بيروت تلاقي باريس: "نعم للحرية، لا للارهاب" عسيري لانتخاب رئيس وايخهورست لا تخشى على الاستقرار

12 كانون الثاني 2015 | 00:11

جانب من المشاركين في اللقاء الصامت في ساحة سمير قصير تضامنا مع "شارلي ايبدو"، وبدا من اليمين النائب نديم الجميل والسفير الالماني كريستيان كلاجس وسفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست والسفير السعودي علي عواض عسيري ووزير الاعلام رمزي جريج. (حسن عسل)

بهدوء، تلاقوا "على الوعد" سفراء، وسياسيين، ومجتمعاً مدنياً. لا خطب ولا من يخطبون. تقاطعت نظراتهم "بلمعة"، فلافتة. لمعات ولافتات قالوا فيها الكثير. "احيوا" فيها سمير وجبران. صفقوا لـ"شارلي". حول علم فرنسا، في حديقة سمير قصير، رددوا شعارات الثورة، ثورة "الحرية والمساواة والاخوة". لساعات، ساد صمت. خرقته زقزقة العصافير.
امس "توحّدت" بيروت وباريس. عاشت "باريس الشرق" على نبض "باريس الغرب"، فصرخت: "لا للارهاب نعم للحرية". كل العيون على وفد السفارة الفرنسية. غاب السفير الفرنسي باتريس باؤلي الذي توجه الى باريس، فحضر وفد ضم القائم بالاعمال جيروم كوشار والمستشار الصحافي جان كريستوف اوجيه والمستشار الاعلامي فرنسوا ابي صعب.""كل ما يأتينا من بيروت ولبنان مهم"، قال كوشار لـ"النهار"، "ثمة صداقة تجمع البلدين. لبنان قدّم الكثير لحرية التعبير. فيه مجتمع مدني، وهذا امر ملحوظ، والمجتمع هذا مجنّد اليوم. نحن فخورون بما يقوم به اللبنانيون".
تذكّره بالارهاب الذي ضرب طرابلس فيردّ "عندما تحدثت عن لبنان الذي دفع الكثير، لمحت الى الاغتيالات والعنف في طرابلس، وهذا ما نددنا به، ويقلقنا. بدورنا، ندعم لبنان في الاوقات الصعبة والمحن. البلدان يواجهان معا الارهاب." وتسأله ايضا عن الرد الفرنسي على اعمال مماثلة وما اذا كان سيشمل تعديل تشريعات وتأشيرات على ما صرح مسؤولون اوروبيون، فيطمئن الى ان لبنان هو في المرتبة الدنيا في هذا المجال "ولن يكون مشمولا بهذا الامر".
حول البركة التي تنضح مياها، تكبر الحلقة. ثوان وتطل سفيرة الاتحاد الاوروبي انجلينا ايخهورست. يليها عدد من السفراء بينهم الالماني كريستيان كلاجس والبلجيكي الكس رينارتيس والهولندية ايستار سومسين والاسبانية ميلاغروس هرناندو، فيما بدا السفير السعودي علي عوض عسيري "نجم" الساحة. ترتفع الاقلام. تكاد تحجب - على كثرتها - ما احتضنته اللوحات من شعارات... "الاسلام ضد داعش"، "لسنا خائفين"، "بيروت معك يا شارلي"، "انا وسمير وجبران وشارلي". لافتة واحدة استوقفت كثر. فيها ساوى حاملها "داعش" و"حزب الله" والارهاب"، ورفض فيها الرد على أسئلة الفضوليين. وفي دردشة مع "النهار"، نددت ايخهورست بما حصل في الشمال منوهة "بالمواجهة المدنية التي تعبر عن التضامن، ليس فقط مع باريس بل مع طرابلس وصيدا وعرسال". واذ اكدت انها لا تخشى على الاستقرار في لبنان "ولاسيما عندما يكون لدينا مثل هذه القوة" (قوة المجتمع المدني) اشارت الى اهمية "ان نبقى حذرين"، مؤكدة أن "الناس تقول كفى". ورأت "ان ما حصل في جبل محسن لن يؤدي الى اعادة توتير الاستقرار"، موضحة ان "الناس استعادوا الامل وسيتم استيعاب الامر".
بدوره، قال عسيري لـ"النهار" ان مشاركته "هي للتضامن مع السفير الفرنسي والفرنسيين في شكل عام واهل الضحايا"، مديناً العمل الارهابي بكل اشكاله". واستذكر في هذا الاطار "ما حصل في باريس وعلى الحدود السعودية-العراقية وفي جبل محسن". واضاف ان "ما يحصل في عالمنا يدعونا الى وقفة تأمل. الادانة لاتكفي. علينا النظر الى بؤر عدم الاستقرار التي تصدّر الى العالم مثل هذا الارهاب. ويجب ان تتخذ كل دول العالم قرارا جادا للتعامل مع هذه الظاهرة للقضاء عليها، وهذا يحتاج الى جهد دولي جماعي".
وعن خشيته على الاستقرار في المملكة، اكد ان "السعودية محصنة بشعبها وقيادتها وسياساتها الحكيمة، وهي تضرب بيد من حديد لمكافحة الارهاب وقد نجحت في ذلك. المملكة هي ضمن الدول التي هي ضحايا الارهاب، وما رأيناه فيها رأيناه ايضا في فرنسا وعلى الحدود العراقية وفي اليمن." وفي معرض تعليقه على تفجير طرابلس، شدد على ان "الارهاب لا دين له"، معربا عن ثقته "باللبنانيين واهمية تضامنهم ووحدتهم لتحصين لبنان". كما دعا الى "تضافر الجهود لانتخاب رئيس وملء الفراغ"، معتبرا ان "ما نراه من حراك يحتاج الى ان يكون في قصر الرئاسة من يملأ هذا الفراغ".

rita.sfeir@annahar.com.lb
Twitter:@SfeirRita

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard