كيري يرى احتمالاً لتعاون إسرائيل والعرب في ائتلاف إقليمي واسع ضد التطرف

9 كانون الأول 2014 | 00:00

المصدر: العواصم الاخرى - الوكالات

وزيرا الخارجية السوري وليد المعلم – الى اليسار – والايراني محمد جواد ظريف في طهران أمس. (أ ف ب)

في موازاة الائتلاف الدولي لمحاربة تنظيم "الدولة الاسلامية" (داعش)، تحدث وزير الخارجية الاميركي جون كيري في خطاب القاه الاحد في مؤتمر نظمه "منبر صبان" التابع لمؤسسة بروكينغز للابحاث، عن احتمالات تطوير ائتلاف اقليمي واسع ضد التطرف في المنطقة يفتح مجالات جديدة للتعاون بين الدول العربية واسرائيل.

وأتى حديثه بعد ساعات من الغارات الاسرائيلية على منطقة قريبة من مطار دمشق الدولي وعلى منطقة الديماس قرب العاصمة السورية، وتأكيد اسرائيل تصميمها على منع "نقل اسلحة" من سوريا الى "حزب الله" اللبناني، ممتنعة في الوقت عينه عن تاكيد او نفي شن هذه الغارات. بينما نددت موسكو بالغارات وطالبت تل ابيب بايضاحات. واعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بعد اجتماع مع نظيره السوري وليد المعلم في طهران ان الغارات الاسرائيلية تجعل الدولة العبرية في الخندق نفسه هي والمجموعات المتطرفة. 
ومع اعلان المعلم ان بلاده تعمل مع روسيا وايران على حل سياسي للازمة السورية يقوم "على الحوار بين السوريين من دون اي تدخل خارجي" ، بدأ المبعوث الخاص للامم المتحدة الى سوريا ستيفان دو ميستورا محادثات في تركيا مع المعارضة السورية في شأن تجميد المعارك في حلب بين النظام والمعارضة.

كيري
وقال كيري ان الائتلاف الدولي يحرز تقدما تدريجيا وملموسا في حربه على "داعش" وقد ارغمه على التراجع على مختلف المستويات والجبهات، منها الانسحاب من اراض كان يحتلها، وحرمانه بعض مصادر تمويله، الى دحض ادعاءاته الاسلامية وكشف عدم شرعيتها.
ورأى أن وجود السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة والاردن وقطر معاً " في مواجهة هذا التحدي، هو مؤشر لامكانات جديدة للتعاون الاقليمي في مجال الامن ومكافحة الارهاب يمكن ان يفتح مجالات جديدة لنا جميعا، بمن في ذلك اسرائيل والفلسطينيون والاردن ومصر". وبعدما اشار الى ان روح هذا التعاون لا تزال في بداياتها، اضاف :" لكنها بالغة الاهمية وحقيقية".
وتطرق في خطابه الطويل امام جمهور متعاطف مع اسرائيل اكثر من مرة الى " بروز هذا التحالف الاقليمي الجديد المبني على نبذ المتطرفين ... لكنني سأقول لكم ما يقولونه لي. هم يقولون لي انهم مستعدون للتوصل الى سلام مع اسرائيل، ويقولون لي انهم يؤمنون بان هذه اللحظة تشمل القدرة على ايجاد تحالف اقليمي جديد ضد تنظيمات مثل حماس وداعش واحرار الشام وبوكو حرام وغيرها". ولاحظ انه "سوف نتهاون اذا لم نحاول اغتنام هذه الفرصة". ولفت الى ان مثل هذا الامكان كان مستحيلاً قبل ستة اشهر، بينما بات من الواضح الان ان الحاق الهزيمة بالارهابيين العنيفين وتعزيز التعاون الاقليمي هما وسيلتان لبناء مستقبل افضل للشرق الاوسط "ومستقبل اكثر أمانا لاسرائيل وجيرانها".
وفي سياق حديثه عن ضرورة تحقيق السلام بين الفلسطينيين واسرائيل والضمانات الامنية لاسرائيل، ذكر أن دولاً أخرى في المنطقة اضافة الى الاردن ومصر يمكن ان تساهم في ضمان السلام بين اسرائيل والفلسطينيين و"لهذا نواصل استشراف كيفية استخدام هذه الديناميات الاقليمية الجديدة المتعلقة بداعش والعالم العربي لتعزيز أمن اسرائيل وجيرانها. نعم ، نحن ندرك ان اسرائيل يجب ان تكون قوية كي تحقق السلام، لكننا نعلم أيضاً أن السلام الحقيقي سوف يجعل اسرائيل أقوى".
وأفاد أن أكثر ما يثير اهتمامه هذه الايام هو التفكير في الاحتمالات التي يمكن ان تنتج من هذا التحالف الجديد، قائلاً: " عندما اجتمع بالرئيس (المصري عبدالفتاح) السيسي أو (الشيخ) محمد بن زايد (ولي عهد دولة الامارات) او العاهل السعودي الملك عبدالله، فانهم جميعا يتحدثون عن كيف ستكون المنطقة اذا تحقق فيها السلام... وهم يرون القوة الاقتصادية لاسرائيل ميزة لهم جيمعا". وفي هذا المجال أوضح تصوره لتعاون اقليمي في مجالات الزراعة والطاقة في منطقة شرق المتوسط والعراق، من شواطئ المتوسط الى نهري دجلة والفرات.
وعن الوضع في سوريا، كرر كيري ان نظام الرئيس السوري بشار الاسد فقد شرعيته، وحمّل الاسد مسؤولية قتل مئتي الف سوري. وتناول الغارات الجوية التي تستهدف "داعش" ومنشآتها وقال:" ونحن نعمل على اقامة مراكز اقليمية لتدريب وتسليح المعارضة السورية المسلحة المعتدلة، التي سنساعدها اكثر في الاسابيع والاشهر المقبلة".
ودحض ادعاءات الاسد أنه خط الدفاع الاخير ضد "داعش"، مشيرا الى العلاقة التكافلية بين النظام السوري والتنظيم المتطرف. لكنه أكد ايضاً أن لا حل عسكرياً للنزاع في سوريا. وانه ناقش هذه المسألة اخيراً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف.

دوميستورا التقى المعارضة

في غضون ذلك، صرحت الناطقة باسم المبعوث الاممي الى سوريا جولييت توما في اتصال هاتفي من بيروت: "بدأت المحادثات اليوم (امس) مع ممثلين لمجموعات مسلحة وأخرى غير مسلحة في غازي عينتاب (تركيا)". وقالت إن بعثة الامم المتحدة تضم أربعة أشخاص بينهم دوميستورا.
ولم تشأ الناطقة التعليق على ما أوردته صحيفة "الوطن" السورية المقربة من السلطات عن رغبة دمشق في حصر وقف النار في حلب وحدها، في حين تطالب المعارضة بتوسيعه ليشمل معبر باب الهوى الحدودي مع تركيا. وأضافت ان "الخطة قيد البحث حاليا ولا نعرف حدودها الجغرافية حاليا".
وفي غازي عينتاب، حيث اتخذت السطات اجراءات أمنية مشددة، مثل الوفد المعارض خصوصا قيس الشيخ رئيس مجلس قيادة الثورة وهو تحالف يضم نحو 20 مجموعة من المعتدلين اسلاميين وعلمانيين.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

%MOSTREAD_ARTICLES%
Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard