبب الأزمة السورية من خلال إستضافة مليون ومئتي ألف لاجئ. وكرر الأعضاء قلقهم من التحديات الجسيمة التي تواجه المجتمعات اللبنانية والمؤسسات العامة. ورحبوا بالتعهدات المالية التي بلغت 3,8 مليارات دولار تم الإعلان عنها في مؤتمر المانحين الدولي الثالث الذي عقد في 31 آذار 2015. وأقر الأعضاء بأن الدعم الذي قد تم تقديمه للبنان من المجتمع الدولي والأمم المتحدة حتى الآن يشكل ثاني أعلى نسبة من المساعدات على المستوى الفردي في العالم. ومن أجل إستدامة الجهود الدولية، يجب أن تتزامن المساعدات العاجلة لتلبية حاجات اللاجئين السوريين مع دعمٍ إضافي للمجتمعات المحلية والمؤسسات الحكومية. ودعت كل الدول الأعضاء إلى النظر في طرقٍ لزيادة وتعجيل الدعم (...).
وأشارت المجموعة إلى التطبيق المستمر لخطة الحكومة المتعلقة بمعالجة وجود اللاجئين. وشجعت الحكومة ومفوضية الأمم المتحدة على العمل عن كثب لتعزيز الإدارة الفعَالة لوجود اللاجئين بما يتطابق مع القوانين الدولية الإنسانية.
وأكدت دعمها الموحد لإستقرار ولبنان وأمنه بصفته نموذجا فريدا عن العيش المشترك في المنطقة، مبدية استعدادها لأخذ كل الخطوات الممكنة من أجل مساعدة لبنان في هذه الأوقات الصعبة".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard