40 ألفاً يطلبون التأشيرة إلى أميركا سنوياً و10 خطوات تختزل أحلام الكثيرين

27 نيسان 2015 | 00:28

أخذ البصمات لطالب التأشيرة ومطابقتها أثناء المقابلة. (ميشال صايغ)

يطرق باب السفارة الاميركية في عوكر كل سنة نحو 40 الفاً، طالبين السفر الى الولايات المتحدة، من بينهم طلاب وموظفون وهناك قسم لا بأس به ممن يريدون الهجرة. وفي المحصلة يحظى 3000 منهم بسمة السفر كمهاجرين، فيما يحالف الحظ البعض الآخر ويحظى بنعمة الحصول على فيزا كطالب، او سمة زيارة لبلاد العم سام التي تفرض شروطاً صارمة على طالب السفر اليها لأسباب عدة أمنية وسياسية واقتصادية، لا يدرك سرها الا المسؤولون عن تنظيم الهجرة الى الدولة الاقوى.
رحلة الحصول على التاشيرة تختصرها عشر خطوات داخل قاعة الانتظار في مبنى القنصلية الاميركية الملحق بحرم السفارة الاميركية، والمحروس جيداً بعناصر الحماية التابعين للسفارة والذين يعملون على تفتيش الداخلين واستبدال هوياتهم ببطاقة الزيارة، ليصبح المرء من لحظة دخوله على أرض أميركية. والحصول على سمة الدخول يبدأ من طلب الحصول على موعد من موقع السفارة عبر الانترنت، وخلال عشرة أيام يتم تحديد الموعد، وبعده الدعوة الى الزيارة لتقديم الاوراق اللازمة على الشباك الرقم 2، ومنه مرة ثانية الى الشباك الرقم 1 لأخذ بصمات الابهام، ثم الاصابع الوسطى الثلاث، ومنه الى قاعة الانتظار مرة ثانية في انتظار الدعوة الى اجراء المقابلة مع احد موظفي القنصلية.
وتشرح كاري فلينشبوغ وسادي دورك المسؤولتان في القنصلية عن إعطاء السمات الاميركية، أن المقابلة هي الأهم، ويمكن اجراؤها باللغة العربية او باللغات الاخرى، سواء الانكليزية أو الارمنية أو غيرها، فاللغة ليست عائقاً بل الأهم تقديم سبب مقنع للزيارة أو للحصول على سمة السفر سواء للهجرة أو لغير ذلك من الاسباب المعروفة، كالعلم أو لمّ شمل العائلات، او لزيارة اعمال أو لمناسبة اجتماعية. وفي مشهد مركب لكيفية اجراء المقابلة مع طالب السمة، قامت إحدى السيدات بتمثيل مشهد تقديم اوراقها، ثم تم استدعاؤها الى المقابلة مع الموظف المسؤول الذي أخذ يسألها أمام الصحافيين، عما اذا كانت قد زارت الولايات المتحدة سابقاً وما هي المناطق التي زارتها وما الشهادات التي تحملها، ومهنتها والوظائف التي تشغلها في لبنان، وكل ذلك في غاية التهذيب، ووقوفاً، مع وجود حاجز زجاجي بين الموظف وطالبة التاشيرة الاميركية.
هل يعتمد قرار منح سمة الدخول على مزاجية الموظف؟ لا أحد يمكنه التكهن، والعاملون في القنصلية يتحدثون عن صفات معينة يجب توافرها، من دون أن يحددوا الشروط، ويشرحون أن الامر قد يعتمد على مقاربة طالب السمة لملفه وشرحه له وما اذا كان يقدم اسباباً مقنعة!
لا تستقبل القنصلية الاميركية في بيروت طلبات الهجرة للسوريين والعراقيين، وتؤكد سادي وكاري أن على طالبي الهجرة السوريين التقدم بأوراقهم في العاصمة الاردنية عمان، أما العراقيون، وخصوصاً المسيحيين منهم، فيتقدمون بأوراقهم لدى السفارة الاميركية في بغداد. يبقى أن طالبي الهجرة اللبنانيين يتوجهون الى الشباك الرقم 6، ويجب أن يحددوا بوضوح السبب الذي يحملهم على الهجرة الى اميركا، وكأن الديبلوماسيين الاميركيين يجهلون ما يرزح تحته اللبناني من ازمات اقتصادية وسياسية وما الى ذلك، علماً ان معاملات المهاجرين تحتاج الى وقت أكثر بقليل من المسافرين الآخرين، ربما للتدقيق فيها وطلب المزيد من المستندات.
لا ظروف خاصة لدى الاميركيين لمنح سمات الهجرة، ولا وكالات سفر لتسهيل العملية كما هو الحال في بعض سفارات الاتحاد الاوروبي في بيروت، والرأي لدى الاميركيين ربما أن لا شيء يستدعي السفر في شكل طارئ، وحتى المرضى يحتاجون الى الانتظار. والقانون سيد الموقف لدى الاميركيين وفي قنصلياتهم.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard