سلمى حايك تودّع لبنان وتترك رسالة انسانية

28 نيسان 2015 | 00:00

بلمح البصر انتهت زيارة الممثلة والمخرجة سلمى حايك الى لبنان. على مدى ثلاثة ايام قامت حايك بنشاطات انسانية عدة، وامضت يوما في بشري مسقط راس جبران خليل جبران. الاستقبال الشعبي الذي لاقته حايك كان نابعا من القلب، فلطالما انتظرها الشعب اللبناني. هو الذي يعاني الأمرين، أمل مع زيارة حايك ان يكون موسم الاصطياف هذه السنة على قدر التوقعات.

أما اليوم الأخير لحايك، فاستهلته بمؤتمر صحافي عقدته في بلس أعلنت خلاله عن تفاصيل فيلم "النبي" الذي استغرق تحضيره وقتاً وبذلت جهود من أطراف عدة من أجل أن يبصر النور.
وانتقلت بعدها الى مركز سرطان الاطفال حيث كان في استقبالها رئيسة مجلس الامناء سلوى سلمان، المديرة العامة للمركز هناء شعار شعيب، أمين الخزينة فاروق الجبر ومديرة العيادات الطبية الدكتورة سمر مؤقت وفريق العمل الطبي والاداري. شكلت هذه الزيارة بريق أمل للاطفال، فقد رسمت حايك على وجوههم بسمة بمستقبل مشرق. فمنذ لحظة وصولها الى المركز كانت تتكلم مع كل طفل بمفرده. من الصعب ان تحول دمعة على وجه طفل يتلقى علاجاً الى فرح وأمل في الغد. ولكن بعفويتها وحبها للأولاد عرفت كيف تمتلك قلوبهم وتزرع السعادة في نفوسهم. جالت في المركز وتعرفت الى اقسامه، وكيفية تلقي العلاج، ثم التقت أطفالا في غرفهم حالاتهم دقيقة فجلست معهم والتقطوا "السيلفي" سوية وأخبروها عن وضعهم الصحي. هذه هي حال الشاب محمد اكرم أبو العز الذي قال لـ"النهار" ان فرحته كانت لا توصف عندما دخلت حايك الى غرفته، فهو كان يسمع عنها ويقرأ عن الافلام التي تصورها، ولم يتخيل يوماً أنه سيراها ويتحدث معها. وقبل مغادرتها غرفته قبلته وتمنت له الشفاء العاجل. مشاهدة اخرى في هذا المركز الذي يشهد في كل يوم أطفالا يحاربون للبقاء على قيد الحياة، فتاة لم تتجاوز الاربع سنوات تبكي، فما كان من حايك الا ان جلست بجانبها وواستها وقبلتها.
وعن هذه الزيارة لمركز سرطان الاطفال تقول شعيب لـ"النهار": "ان العشاء الذي اقيم ليل امس في جامعة الـ ESA تخلله مزاد علني عاد ريعه الى المركز، وصاحبة الفكرة هي سينتيا سركيس التي تساعد المركز منذ فترة طويلة". وتكمل شعيب ان حضور حايك إلى المركز كان له أثر كبير في نفوس الاولاد، وبدا ذلك من حماستهم وتفاعلهم معها. وتضيف: "هذا النوع من الزيارات يعرّف اللبنانيين بالمركز ويساعد اهل الطفل المصاب بقصد المركز للعلاج. فالمركز يؤمن الفحوصات التشخيصية مجانا، اضافة الى العلاج الكامل. فمنذ انشاء المركز عام 2002، تمت معاينة 3000 حالة وتلقى العلاج نحو 1000 طفل".
ثم انتقلت حايك إلى أسواق بيروت لافتتاح فيلم "النبي" للمرة الاولى رسمياً وعالميا حيث انتظرها حشد من اللبنانيين. هي المرة الاولى لحدث كهذا في لبنان. الجميع كان ينتظر وصول حايك لالتقاط صورة او "سيلفي" معها. مشهد السجادة الحمراء كان من دون منازع لحظة طال انتظارها من محبي حايك. عند وصولها علا الصراخ. كل واحد منهم كان فخورا بها وبفيلم "النبي" الذي سيعرض في صالات عالمية بدءا من الولايات المتحدة وصولا الى اليابان.
وصلت حايك على السجادة الحمراء في فستان من تصميم ايلي صعب رسمه خصيصا لهذه المناسبة. من ثم انتقلت والاشخاص الذين شاركوا في الفيلم مثل المخرج روجير اليرز الى التقاط الصور التذكارية، وقالت حايك انها فخورة جدا باللبنانيين وانها تحبهم كثيرا. وعلى هامش العرض قالت المخرجة والممثلة نادين لبكي لـ"النهار" انها "فرحة وفخورة جدا بأن يحصل العرض الاول في العالم للفيلم في لبنان". فحايك بحسب لبكي لديها مشاريع كثيرة للبنان وهي متحمسة جدا للبدء بها.
واختتم النهار الطويل بعشاء يعود ريعه الى مركز سرطان الاطفال، نظمته سينتيا سركيس مؤسسة Luxury Limited Edition في جامعة الـ ESA ضم عددا كبيرا من الفاعليات اللبنانية والتي كانت منصة THE ULTIMATE GOAL وعلى رأسها سركيس حوّلت الحلم حقيقة. وأضفت السوبرانو تانيا قسيس جواً ساحراً بتأديتها أغنية "أعطني الناي وغني".
نجاح هذا العشاء ونجاح زيارة سلمى حايك الى لبنان تحققا بجهود سركيس التي راهنت على قدرة لبنان في تنظيم هكذا أحداث.

muriel.jalkhannahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard