السنيورة نقل عن الحريري في اليوم الثاني لشهادته: كشفنا كذا محاولة لاغتيالي من "حزب الله"

25 آذار 2015 | 00:00

هيئة المحكمة تستمع الى الرئيس السنيورة شاهداً لليوم الثاني.

وصف رئيس تكتل"المستقبل" الرئيس فؤاد السنيورة الرئيس رفيق الحريري امام غرفة الدرجة الاولى في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة القاضي دايفد راي، بالشخصية الكاريزماتية النفاذة الى الناس والمسؤولين في الخارج. وذلك خلال رده على ممثل الادعاء غرايم كامرون.

أضاف: "عند تحقيق الحريري انجازا في اسفاره الخارجية كان يثير حفيظة البعض ويقول لي: "الله يسترنا شو بدن يعملو بعودتنا الى بيروت" قاصدا الجهاز الامني اللبناني والسوري، واسقاط اناس التهم عليه من التخوين الى العمل ضدهم رغبة منهم في ابقاء لبنان ملجوما تحت سلطة الجهاز الامني، وخاضعا للاستتباع للنظام السوري. وتناول غداء الحريري على يخت نائب رئيس الوزراء سابقا عصام فارس في الثالث من شباط 2005 في المارينا، والبحث خلاله في شؤون عامة وقانون الانتخاب و"بقي الاجتماع بلا قرارات".
وردا على كامرون: "هل ابدى الحريري امام السنيورة مخاوف في شأن سلامته الشخصية؟" اجاب السنيورة: "نعم في كثير من الاحيان واثناء اصطحابه لي معه في سيارته وكنا منفردين في سيارته. وذكر لي مرة واحدة لا اذكر تاريخها ربما نهاية 2003 او مطلع 2004، التفت الي فجأة وقال: "بتعرف يا فؤاد صرنا مكتشفين كذا محاولة لاغتيالي من حزب الله". وساد صمت بعد كلامه. ولم يعلق. وانا كذلك. كما سمعته يقول لأشخاص عندما يعربون عن مخاوفهم عليه: "ما بيسترجو يعملوها. هيدي قصة كبيرة". هو تسلح بالقدر وردد ان مسألة اغتياله كبيرة جدا لا يستطيع البعض تحمل عواقبها والاقدام عليها".
وتناول آخر لقاء والحريري قبل يومين من اغتياله مساء في دارته. وقال: "كان متجهّما غاضبا تنتابه حالة من الامتعاض الشديد الى حد القرف من موضوع توزيع الزيت وعاقد الحاجبين ووجهه اسود. وقصدوا من هذا التصرف مضايقة الحريري وتهشيم صورته"، متابعا: "فجأة دخل يحيى العرب وابلغ الحريري: "شفت ابو عبدو (غزالي) وسلمتو الغرض". واستنتجت ان ابا طارق سلم غزالي مبلغا. وكنت اسمع عن مساعدات يعطيها الحريري لغزالي بين حين وآخر".
وردا على المستشارين القاضيين ميشلين بريدي ووليد عاكوم: "هل كانت مساعدات او خوات لغزالي؟" قال: "اعتقد ان الحريري حاول ان يتقي العسف والاساءة التي يمكن ان تقوم بها تلك المجموعة من النظام الامني السوري. اضطر الى هذا الاسلوب لخفض مستوى الاحقاد التي كانت يفجرها ضده هؤلاء الاشخاص".
وردا على الممثل القانوني للمتضررين المحامي بيتر هاينز قال: "ان لبنان شهد اغتيالات كثيرة لمسؤولين سياسيين وروحيين وصحافيين، ولم يتم كشف مرتكبيها. ولو لم تنشأ هذه المحكمة لكان سيل الجرائم استمر. صحيح ان جرائم حصلت بعدها، ولكن نعتقد ان كشف قضية الحريري سيعتبر خطا فاصلا أساسيا بين مرحلة واخرى ويكون مانعا لارتكاب اي جرائم مماثلة مستقبلا". واضاف: "كنت لحظة الجريمة في مكتبي غير البعيد من موقع الانفجار. واصبت باغماء ما استدعى دعوة احد الاطباء الى مكتبي"، مشيرا الى ان المجتمعين في دارة قريطم تلك الليلة قر رأيهم على ان ثمة من يحاول ازالة الحريري المدافع عن الحرية والديموقراطية والعيش المشترك والرغبة في اجراء انتخابات حرة في لبنان. وثمة من قال ان الناس سيعبرون باغتياله عن غضبهم عشرة ايام، ثم تنسى الامور وتحال القضية على المجلس العدلي خصوصاً اننا من الايام الاولى اكتشفنا تلاعبا في مسرح الجريمة كسابقاتها من الجرائم مما اثار الشكوك". وتطرق الى موضوع عرقلة انشاء المحكمة واعتكاف اعضاء في الحكومة اثر اغتيال النائب والصحافي جبران تويني في سياقها. وقال ان الرئيس اميل لحود تمنع عن الحضور الى جلسة الحكومة عام 2006 المخصصة للتوقيع على انشاء المحكمة. وعرج الشاهد على عقد طاولة الحوار الوطني بدعوة من الرئيس نبيه بري وحضوره واتخاذ قرار بالاجماع بالموافقة على انشائها. واشار الى ان الغالبية الساحقة من الشعب،بالاستناد الى التظاهرة المليونية، تريد كشف الحقيقة ووقف الهرب من العدالة والحد من ارتكاب الجرائم".
وفي الاستجواب المضاد من المحامي فيليب لاروشيل عن مصالح المتهم حسين حسن عنيسي قال السنيورة: "ليس في استطاعتي ان احدد فلانا بانه ارتكب جريمة اغتيال الحريري. فهي غير شخصية وتتعدى اطار من كبسوا على الزر"، مشيرا الى "ضغوط مورست أحدها عام 1998 بتلفيق تهمة محرقة برج حمود للزج بي في السجن من النظام الامني اللبناني وبدعم من النظام الامني السوري". ونفى علمه بدفع الحريري مبالغ لغازي كنعان او آخرين. وذكر ان نائب الرئيس السوري سابقا عبد الحليم خدام واللواء حكمت الشهابي كانا الاقرب الى الحريري في الجهاز الامني السوري. ورد سرية لقاءات الحريري بالسيد حسن نصراالله الى اسباب امنية، مؤكدا ان "هذه اللقاءات، والتي حظيت باحترام متبادل وثقة، لم تكن تشعر السعودية بعدم الرضى. وتمت في التسعينات ومطلع الألفين".

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard