اعتراض "برتقالي" على تنظيم "التيار": يغيِّب المحاسبة والمراقبة وغير ديموقراطي

13 آذار 2015 | 00:00

المصدر: خاص – "النهار"

  • المصدر: خاص – "النهار"

عاد "التيار الوطني الحر" الى الواجهة: نظام داخلي جديد، وانتخابات حزبية في نيسان أو في أيار المقبل تبدو معها الامور في مسارها الصحيح استجابة لملاحظات فئات واسعة من "العونيين"، لكن مجموعات منهم تعتبر ان "الظاهر مغاير للواقع الفعلي للتيار الذي يسجل تراجعاً كحزب، فمن أكثر من 75 ألف طلب انتساب اليه في 2007 لم تتجاوز عدد طلبات التجديد في 2014 الـ15 ألفاً.

المجموعة التي تطلق على نفسها اسم Orange reform وتدعي أنها الأكثر تنظيماً وتماسكاً بين لبنان وهيئات الانتشار تصر على التوضيح أنها لا تعارض السياسة العامة للتيار، ويؤكد أعضاؤها الاحترام والولاء المطلق لرئيس التيار العماد ميشال عون وحده، ومن أبرزهم عضو الهيئة التأسيسية فادي الجميل (المسؤول السابق عن لجنة التنظيم، والأمين العام السابق لـ"التجمع من أجل لبنان – فرنسا")، وفارس لويس (الامين العام السابق لـ"التجمع من أجل لبنان – فرنسا")، ورياض غزالة (منسق سابق لقضاء زغرتا)، وفادي داغر (نائب رئيس سابق لـ"التجمع من أجل لبنان – فرنسا")، الى مجموعة واسعة من الضباط المتقاعدين والكوادر النشطة.
لكن المحبة للعماد عون في رأيهم شيء وإعادة إحياء "التيار الوطني" شيء آخر، خصوصاً أن القيادة الحزبية رفضت التحاور مع هذه المجموعة وقررت فصل فادي الجميل، الذي رد مع رفاقه بعقد ما سموه "خلوة النهضة" في باريس في 27 و28 أيلول 2014 وأرسلت توصيات الخلوة في 16 صفحة الى القيادة في بيروت.
وفي رأي "الاصلاحيين" هؤلاء في التيار ان القيادة فضلت عقد صفقة مع ابن شقيق العماد عون، السيد نعيم عون على صيغة جديدة للنظام الداخلي قبلت فيها شكلياً بتلبية بعض مطالبه ورفاقه، أبرزها انتخاب أعضاء في المجلس السياسي من المجلس الوطني (...)، ولكن بصيغة تبقي للرئيس الكلمة الفصل بدون أي رقيب فعلي. ويشدد الاصلاحيون على أن تجربة الأسابيع المنصرمة أظهرت لأعضاء التيار هشاشة النظام الجديد وانكشاف تركيبة الانتخابات الداخلية "المعلبة" أو "الملغومة" كما بات يصفها عدد متزايد من الكوادر، خصوصاً مع سعي القيادة غير المباشر الى تسويق مرشحي تسوية في مناطق عدة، او من خلال تأخير تسليم بطاقات حزبية في مناطق أخرى.
والرأي لدى المعارضين ان النظام الداخلي المقترح يمثل تراجعاً دراماتيكياً للديموقراطية في التيار، وينطوي على تناقضات تعاكس مبادئ الديموقراطية الحزبية المنشودة، سواء في آلية تعديل النظام واقراره ومضمون النظام المفروض، وغياب الديناميكية السياسية الداخلية المواكبة. وأشاروا في مذكرتهم (التي توزع على نطاق واسع بين العونيين)، الى استبدال آلية المراقبة والمساءلة من القاعدة الحزبية (أو من تنتدبه) للمنتخبين في المجموعة أو القضاء، بمساءلة من أعلى الهرم على أسس غير واضحة. وأشاروا أيضاً الى إلغاء دور المجلس الوطني في المراقبة عبر آلية الثقة، وإلغاء دوره في إقرار الحساب القطعي المالي للسنة، وإلغاء قدرته على متابعة نواب التيار ووزرائه ومحاسبتهم، في مقابل إعطاء صلاحيات شبه مطلقة للرئيس، فيقرر عملياً ما يشاء من دون رقيب أو رادع.
وأشارت المذكرة الى أن الرئيس يحوز الأكثرية الفعلية في المجلس السياسي. ولهذا المجلس لجنة متابعة لا ممثل فيها للمجلس الوطني، وفي يديها صلاحيات المجلس السياسي كافة وتجتمع أسبوعياً، في حين يجتمع المجلس السياسي مرة كل اسبوعين، إضافة الى تسييس مجلس التحكيم ووضعه بالفعل تحت امرة الرئيس، وإدخال معايير اقالة مطاطة.
وتحت عنوان "غياب الدينامية السياسية"، رأى المعارضون اتجاهاً واضحاً لدى القيادة الحزبية الى فرض نظام داخلي غير ديموقراطي وتهريب انتخابات داخلية في أقل من أربعة أشهر.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard