ما تقتل الفرحة بالعيد ... أهلك ناطرينك "داعش" يطالب بـ "دولة" بين الدولتين

31 كانون الأول 2014 | 00:00

تطوي سنة 2014 اليوم آخر أيامها على نحو 650 قتيلاً سقطوا في حوادث السير، في مقابل 630 قتيلاً و6700 جريح في 2013، و595 قتيلاً و6000 جريح في 2012، هم ضحايا السرعة والافراط في تناول الكحول واستعمال الهاتف الخليوي اثناء القيادة. وفيما انطلقت حملات عدة تدعو الساهرين في رأس السنة الى اتخاذ اجراءات احتياط لمنع الوقوع ضحية الحوادث، أطلقت هيئة إدارة السير امس حملتها الجديدة للوقاية من حوادث السير تحت عنوان "ما تقتل الفرحة بالعيد....خلي عيونك عالطريق". وأعلنت غرفة التحكم المروري مبادرتها لليلة رأس السنة "ما تشرب و تسوق... ارجع بتاكسي مجاناً" بالتعاون مع نقابة أصحاب سيارات الاجرة الخاصة، ويكفي الاتصال بالرقم 1720 لطلب سيارة تاكسي مجانا للساهرين.
وتشير احصاءات 2012 - 2013 لقوى الامن الداخلي، الى تخطي عدد الحوادث 5000 سنويا. وتتوزع النسب بحسب نوع الحوادث، إذ تصل حوادث السيارات الى 70%، وحوادث الدراجات النارية الى 26%، والشاحنات الى 6%. أما بحسب المحافظات، فسجلت محافظة جبل لبنان الكبرى من الحوادث، اذ وصلت النسبة فيها الى 42%، تليها بيروت بـ15%، ثم بقية المحافظات. وتوزعت نسب القتلى بين الشباب الذين تراوح اعمارهم بين 15 و29 سنة لتبلغ 38%، وتصل الى 26% للفئة العمرية بين 30 و44.

العسكريون المخطوفون
وفي ملف أمني آخر يتعلق بالعسكريين المخطوفين، طالب تنظيم "داعش" بإنشاء منطقة منزوعة السلاح على مساحة واسعة في جرود عرسال، وتأمين معدات مستشفى طبي معاصر ومستودع أدوية متكامل وافراج لبنان عن كل السجينات، وقابلها أهالي المخطوفين بالمطالبة باصدار بيان رسمي يسمي فيه "داعش" اسم المفاوض المباشر في القضية.
وقد حدد الشيخ وسام المصري الذي التقى أهالي العسكريين المخطوفين في ساحة رياض الصلح ثلاثة مطالب لتنظيم "داعش" لاطلاق المخطوفين وهي:
- "المطلب الأول: حماية اللاجئين السوريين من هجمات "حزب الله" وتأمين منطقة منزوعة السلاح من جرد الطفيل الى عرسال.
- المطلب الثاني: تأمين معدات مستشفى ومستودع أدوية لعلاج اللاجئين السوريين.
- المطلب الثالث: إخراج كل النساء المسلمات المعتقلات في السجون اللبنانية بسبب الملف السوري".
وقال: أن "الدولة الاسلامية" تعلن وقف قتل العسكريين ما دامت المفاوضات جارية، وهي تشير الى ان أي اغلاق لمعبر وادي حميد يعرض العسكريين للقتل، كما تطالب "الدولة الاسلامية" بالافراج عن سجى الدليمي وعلا العقيلي".

المصري
وأوضح الشيخ المصري لـ"النهار" ان مكتب المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم تواصل معه، وهو نقل اليه مطالب "الدولة الاسلامية" التي باتت في عهدة الدولة اللبنانية، ويعود إليها أن تقرّر، مشيراً الى "أنه تمكّن من وضع مسألة المقايضة جانباً لا بل الغائها، والانتقال الى مواضيع انسانية تتعلّق بوضع اللاجئين السوريين، وهذا تطوّر كبير".
وأوضح أن المنطقة العازلة، تعني انشاء لجنة أمنية ولجنة انضباط، والبحث في تفاصيلها يعود الى الدولة اللبنانية والى خلية الأزمة. وأضاف: "إنه يتفهّم مطلب أهالي العسكريين المخطوفين، لجهة الحصول على التكليف، إلا أنه يعتبر ان التكليف يجب أن يأتي أولاً من الدولة اللبنانية، خصوصاً أن الأهم هو ما حمله من تعهّدً من الدولة الاسلامية لوقف القتل، اضافة الى مطالبها.
وأبلغ "النهار" انه التقى المسؤولين في "الدولة الاسلامية" عن ملف الأسرى، لكنه لم يلتق أحداً من "جبهة النصرة"، وتوقّع أن ينتقل ملف التفاوض تلقائياً الى "الدولة الاسلامية"، الموجودة بقوة في منطقة الجرد.

موقع الدولة
وقالت مصادر وزارية لـ"النهار" إن الدولة فعلت حسناً عندما لم تكلف أحداً رسمياً أن يكون ممثلاً لـ"النصرة" أو "داعش"، والدليل أنه لو كان هذا التكليف موجوداً وجاءت هذه الشروط التي أعلنت أمس ضمن التكليف لكانت هناك كارثة باعتبار ان ما هو مطروح هو حصول الخاطفين على تموين وتسليح وممرات عبر الحدود أكثر من العمل على إطلاق العسكريين المخطوفين، وهذا ما أدركه أهالي العسكريين من خلال ردة فعلهم امس ورفضهم ان يكونوا مادة استغلال مما يقوّي موقع الدولة التفاوضي في الوقت المناسب.

رئاسيات
سياسيا، الملفات مؤجلة الى السنة الجديدة، خصوصا ان السبت المقبل عطلة في مناسبة عيد المولد النبوي، تليها عطلة أخرى الثلثاء في عيد الميلاد لدى الارمن الارثوذكس، وعلمت "النهار" ان مطلع الاسبوع المقبل سيشهد لقاءات قيادية مسيحية على مستوى غير ثنائي ستتحدد معالمها قريباً. وفي الوقت نفسه، أشارت المعلومات الى ان دوائر الفاتيكان لم تعد تعوّل كثيراً على الديناميكية الداخلية التي أطلقت أخيراً في شأن استحقاق الانتخابات الرئاسية، على رغم ارتياح هذه الدوائر الى تواصل بعض خطوط الحوار ولكن من غير أن تأتي بنتائج إيجابية حتى الآن.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard