شتانماير الجمعة في بيروت لساعات نقاش حول نقاط خلافية للاجئين السوريين

11 أيار 2015 | 01:12

يزور وزير خارجية المانيا فرانك والتر شتانماير بيروت في 15 الجاري ويلتقي نظيره جبران باسيل ورئيس الحكومة تمام سلام ثم ينتقل الى عمان.

لم ينجز بعد جدول اعمال المحادثات التي سيجريها غير ان عناوينه الرئيسة معروفة وستتمحور على متابعة نتائج مؤتمر اللاجئين السوريين الذي دعت اليه برلين واستضافته في 28/10/2014. وتعتبر المانيا أنّ لبنانهو البلد الأكثر استضافة لهم، لذا يجب تقديم المساعدات اليه لكي يتحمل الاعباء التي تفوق طاقته، وتدرك برلين ان لا حل للازمة السورية الا بالسياسة غير ان آفاقه ليست قريبة استنادا الى المعطيات المتوافرة عن الازمة المستمرة منذ اربع سنوات تقريبا والتي لم تعد تقتصر على النظام ومعارضيه، بل انضم الى القتال مسلحون ينتمون الى تنظيمات ارهابية تمكنت من احتلال مساحات واسعة من سوريا وبعضها متمركز في جرود عرسال ويهاجم الجيش اللبناني في مواقعه المنتشرة في المنطقة من حين الى آخر. لذا سيتركز البحث على طريقة المساعدات والجهة التي يجب ان تتسلمها بعد احتجاج الحكومة اللبنانية على تسليمها بواسطة المفوضية العليا للاجئين، ومطالبتها بأن تكون عبر السلطات الرسمية التي يمكن ان تتحقق عما اذا كان اللاجىء يعمل في مجال مهني له مردوده المادي اليومي. ولفت الى انه على رغم ان "خطة التصدي لأزمة الصراع السوري "وضعت عبر البنك الدولي تنظيما لتوزيع المساعدات من خلاله، لكنّ خلافاً نشأ حول آلية العمل لصرف المساعدة وقد يكون عبر الوزارة المختصة او رئاسة الحكومة؟
واشار مصدر متابع ان المحادثات اللبنانية - الألمانية تتناول نقاطا للنقاش وأسئلة ألمانية محرجة عن تدابير اتخذتها الحكومة في الأشهر الماضية، منها قرار اتخذته في 24/10/2014 ينص على درس وضع اللاجىء للتثبت  مما اذا كانت تنطبق عليه المواصفات الدولية للاجىء، والهدف وضع حد للتدفق غير المسبوق للاجئين. ومن هذه الأسئلة التي استغربها المسؤول اللبناني:، اذا حاول سوري هارب الدخول الى لبنان هل تمنعونه او تحديدا لا تقبلونه الا وفقا للمعايير الجديدة؟ فكان الجواب اذا كان آتياً مثلا من الحسكة، اي عن الحدود اللبنانية وقريبة من الحدود التركية او الاردنية فلماذا يتوجب على لبنان ان يستضيفه وليس تركيا؟
وتناول المصدر موضوعا خلافيا آخر ينص على إعطاء اللاجىء السوري حقوق العمل في بعض المهن، وأبدت المانيا استغرابا للقيود التي تمنع عليه ذلك. ولم تبت هذه المسألة على أساس ان برلين تريد ان يجيز لبنان للاجىء السوري ممارسة تلك المهن مع تفهمها انه يقطع الطريق على ارتزاق العامل اللبناني.
وذكر ان النقاش لا زال قائما حول اكثر من نقطة خلافية منها  القبول بتوسيع التعليم المجاني للاجىء السوري فلا يقتصر على المستوى الابتدائي وهناك نوع من الضغط على المفاوض اللبناني للتكفل بذلك، اضافة الى  موضوع شائك يكمن في ان المانيا موافقة على استيعاب أعداد من اللاجئين السوريين من لبنان ومن دول اخرى تستضيفهم، ولم يبت هذا الموضوع لان المسؤول اللبناني اعتبر ان العدد الذي اقترحته برلين قليل جداً، كما ان لبنان يعترض على حصر الاختيار بالسلطة الألمانية.

khalil.fleyhane@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard