السبع نقلاً عن الحريري أمام بداية المحكمة: كنعان وغزالي وخلوف أهانوني على مسمع الأسد

17 آذار 2015 | 00:00

النائب السبع يدلي بشهادته أمام المحكمة أمس.

أورد نائب رئيس "تيار المستقبل" النائب السابق باسم السبع في شهادته أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الخاصة بلبنان، برئاسة القاضي ديفيد راي، تفاصيل اجتماع الرئيس رفيق الحريري والرئيس بشار الأسد في حضور ثلاثة مسؤولين أمنيين سوريين نقلا عن الحريري، معددا إشارات التهديد التي سبقت الاغتيال.

وانطلاقا من اسئلة ممثل الادعاء غرايم كامرون، الذي عرف الشاهد بـ"الصديق القريب من الحريري وحليفه السياسي"، تحدث السبع عن حقبته الصحافية في جريدة "السفير"، ثم التأسيس لجريدة "المستقبل" عام 1992 بطلب من الحريري، فترشحه في العام نفسه نائبا عن دائرة بعبدا حتى عام 2005، وتحول العلاقة بينه وبين سوريا وتحول العلاقة مع الحريري عام 1996، ثم اعتكافه عام 1998 باخراجه من الحكومة بعد انتخاب الرئيس اميل لحود. ونقل الشاهد انطباع الحريري عن الرئيس بشار الاسد بعد اول اجتماع عقداه بناء على طلب الرئيس حافظ الأسد المعتل في قاسيون "الله يعين سوريا، سيحكمها ولد".
وعن وقائع اجتماع كانون الاول 2003 في دمشق قال: "أطلعني الحريري على انه ضم الى الاسد، ثلاثة ضباط سوريين هم اللواء غازي كنعان ورسم غزالي والعميد محمد خلوف. وفوجئ الحريري بوجود الضباط الثلاثة في الاجتماع. كان بشار قليل الكلام. وقال لي حرفيا الحريري: "تناوبوا بالكلام (الضباط الثلاثة) واحدا تلو الآخر. شعرت للحظات بأن العرق يتصبب من قدمي. وفكرت في أن أغادر لشدة ما سمعته. كلام ضابط الى حاجب. شعرت بالاهانة الشخصية لي ولبلدي".
وتابع الشاهد: "أبرز الضباط المعنفين كان غزالي. وتلاه خلوف فكنعان. ونقل الحريري عن غزالي قوله: "مين إنتا؟ انتا شو بتسوا بلا سوريا. انتا ما شي من دون سوريا وبشار. نحنا عملناك رئيس حكومة ونحنا منعملك رئيس حكومة". وكانت طلبات محددة في الاجتماع ترتبط بموضوع التمديد للحود والوضع السياسي الاقليمي المحيط بلبنان وسوريا. ومن هذه الطلبات تلفزيون وجريدة "المستقبل" واذاعة "الشرق" بدن يسكرو تمن"، ووقف التحريض ضد لحود، ومشايخ يوم الجمعة بدن ضبط. وجريدة "النهار" مش ماشي حالها هيك. وانت تملك اسهما فيها، وعندك واحد (مستشار الحريري داود الصايغ) بيشتغل مع صفير وقرنة شهوان بدو يوقف (تحركه). لا انتا ولا الأميركان ولا شيراك بيعملو رئيس بلبنان. والتآمر مع الغرب ضد سوريا لا نقبل به".
ووصف السبع، بناء على سؤال للقاضي راي، العلاقات بين الحريري ولحود بأنها "لم تكن جيدة لعقليتين متناقضتين مدنية وعسكرية في طريقة إدارة الشأن العام. ولحود يمثل جهة سياسية على رأسها الأسد، فضلا عن عدم ثقة متبادلة بين الرجلين".
وأشار الى ان الحريري "تعامل مع طلبات السوريين في اجتماع كانون الاول 2003 بالتوجه بتعليمات الى الاجهزة الاعلامية التابع له بخفض الصوت. واتخذت اجراءات تتعلق بالاسهم في "النهار" رغم صداقته العميقة مع الاستاذ غسان تويني. اما الصايغ فتم تجميد عمله السياسي عشرة أشهر. وعدنا الى نقطة الصفر من جديد".
ونقل السبع عن الحريري قول الأسد في اجتماع دمشق اواخر آب 2004 في شأن التمديد، "بعد عودته منه مباشرة الى منزل النائب وليد جنبلاط في حضوري والنائب مروان حماده والوزير السابق غازي العريضي "انتا هون مش تا تقول رأيك. انتا هون تا تنفذ قرار". كان كلام الاسد أمرا. بتروح ع التمديد او بكسر البلد ع رؤوسكم".
وقال الشاهد: "منذ عام 2005 تكونت معطيات كافية لارتفاع منسوب الخوف على سلامة الحريري من خلال اشارات للخطر الامني عليه، من اجتماع دمشق في حضور الضباط، الى الصواريخ التي اطلقت في حزيران عام 2003 على تلفزيون "المستقبل"، فمحاولة اغتيال حماده. كلها اشارات الى ان النظام السوري يمكن ان يقوم بعمل أمني ما ضد الحريري. ومن لديه القدرة على قتل 100 الف سوري لن يغص بقتل الحريري".
وتلا كامرون بيان البطاركة الموارنة الرافض للتمديد، ومقال النائب والصحافي جبران تويني في "النهار"، وقد دعا فيه الأسد ولحود الى مراجعة موقفهما من التمديد وفقا للبيان التاريخي للبطريركية. وعرج الشاهد على "لقاء البريستول" وعزم الحريري على خوض الانتخابات النيابية.

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard