أمير الكلمة ورسولها

3 كانون الأول 2014 | 00:52

في البدء كان الكلمة، ومن يومها، تغلغلت الكلمة في جيناتك، وهي اليوم تصعد بك رسولا الى رحاب الأزل، في حضرة الله.
سعيد عقل! يصعب الكلام عنك. بغير كلام منك، كما يصعب ان تدل الى الشمس بشمعة في اليد، او الى رحاب البحار، بحفنة من ماء.
زرقة البحر والسماء، انسكبت في عينيك، فشعت بها عيناك، حبا ونورا وبهاء وامتلأ قلبك بها، ايمانا وصفاء، فصرت ايقونة تخلد الجمال والحرية والكرامة، ووساما يزين صدر وطن الارز، الوطن الرسالة لبنان.
هذا اللبنان الذي غنى معك مكّة والقدس والشام وتغنّى بها، تعانق فيها الكنائس المدائن.
يا شاعرنا الحبيب! اليس حبك لأمنا العذراء مريم، سيّدة زحلة المدينة والسهل، هو الذي اوحى لك عند اشراقة الفجر هذا القول الرائع: لما الفجر بينطلق، ابيض نقي
ومن المظللي للوطا، بتغرق التللي بالعطا
لا تنطري طلوع الشمس، وبالخمس، شيلي عن هاك
القامة الغطا وانت شرقي!
وهالكم ارزي العاجقين الكون طارت منون ارزتي اليوم، وانعجقت فيها السما، حلت على صخرة علقت بالنجم كنت تسكنها طارت بها الكتب قالت: تلك لبنان.
فيا ايقونة لبنان، يا وساما على صدر وطن الارز، ان لبنان السيادة والحرية والكرامة، وديعة بين يديك، اهدها الى رب السماوات، لكي يبقى لبنان بمثلك ومثل صفاء "وديع"، وطلة صباح.
فلبنان جنة الله على الارض باق، باق باق واعمار الطغاة قصار.

اميل ابي نادر
الرئيس الفخري للنادي الثقافي الرياضي - بيت الدين

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard