معرض - ديالا خضري في "غاليري آرت أون 56" الفنانة الشابة ماهرة بتراكيبها ونضارة وجوهها الأنثوية

29 نيسان 2015 | 00:00

تعرض ديالا خضري للمرة الأولى منفردة مجموعة من الاعمال الفنية في "غاليري آرت أون 56"، الجميزة، تحت عنوان Tailor-made، والأعمال هي بمثابة تقديم أوراق اعتماد كي تدخل الفنانة الشابة في المجال الثقافي والفني بعدما كانت قد شاركت قبلاً في تظاهرات ومعارض تشكيلية في المدينة.

المعرض الذي يستمر الى 4 ايار 2015 نرى فيه الفنانة تصنع لوحتها أو تركّبها بشطارات يدوية، فيها الكثير من التلقائية اللونية التي تترك للوجه الانثوي نضارة بدائية ثمّ تؤطّره بزيادات تأليفية تجعله كالقمر المكتمل في وسط مليء بزخرفات مصغرة ومكبرة، ربما ليبدو نافراً وطاغياً، في حين تبقى كل المفردات التي تحوطه في مرتبة ثانوية، مموهة احياناً، كي لا تستهوي العين على حساب العمل المركز في دائرة الوجه وملامحه الفضلى التي تتصدر اهتمامها وتريد منه أن يكون هو الموضوع أولاً وأخيراً.
في هذا النهج تختار الفنانة أيضاً أن تبرز الوجه في مركزيته وبهائه، أكان أنثوياً أم ذكورياً (حضور الوجه الذكوري قليل جدا انما يتمتع بالاهتمام نفسه من الناحية المهنية)، بطريقة تؤكد تدرجها الكلاسيكي المحرر من الهوامش، وتسرع في دفعه داخل القفص المحيط به لتقتلعه من معناه الاكاديمي البحت فيتآخى مع الحركات والتآليف والتكتلات المضافة من دون فلسفة او اعتزاز او مرجلة.
تستخدم ديالا خضري التقنيات الحديثة في إلصاقاتها والاضافات والتركيبات، حيث للوجه طهارته، وما عداه كل التجاوزات متاحة ومسموحة ومبررة. تلاوين غريبة وجريئة في بقع تبلغ احيانا حدّ الوقاحة اللونية. لكن خلو اللوحات من التعجيق يساعدها في فرض مفرداتها وتلاوينها، من البرتقالي الى الناري الى الاخضر الفاقع والى منمنمات تنقل الازهار الى مشلح يلعب دور حامل الاثقال التي تشد المرء الى الارض وربما الهلاك. تخبرنا الشابة حكايات صغيرة تتلاحق من وجه الى اخر، فهل تقنعنا؟ نعم، وأحياناً لا حين تقع في الت، حيث لا استعجال للوصول على حساب التعمق في البحث والتفكير والتأني.

laure.ghorayeb@annahar.com.lb

 

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard