"أبو تراب" مستجوَباً في قضية مقتل سجين: ضربت سجناء عقاباً لهم بعلم الأمنيّين

30 نيسان 2015 | 00:00

  • ك. س.

من يسمع بلقب "ابو تراب"، الذي اتهمه الشيخ عمر بكري فستق بانه كان مع "ابو الوليد" وراء ما حصل في المبنى "د" في سجن رومية اخيرا، يخيل اليه ان صاحب اللقب رجل مفتول العضلات قوي البنية طويل القامة. ولا يتصور ان حامل هذا اللقب انسان لا يلفت في بنيته القصيرة المائلة الى النحول. "ابو تراب" هو اليمني سليم علي عبد الكريم صالح، باتت لكنته قريبة الى اللهجة اللبنانية لانه موقوف منذ احداث مخيم نهر البارد الملاحق فيها من عام 2007. ولم يصدر المجلس العدلي في حقه حكمه بعد.

أحضر أمس الى المحكمة العسكرية الدائمة برئاسة العميد الركن الطيار خليل ابرهيم في حضور ممثل النيابة العامة لدى المحكمة القاضي سامي صادر، لمحاكمته بتهمة "الاشتراك مع بلال خضر ابرهيم في قتل السجين غسان قندقلي عن قصد بعد تعذيبه بشدة وضربه بشراسة في المبنى "ب". وقبل نقل الموقوفين الاسلاميين الى حيث هم اليوم. كما اتهم سبعة آخرين بينهم خالد يوسف الملقب بـ"ابو الوليد" بالتدخل في هذه الجناية. وهو احضر الى قاعة المحكمة من دون ان يتفوه بكلمة طوال الجلسة في قفص الاتهام، متمايزا بقامته الفارعة والعريضة عن سائر الموقوفين معه.
وأفاد "ابو تراب" انه ضرب قندقلي، بصفته شاويشا في السجن، وابقاه في غرفة النظارة 359 داخل السجن، وبعد ثماني ساعات، وبانتصاف الليل، سمع زحمة سجناء، فهبط الى النظارة حيث وجد قندقلي مشنوقا في حمام الغرفة بمشلح ملفوف حول عنقه. ورفض تسميته جلادا في قضية قندقلي. وقال ان "مسؤولي السجن كانوا يعلمون بما نفعله في النظارة".
وعرض العميد ابرهيم صورا لأحد الموقوفين في السجن الفلسطيني خالد شيباني تظهر تعرضه للاذية على قدمه وساقه وعينه. وقال الشاهد: "نعم جلدني ابو تراب الذي نفى علاقته بأحداث المبنى "د" في سجن رومية، او ان يكون سحب جثة قندقلي من الحمام مع الموقوف "ابو عبيدة".
وحرصاً على وضعهما قرر العميد ابرهيم نقل الشاهدين السجينين الفلسطيني هاني شرف محمد من سجن رومية واحمد بدر ناصر من سجن طرابلس الى سجن زحلة بعدما اقر بضربه من "ابو عبيدة" عقابا على تعاطيه حبوبا مخدرة، فيما اعتبر الشاهد ان التهمة مفبركة ضده. وايد المتهم "ابو عبيدة" وجوده في مكتب المحقق في السجن لدى التحقيق مع سجين بقضية ضرب لدى استجوابه. واتهم "ابو تراب" بلغة الجميع بادخال امنيين في السجن مخدرات، عندما سأله رئيس المحكمة عن عدم وده الضابط جبريل. ورفعت الجلسة الى 2015/9/16 للاستماع الى افادات شهود بينهم الملازم اول نصار الذي اتى موقوفاً على ذكره في المحاكمة.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard