الدرع الصاروخية الأميركية لحماية الخليج تتطلّب سنوات من التدريب وبيع الأسلحة

16 نوار 2015 | 00:00

المصدر: (رويترز)

  • المصدر: (رويترز)

تستغرق إقامة درع صاروخية أميركية لحماية دول الخليج العربية من أي هجوم إيراني سنوات، كما تتطلب تعزيز الثقة بين دول المنطقة ومزيدا من مبيعات الأسلحة الأميركية الحساسة وتدريبات أميركية مكثفة لتفادي أي حوادث عارضة في هذه المنطقة المضطربة من العالم.

وكان تجديد الالتزام المشترك لإقامة نظام دفاعي إقليمي إحدى النتائج الراسخة القليلة لقمة انعقدت الخميس في كمب ديفيد بين الرئيس الأميركي باراك أوباما وحلفائه في الخليج الذين كانوا يسعون إلى تعهدات دفاعية أميركية جديدة قبل اتفاق نووي محتمل يخشون أن يؤدي إلى تمكين خصمهم اللدود إيران.
ويقول مسؤولون أميركيون وخليجيون إن الظروف الآن مؤاتية للمضي قدما، لأن الدول العربية تقوم بمزيد من المهمات العسكرية المشتركة.
وجاء في بيان مشترك بعد القمة أن دول المجلس ملتزمة تطوير قدرة دفاع صاروخية باليستية بما في ذلك نظام إنذار مبكر بمساعدة فنية أميركية. وتعهدت واشنطن سرعة إمداد دول المجلس بالأسلحة وإرسال فريق إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة لمناقشة التفاصيل.
وتخشى دول الخليج العربية أن يؤدي تخفيف العقوبات ضمن أي اتفاق نووي مع إيران بحلول 30 حزيران إلى إنعاش الاقتصاد الإيراني وتمكين طهران من شراء صواريخ أكثر دقة وفاعلية.
وسيسمح وجود نظام دفاعي متكامل لدول الخليج بصد أي هجوم إيراني على نحو أفضل إذ سيربط أجهزة الرادار والصواريخ الاعتراضية في تلك الدول لمواجهة أنواع شتى من الصواريخ.
وسيستخدم النظام الأقمار الاصطناعية الأميركية للإنذار المبكر وأجهزة رادار أميركية وخليجية لرصد انطلاق أي صاروخ معاد وإطلاق صاروخ من الجو أو البحر لتدميره على ارتفاع بعيد من الأرض.
وستكون شركات "لوكهيد مارتن" و"ريثيون" و"نورثروب غرومان" كبرى الجهات المتنافسة على إقامة نظام مركزي للقيادة والتحكم للدرع لأنها تقوم بالفعل بعمل مماثل للجيش الأميركي وحلفاء مهمين.
ورأى المحلل الكبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنطوني كوردزمان أن التحدي الأكبر لنجاح الدرع سيكون التوصل إلى توافق واسع على قواعد التعامل مع أي تهديدات. وقال: "عليك الانتهاء من منظومة الاشتباك برمتها قبل إطلاق الصاروخ الأول".
ولاحظ خبراء أن الوصول إلى هذه النقطة سيتطلب اتفاقات لم يسبق لها مثيل بين الجيش الأميركي ومجلس التعاون الخليجي وبين الحلفاء الخليجيين في ما بينهم على تبادل البيانات الحساسة لتفادي خطر إسقاط طائرة صديقة من طريق الخطأ.
ويشير مسؤولون أميركيون الى أن إجراء تدريبات مكثفة بقيادة الولايات المتحدة سيكون مهما للوصول إلى الحد الأدنى من مخاطر الحوادث العارضة.
وللجيش الأميركي فعلاً عشر بطاريات صواريخ من طراز "باتريوت" للحماية من الصواريخ الباليستية القصيرة المدى في منطقة الخليج والأردن. كما له نظام رادار قوي من طراز "اي.ان-تي.بي.واي-2" لرصد إطلاق الصواريخ.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard