جلسة للعدلي في ملف البارد غاب عنها هاجس المتمنّعين ريفي لـ"النهار": إحضار الموقوفين الإسلاميين قسراً له انعكاساته

6 كانون الأول 2014 | 00:00

غابت امس مشكلة تمنّع الموقوفين في ملف احداث مخيم نهر البارد عن حضور جلسة المجلس العدلي، ليس بسبب طيِها لانها لا تزال مشكلة قائمة، انما لوجود موقوفين اثنين فحسب امتثلا وحضرا.

ويقول وزير العدل اشرف ريفي لـ"النهار" ان "من شأن تمنع الموقوفين عن الحضور تأخير المحاكمات التي كانوا طالبوا بالتعجيل فيها، فيما القضاء قام ويقوم بواجباته". ويضيف في شأن اسباب التمنع "ان ثمة من أقنعهم ان وضع الموقوفين في المفاوضات المتعلقة بمقايضة العسكريين المخطوفين افضل من وضع الذين صدرت احكام في حقهم، وبالتالي تعذرت تخليتهم. وانها قد تشكل ارباكات قانونية امامهم. وهذا اعتقاد خاطئ وغير صحيح لانه في حال اتخاذ اي قرار في هذا المجال سيكون القرار سياسياً أما بعفو خاص عن رئيس الجمهورية، ويحل محله مجلس الوزراء، واما بقانون عفو عام يصدر عن مجلس النواب"، مؤكدا "اننا لن نحمل القضاء أي تبعات سياسية، وسيبقى بعيدا عنها".
ويشدد ريفي على ان موضوع مقايضة العسكريين المخطوفين له علاقة بقضية الموقوفين. وهو موضوع مطروح، ولكن مسألة الاسماء لا يزال اطارها غير محدد". ورفض تناول الحديث عن المفاوضات في قضية العسكريين المخطوفين. ويقول: "لا اريد ان أخوض في هذا الموضوع "، الا انه يرى "ان ثمة املا ولا يمكن ان نحدد وقتا فالمسألة تحتاج الى مزيد من الوقت".
وعلى هامش عدم تنفيذ قوى الامن الداخلي الكتب القضائية بتنفيذ سوق الموقوفين من سجن رومية، يوضح وزير العدل ان "هناك مشكلة امنية في المبنى "ب" في السجن المركزي، ووضعه يختلف عن سائر اقسام السجن. فالقانون يفرض احضار الموقوف قسرا الى المحاكمة. ولكن هذه الخطوة لها تداعياتها".
وبين تمنع الموقوفين وتداعيات احضارهم قسرا وعدم خوض هذه التجربة، ثمة معلومات من مرجع رفيع ان هذه الناحية تشكل في وجهها الآخر احد عناصر القوة لدى المفاوض اللبناني، وخصوصا ان بين الموقوفين الاسلامييين من لهم اعتبارهم عند جبهة النصرة وتنظيم "داعش"، بدليل الرسالة المرئية التي تداولها بعض وسائل الاعلام قبل فترة بين البغدادي وأحد المحكومين في هذا الملف، وردود الفعل اثر صدور الاحكام الاربعة عن المجلس العدلي بالحبس المؤبد لاربعة موقوفين سعوديين.
ووسط هذه التعقيدات يواصل المجلس العدلي عمله برئاسة القاضي انطوني عيسى الخوري والمستشارين جوزف سماحة وغسان فواز وبركان سعد وناهدة خداج، في حضور ممثل النيابة العامة بلال وزنه. واستمع الى افادات اربعة شهود فلسطينيين في الملف الرقم 39، أجمعوا على ان الموقوف الفلسطيني رأفت فؤاد خليل لجأ معهم ومع عائلته وعائلاتهم الى مسجد التقوى في مخيم نهر البارد عند بدء الاشتباكات بطلب من اللجان الشعبية. وبقي ثلاثة ايام في المكان نفسه تحت وطأة تعرضه لقصف ودخول مسلحين اليه، وقد غادر بعدها مع قسم كبير المخيم عندما اصبحت الطريق سالكة. ولجأ الى منزل شقيقته في مخيم الرشيدية في صور.
وفيما طلب وزنه انزال أقصى العقوبات بالمتهمين وعدم الاخذ بافادات الشهود لعدم صحتها، بنى المحامي انطوان نعمة وكيل خليل مرافعته على افادات الشهود، واعتبر انها بينت الخيط الابيض من الاسود وتطابقت وافادة موكله، وهو ما اسقط الاسناد الموجه الى الاخير.
كذلك طلبت المحامية هلا حمزه تبرئة موكلها الموقوف الفلسطيني فادي ابرهيم لعدم مغادرته مخيم عين الحلوة طوال احداث البارد، والا كف التعقبات عنه. ورفعت الجلسة للحكم في 6/2/2015.

claudette.sarkis@annahar.com.lb

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard