مقبل لـ"النهار": لا فراغ في المراكز الأمنية التوافق أكيد تعييناً أو تمديداً والجميع حريص على الحكومة

12 نوار 2015 | 00:00

كان وزير الدفاع سمير مقبل جازماً بانه خلال أسبوعين سيحسم الخيار لمعالجة الشغور في المراكز الأمنية القيادية، سواء بالتمديد او بالتعيين، مشدداً على ان التوافق هو القرار الاكيد في كل من الخيارين.

وطمأن وزير الدفاع في حديثه الى"النهار" الى ان "جميع الافرقاء يريدون مصلحة هذا البلد"، داعياً الى عدم استباق موعد الشغور في قيادة الجيش ورئاسة الأركان، ورافضاً من الآن تحديد اي خيار سيتخذ في شأنها سواء بالتمديد او بالتعيين، وقال: "عندما نصل اليها نصلي عليها. والمبدأ بأننا لن نترك المراكز الأمنية المهمة شاغرة".
ورداً على ما يحكى عما يحمله من خطة "ألف" وخطة "باء" لمنع الشغور في المراكز القيادية في المؤسسة العسكرية، قال: "أنا احكي عن المؤسسة العسكرية. القرارات التي كان يجب اتخاذها قبل الان اتخذتها في ما يتعلق بمدير المخابرات واللواء محمد خير العضو في المجلس العسكري، وكانت من ضمن صلاحياتي ومن ضمن القانون (قانون الدفاع) مئة في المئة. اليوم نحن امام مستجدات اخرى هي قرب شغور مركز المدير العام لقوى الأمن الداخلي، قبل الوصول الى الشواغر العسكرية الاخرى. ولن اتحدٰث عن استحقاق قيادة الجيش ورئاسة الأركان قبل أوانه. فهل نقول ماذا سنفعل قبل خمسة أشهر؟! من الآن حتى وصولنا الى الاستحقاق عسى ان يكون كل شيء مدبّراً ومحلولاً والى ان يحين هذا الاستحقاق نكون وجدنا الحلول المناسبة لقضية المواقع التي ستشغر".
ونفى وزير الدفاع ما يتردّد عن إمكان وجود خطة تقضي بالتمديد لكل قادة الألوية والافواج، وتشمل قائد فوج المغاوير العميد شامل روكز، تحت عنوان الوضع الأمني الاستثنائي، وقال: "العميد شامل روكز عسكري ممتاز وأظهر رجولة، ومرً بجميع المراحل التي واجهت الجيش طوال المرحلة الماضية. والى ان نصل الى موعد الاستحقاق ان شاء الله يكون انتخب رئيس للجمهورية ويكون كل الافرقاء قد اتفقوا على حلول لجميع المشاكل".
وهل هذا يعني إمكان رؤية العميد روكز في قيادة الجيش مثلاً؟ اجاب مقبل: "كله معقول. عندما نصل اليها نصلٰي عليها. في هذا البلد لا يمكن معرفة ما هو معقول وما ليس معقولاً".
وكرّر ان "لا حل الا بالاستحقاق الرئاسي وبانتخاب رئيس للجمهورية". ولا يرى خطراً على الحكومة"، واذا كانت هناك انتقادات، وهي كثيرة، فهذه الحكومة برئاسة الرئيس تمام سلام قامت بإنجازات لم تتمكن حكومات اخرى من القيام بها".
وفي اعتقاده ان العماد ميشال عون لا يضحّي بالحكومة، "ورأيي انه لا يفعل ذلك، ولماذا يضحّي بها؟! واستبعد ما يشاع عن ان اضطرار وزير الداخلية الى التمديد للواء ابرهيم بصبوص، في حال عدم التوافق على التعيينات الأمنية، يهدّد الحكومة. وقال: "إن الوقت ما زال أمامنا، ولننطلق من الواقع. عندما يتخذ الوزير المشنوق قرار التمديد او عدمه يكون لكل حادث حديث. يجب عدم استباق الأمور، لأنه ربما نجد حلولاً إيجابية، ويبقى العماد عون في الوزارة، وهو خير من يعرف وخير من يريد مصلحة البلد".
وعن التواصل والتنسيق مع عون، قال وزير الدفاع "ان هناك دائماً اتصالات بيننا، وانا اتواصل معه كما اتواصل مع الرئيس نبيه بري ومع جميع الافرقاء".
وبالحديث عن الاجتماع الأمني الأخير في السرايا برئاسة الرئيس سلام، أوضح انه جرى عرض الوضع الأمني في البلد وفي جميع المناطق وقدَّمت وزارة الدفاع افادتها، وتبيّن ان الوضع الأمني خلال الأيام العشرة الاخيرة تميٰز بالهدوء والطمأنينة".
وعن دور الجيش في معركة القلمون، قال: "نحن كجيش لن نتدخل ولن ننفّذ مع اي طرف آخر. الجيش بكامل جهوزيته مجهَّز وحاضر للدفاع عن كل شبر من الاراضي اللبنانية وكل مواطن لبناني".
وردّ على من يقول "إن العماد جان قهوجي أخطأ بالوقوف على الحياد في هذه المعركة، "دخيلكن. لا تعلّموا الجيش ماذا عليه ان يفعل. لدى القيادة العسكرية الخبرة والجهوز لتعرف ماذا عليها ان تفعل وكيف عليها ان تدافع عن الوطن".
وعن الوضع في عرسال، قال: "في الأيام العشرة الاخيرة لم يحصل اي مناكفات ولا اي امر جدير بأن نتحدث عنه، فالوضع منضبط وهادئ وما زال كذلك حتى هذه اللحظة".
وجزم بأنه "ممنوع اي تسرّب للمجموعات المسلحة عبر الحدود جراء المعركة في القلمون"، وقال: "الحدود كلها مقفلة. والجيش يقيم سداً من عرسال الى رأس بعلبك، ولا إمكان لأي تسرّب".

houda.chedid@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard