باريس "عاصمة العالم" في ردّ غير مسبوق على الإرهاب

12 كانون الثاني 2015 | 00:32

المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ)

  • المصدر: (و ص ف، رويترز، أ ب، أ ش أ)

سار ملايين من الفرنسيين يتقدمهم زعماء وممثلون من 50 دولة في أضخم تظاهرة في تاريخ فرنسا لإظهار العزم على مواجهة الارهاب الذي ضرب البلاد ثلاثة ايام الاسبوع الماضي وأوقع 17 قتيلاً. وبعدما تحولت باريس "عاصمة العالم" على حد تعبير الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، كانت مسيرات تضم مئات الآلاف تجوب شوارع المدن الفرنسية الاخرى لتكريم ضحايا الهجمات الارهابية في مجلة "شارلي ايبدو" ومتجر الأغذية اليهودية في العاصمة الفرنسية، كما انطلقت تظاهرات اخرى في عواصم ومدن اوروبية وحول العالم تضامناً مع فرنسا.
ومن ساحة لاريبوبليك (الجمهورية) في وسط باريس الى ساحة لاناسيون (الامة) على مسافة ثلاثة كيلومترات، سار الزعماء في باريس مشبوكي الأذرع يتوسطهم هولاند، ونحّى بعضهم خلافاتهم جانباً ليظهروا اتحادهم في مواجهة الارهاب، مثل الرئيس الاوكراني بيترو بوروشنكو ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي اغتنم الفرصة ليدعو يهود فرنسا للهجرة الى اسرائيل.
وأعلنت وزارة الداخلية الفرنسية إن 3٫7 ملايين شخص على الأقل شاركوا في مسيرات فرنسا الأحد.
وصرح ناطق باسم الوزارة بأن ما بين 1٫2 و1٫6 مليون شخص شاركوا في مسيرة باريس إلى نحو 2٫5 مليونين في مدن اخرى في انحاء البلاد. وأضاف أن هذه أكبر تظاهرة شعبية تسجل على الإطلاق في البلاد.
وقبل ساعات من انطلاق "المسيرة الجمهورية" في باريس، جمع وزير الداخلية الفرنسي برنار كازينوف 11 وزيرا من نظرائه في دول الاتحاد الاوروبي مع وزير العدل الاميركي اريك هولدر ووزير الامن العام الكندي ستيفن بلاني، في اجتماع "استثنائي" هدفه تأكيد "الحزم في مكافحة الارهاب معا".
وطالب وزير الداخلية الاسباني خورخي فرنانديز دياز بتعديل اتفاق شنغن للتمكن من التدقيق في الهويات حتى عند عبور الدول الموقعة لهذه الاتفاق، من أجل اعاقة تحرك المقاتلين الاسلاميين العائدين الى اوروبا.
وعلى هامش هذا اللقاء، أعلن هولدر عقد قمة في البيت الابيض في اشراف الرئيس باراك اوباما في 18 شباط لمناقشة "سبل مكافحة التطرف العنيف" في العالم.
وقال إن الولايات المتحدة قلقة من شن إسلاميين متشددين يستلهمون فكر تنظيم "القاعدة" والتنظيمات المرتبطة به هجمات فردية في الولايات المتحدة. وصرح لشبكة "سي بي إس" الاميركية للتلفزيون: "انهيار الهيكل الأساسي لتنظيم القاعدة قلص أو أنهى قدرة الجماعة على شن هجمات على غرار هجمات 11 ايلول"، لكنه لاحظ أن جماعات مرتبطة بـ"القاعدة" مثل "القاعدة في جزيرة العرب" تحاول نشر فكرة تنفيذ هجمات أصغر. وأضاف: "أعتقد أن احتمال تنفيذ هجمات من هذا النوع قائم في الولايات المتحدة... بصراحة هذه مسألة تؤرقني لقلقي من أن يقرر شخص او مجموعة صغيرة من الأشخاص الحصول على أسلحة بمفردهم ليفعلوا ما رأيناه في فرنسا".

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard