عودة يؤنّب النواب عشية الذكرى الـ40 لاندلاع حرب الـ1975 حزب الله": من يوافق عليه عون للرئاسة نوافق عليه

13 نيسان 2015 | 00:00

المصدر: النهار

  • المصدر: النهار

عشية الذكرى الأربعين لاندلاع حرب 1975 المشؤومة، غابت الحركة السياسية أمس لمصادفته عيد القيامة لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الشرقي، وحلت بدلاً منها عظات أبرزها لمتروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة الذي أنّب النواب لعدم انتخابهم رئيس الجمهورية حتى اليوم ودعاهم إلى حبس أنفسهم في البرلمان إلى أن ينجزوا المهمة، ولاقاه في الدعوة الملحة إلى انتخاب الرئيس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في حين لفت قول رئيس "تكتل نواب بعلبك- الهرمل" السيد حسين الموسوي إن "من يوافق عليه (النائب العماد ميشال) عون نحن نوافق عليه".

وأكدت مصادر الرئيس نبيه بري في هذا الوقت أن "تيار المستقبل" و"حزب الله" مصران على استمرار الحوار بينهما الذي ستنعقد جولة أخرى منه غدا الثلثاء رغم التصعيد الكلامي بينهما على خلفية تطورات اليمن وانطلاق عمليات "عاصفة الحزم" هناك. واضافت المصادر أن رئيس مجلس النواب سيحاول إقتناع الجانبين بالعودة إلى التهدئة الإعلامية بينهما.

ومما قال المتروبوليت عودة في عظة عيد الفصح في كاتدرائية القديس جاورجيوس: "ما وصلنا إليه سببه عدم انتخاب رئيس للجمهورية يضبط الأمور ويسهر على تطبيق الدستور وحماية الوطن. أتوجه إلى أحبائنا النواب ممثلي الشعب وأخاطب ضمائرهم مذكرا إياهم بأن التاريخ لا يرحم وأن عليهم واجبا مقدسا أن ينتخبوا رئيسا في أسرع وقت ليتسلم زمام الأمور. هل انتخاب رئيس أمر عصي إلى هذا الحد؟ إحدى وعشرون جلسة وما يقارب السنة ولم يتمكن ممثلو الشعب من انتخاب رئيس والشعب الذي انتدبهم يصرخ ويتألم والبلد ينهار شيئا فشيئا. ألم تعد في لبنان شخصيات قادرة على تولي المسؤولية وتحظى بالأصوات اللازمة لانتخابها ؟ لا تدعوا شهوة السلطة تفقدكم الوطن. الوطن أغلى من المناصب ومن المكاسب ومن الأنا المدمرة. الوطن أغلى من الطموحات والشهوات والمطامع والمنافع والإرتهان إلى كل شيء ما عدا الوطن".

وسأل: "هل بتنا نعيش على ذكريات وطن وطن رجالات الأمس الكبار الذين إلى علمهم وثقافتهم كانوا ذوي أخلاق رفيعة وأيد نظيفة لم يورثوا إبنا أو قريبا ولم يستغلوا السلطة لمصلحة أو لجني ثروة ولم يخلصوا إلا للبنان وشعبه وجيشه. هل انقرض هذا النوع من الرجال؟ لا أعتقد. في يوم القيامة المبارك أدعو الجميع إلى التمرد على هذا الوضع ورفضه. أدعو إلى التمرد على الإقطاع السياسي والمالي والفكري وعلى سوس الفساد وبلادة العقول وجهل النفوس. أدعو إلى العودة إلى الضمير والقيام بالواجب لتخطي الإنحطاط السياسي والفحش الأخلاقي والتراجع الإقتصادي والتراخي الإجتماعي. نحن بحاجة إلى ثورة بيضاء تقضي على الإهمال والإرتجال وانعدام التخطيط وعدم احترام المهل الدستورية والإستحقاقات الوطنية".

وتابع: "لبنان عطية ثمينة من الله وواجب كل واحد منا أن يحافظ عليه (...). وأولى المسؤوليات هذه تقع على النواب كما ينص دستورنا، وهي انتخاب رئيس للجمهورية فلا تتقاعسوا ولا تتعللوا بعلل الخطايا ولا تنظروا إلى ما وراء الحدود. ألستم أهلا للمسؤولية واتخاذ القرار؟ أحبسوا أنفسكم في مجلس النواب ولا تخرجوا إلا والمهمة قد أنجزت. إفتدوا الوطن وكونوا على قدر المسؤولية وعلى قدر آمال من انتخبكم لا من تطمحون إلى رضاهم".
وتابع عدد من نواب "حزب الله" هجومهم الكلامي على المملكة العربية السعودية ، لكنهم أبدوا في المقابل تمسك الحزب بالحوار مع "المستقبل" . في هذا السياق قال رئيس "تكتل نواب بعلبك الهرمل" السيد حسين الموسوي خلال ندوة في بعلبك وقال: "عندما بدأنا بالحوار كانت النار مشتعلة والأوضاع صعبة، والحوار لا يلغي الخلاف، وإذا اتخذ أحد مواقف ما فهذا لا يعني إلغاء الحوار (...) سنأخذ ونعطي، ولكل سؤال جواب، ومن يشاركون في اللجنة حرصاء على موضوع الحوار".

ولفت قوله إن "حزب الله لا يقبل برئيس جمهورية غير معاد لإسرائيل، إننا لا نريده مقاوما مثل اميل لحود أو سرايا مقاومة (...) نريده رئيسا لكل اللبنانيين، يعرف من أين يأتي الخطر الصهيوني حيال المسيحي والمسلم. نحن مع أي ماروني يقول أن إسرائيل عدوة، وهذا مطلبنا، الجنرال عون مسيحي ماروني مشرقي، قاتل السوريين، ونحن بجانبه، ومن يوافق عليه عون نحن نوافق عليه".

على صعيد آخر أعلن وزير الزراعة أكرم شهيب، المكلف من مجلس الوزراء بمتابعة قضية السائقين اللبنانيين وبعد سلسلة اتصالات أجراها خلال الـ72 ساعة الأخيرة، وصول السائقين اللبنانيين الثمانية الذين كانوا في سوريا، إلى الأردن، موضحاً أنهم بخير في عهدة السلطات الأردنية وسيصلون اليوم إلى بيروت عبر طيران الشرق الأوسط، ، وأمل في "عودة أحد السائقين الذي لا يزال العمل جاريا لمعرفة مكان وجوده وإعادته سالما".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard