بولا يعقوبيان في خطوة أُولى من التجديد

19 كانون الثاني 2015 | 00:56

أوجَبَت منافسةُ ليل الأربعاء السياسي وتسرُّب الملل الى الحوارات المُعادَة، على بولا يعقوبيان تغييراً في "إنترفيوز" ("المستقبل") تأخَّر بعض الشيء. بدا الستوديو مستعداً لحوارٍ رحب، وحلَّ شبانٌ أضفوا بعض التفاعل.

طرأ على العين ما يكسر رتابة المشهد، فالستوديو أوسع والأزرق الطاغي مريح. لكن ذلك، على رغم أهميته، لا يصنع تغييراً منشوداً، إذ المُراد نفض المادة المُقدَّمة أولاً، وليس شكليات فحسب. ظهر حرص يعقوبيان على تجنُّب حصر التجدُّد بالصورة، والتقدُّم الى المُتابع بمضمون أوفى. لكنّ النيات تعثَّرت بشيء من دهشة الوضع الجديد، فلاح روحٌ قديم مُركَّب وفق كلاسيكية الحوار، يأبى التخلّي عن امتيازات سابقة.
طال انتظار شبانٍ وفَدوا الى الستوديو لضخّ نبض، فيما يعقوبيان تحاور النائب ابرهيم كنعان عن "التيار الوطني الحر" وملحم رياشي عن حزب "القوات اللبنانية" حول حوار الضدين. كان الظنّ أنّ الاتيان بشبانٍ وبعض أهل الصحافة يُنقِذ الحلقة من تفرُّد الضيفين، فإذا به أقرب الى حضورٍ يراوح ما بين التجربة الضئيلة والخجل من التقدُّم.
الحلقة الأولى بعد الحُلّة الجديدة، في الغالب، اندفاعٌ وثغر. أمكن تفعيل المشهد الشبابي عوض استضافة شبانٍ ينتظرون طويلاً قبل أن تحلّ أدوارهم فيطرحون أسئلةً من السهل تغريدها أو عرضها عبر "فايسبوك". ننتظر من المشاركة الشخصية تفعيلاً مثمراً للنقاش، ضمن توزيعٍ مُحكَمٍ للأدوار تنتج منه مقاربة متزنة للمسألة السياسية، من ضيوفٍ لا يحضرون بقصد ابتلاع الحلقة والتباهي بالبطولة المطلقة فيها.
أحسنت يعقوبيان تنويع الموضوعات، فلم تقتصر على التلاقي "القواتي"- العوني. كانت ليلة القبض على شربل جورج خليل، قاتل إيف نوفل وأكذوبة الأمن المُستتبّ. طُرِحت الجريمة من وجهة العائلة المفجوعة ومَن وُجِّه إليهم اللوم لنفوذهم السياسي في المنطقة. وبدت مفيدة فقرةٌ عن المساعدات للمحتاجين. تنقص المضمون قراءة ثانية ليحقّ فيه وصف الجِدّة، ويعقوبيان قادرة على ذلك.

fatima.abdallah@annahar.com.lb Twitter: @abdallah_fatima

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard