جامعيون كشفوا النقاب عن ظاهرة العنف الزوجي بفيلم سينمائي وإطلالة على واقع المرأة السورية ومواكبة قضية المتحوّلين جنسياً

23 كانون الأول 2014 | 00:00

الفائزان بالمرتبة الاولى يتسلمان جائزتهما من رئيس لجنة التحكيم اميل شاهين. (مروان عساف)

وضع صندوق الامم المتحدة للسكان بالتعاون مع جمعية الفنون البصرية والمسرحية "فابا" وشبكة تثقيف الاقران "واي – ببير" مجموعة من الشباب تراوح اعمارهم بين 18 و29 عاما امام تحدي "تصوير فيلم قصير خلال 72 ساعة يكشف من خلاله النقاب على ظاهرة العنف الزوجي.

وتحولت الافلام السينائية الفائزة الى ما يشبه الحملة الوقائية ضد ظاهرة هذا العنف الذي يتصدر اهتمامات بعض وسائل الاعلام، وكسر من خلاله جدار الخوف من اثارة واقع العنف الاسري في لبنان.
التقت "النهار" الفائزين في المرتبتين الاولى والثانية في محاولة للتعرف عن كثب على مراحل إعداد الافلام.
قبل عرض التجارب الشبابية، اعلنت لجنة التحكيم التي ترأسها السينمائي اللبناني اميل شاهين بمشاركة كل من الممثلة تقلا شمعون والمخرج امين درة النتائج في احتفال في فندق غولدن توليب، حيث تم توزيع الجوائز في حضور منسق الامم المتحدة في لبنان روس ماونتن.
وحاز فيلم "بالظل على المرتبة الاولى وهو عمل ثنائي لكل من الطالبين كارل حداد وسيريل يمين. وقالت سيريل ان الفيلم يضيء على معاناة المرأة السورية في لبنان. وبالنسبة الى كارل هي معاناة امرأة سورية هربت من زوجها المعنف ولجأت الى لبنان لتعيش في الظل خوفا من زوجها وبالذل في ظروف حياة صعبة، في بيت صغير متواضع غير نظيف...". واعتبر ان "الحديث عن المرأة السورية مهم لأنها مهمشة وحقوقها منسية الى حد ان لا احد يكترث لحقوقها".
لكن الفيلم وفقا لسيريل لا يتوقف عند مأساة هذه المرأة بل يثير قضية المتحوّلين جنسيا، محاولا عبر الفيلم كسر المحرمات التي تمنع الحديث عنهم وعن وجودهم. ويشرح بأن واقع هذه الفئة من المتحولين جنسيا تظهر من خلال صحافي متخفّ يواكب حياة هذه المرأة في الظل من دون ان يكشف عن هويته او جنسه حتى نهاية الفيلم. اضاف: "هذا الصحافي رجل متخفّ بمظهر امرأة صحافية تواكب مسيرة هذه المرأة السورية المعنفة وظروف حياتها العصيبة". اما الغاية وفقا له فتصب في امرين، الاول، "جعل المرأة المعنفة التي عانت صعوبات جمة في حياتها مع زوجها، اكثر ارتياحا في حديثها مع صحافية، والثانية اثارة قضية المتحولين جنسيا وحقهم في حياة سليمة وعادية اسوة بأي انسان".
وللثنائي الذي فاز بالجائزة الاولى، كاميرا متطورة لمهنة الاخراج والتصوير، حيث يتطلع كارل وسيريل الى احترافها. ويجمع كل منهما على متابعة الدراسة في العمل السينمائي للعودة بعدها الى لبنان من اجل العمل فيه.
اما الجائزة الثانية فنالها فيلم "كل عام وانت بخير" وهو من اخراج محمد الدايخ، ونال الفريق المعد كاميرا حديثة. وشرحت احدى الممثلات في الفيلم ميسون حسين لـ"النهار" عن اهمية طرح واقع "التضييق الذي تواجهه النسوة من ازواجهن". وبرأيها ابتعد الفيلم" عن العنف الجسدي، ليثير واقع العنف المعنوي الذي تتعرض له النسوة وهو احيانا يصل الى درجة التحرش". وبعيدا من دورها السينمائي، تطمح ميسون "الى العمل في اخراج الافلام السينمائية القصيرة او انتاجها". واكدت انها "تطمح إلى إكمال دراستها في كندا او الولايات المتحدة آملة في ان تجد فرصة في اي من البلدين لاثبات طاقاتها المهنية هناك".
ونشير اخيرا الى ان فيلم "سوليتير" فاز في المرتبة الثانية وهو من إخراج جو الحاج.
ويتناول الفيلم ما تتعرض له المرأة المعنفة في لبنان وتقصير الجهات الامنية في حمايتها.

[email protected] Twitter:@rosettefadel

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard