"المدرسة الرسمية في السياسة الرسمية" أي مصير! وزير التربية يعترف بالضغوط السياسية لإنهاكها

29 تشرين الثاني 2014 | 00:00

المصدر: "النهار"

  • المصدر: "النهار"

تلامذة المدرسة الرسمية... أي مستقبل؟

المدرسة الرسمية الى أين؟ أين هي في السياسة الرسمية؟ وكيف يمكن إنقاذها من الإنهيار؟ أسئلة تطرح بلا أجوبة عن مصيرها وسبل انتشالها من الإخفاق وإنصاف معلميها. ومن يتحمل ما آلت اليه أوضاع المدرسة الرسمية؟ الوزارة أو الحكومة أو السياسة التي لا تكترث لها، أو المعلمين أيضاً ورابطاتهم.

ما هو واقع، يعكس اقتناعاً لدى الجميع أن المدرسة الرسمية في خطر، ويعترف وزير التربية الياس بوصعب، "أننا مقصرون في تأمين سبل نجاح المدرسة الرسمية"، لكن الأخطر أنه يكشف أن "ضغوط السياسيين تساهم في نقل المعلمين من حاجة الى فائض وتزيد التعاقد".
في الحلقة النقاشية التي نظمتها رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي بعنوان المدرسة الرسمية في السياسة الرسمية، وافتتحها بوصعب، مناسبة لفتح النقاش على مصراعيه. ويعترف وزير التربية "بضغوط السياسيين لنقل الأساتذة من الأرياف، ولا نستطيع أن نرسل اساتذة إلى مدارس الأرياف من دون إعطائهم الحوافز".
وقال "نحن مقصرون في تأمين سبل نجاح المدرسة الرسمية، لجهة توفير المبنى اللائق والأستاذ الذي يتم اختياره وإعداده ضمن الأطر العلمية الملائمة، إلى تأمين عيشه الكريم عبر توفير الرواتب المرضية، ومتابعة تطوير المناهج وسبل التوييم والإمتحانات وتوفير إطار حيوي جذاب في المدرسة الرسمية ومواكبة متطلبات المناهج الجديدة. أما العنصر الآخر الذي تحتاجه المدرسة الرسمية للنجاح فهو نشر الروضات وتأهيل المباني وإعداد معلمات الروضات بصورة جيدة وكافية لجهة اللغات". ويقول: فيما تعاني المدارس في المناطق النائية نزفاً حاداً في أساتذتها الأصيلين ليحل محلهم أساتذة بالتعاقد وبما تيسر من الطاقات المتوافرة في القرى، يتحول النزف من الأساتذة إلى التلامذة ويجف الدم في عروق المدرسة الرسمية تدريجا وتقفل.
في المقابل، قدم رئيس رابطة معلمي الأساسي محمود أيوب، رؤية الرابطة لمشكلات المدرسة الرسمية، فاعتبر أن من المعوقات تبرز حقوق المعلمين الضائعة، فمن يعمل مقهوراً أو مظلوماً لا يضع كامل طاقته في الإنتاج، فكيف بمن يعمل براتب لا يكفيه ولا يدفع عن عائلته ذل العوز والحاجة؟. فسلسلة الرتب والرواتب، ليست مجرد حق لنا إنما هي حاجة مادية ضرورية في زمن الغلاء المستفحل.
وأشار الى ضعف الإمكانات في المدرسة الرسمية، فالامكانات البشرية ضعيفة، إذ إن عدم استقرار المتعاقدين الوظيفي يجعل التعليم بالنسبة الى البعض منهم مرحلة تنتهي مع اول فرصة لوظيفة افضل.
أما على صعيد المعلمين في المِلاك، فلا بد من وقف التدخلات السياسية التي تُثمر في اغلب الاحيان مناقلاتٍ تتنافى مع الحاجة التعليمية. ولا بد من الاشارة إلى أن المدرسة الرسمية تفقد ما بين 800 و1000 معلم سنوياً يحالون على التقاعد وهم من اصحاب الخبرات ومن متخرجي دور المعلمين العادية والمتوسطة ومن حملة الاجازات التعليمية والجامعية.
وترأس الجلسة المدير العام السابق للتربية جورج نعمة، وتحدث رئيس المنطقة التربوية السابق في الجنوب علي خريس فقال: إذا أردنا تفعيل المدرسة الرسمية، وجعلها المركز الوحيد لصهر اللبنانيين في نظام وطني واحـد، يجب وضع هيكلية جديدة لوزارة التربية، وتطبيق ما ورد فـي خطة النهوض التربوي ووثيقة الطائف، التي تحدثت عن «إصلاح التعليم الرسمي، وتطويره بما يلبي ويلائم حاجات البلاد الانمائية والاعمار.
وعقب على كلام خريس المدير العام لتعاونية موظفي الدولة سابقاً أنور ضو، فتبنى ورقته، وتساءل عما بقي من المدرسة الرسمية؟ مؤكداً أن المدرسة الرسمية تتراجع لجهة عدد التلامذة ونوعية التعليم وجودته. وكشف أنه منذ العام ألفين تراجع عدد التلامذة في الرسمي 25,6%، واعتبر أن إلغاء دور المعلمين ربما يكون المقصود منه ضرب الإعداد في المدرسة الرسمية ودق آخر مسمار في نعشها. ولن يكون هناك مدرسة رسمية من دون إعادة الإعداد إلى دور المعلمين، وتفعيل كلية التربية لتقوم بالإعداد للتعليم الثانوي. وانتقد دور التفتيش التربوي وكل أشكال التدخل السياسي.

إظهار التعليقات

يلفت موقع النهار الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

Digital solutions by WhiteBeard
Digital solutions by WhiteBeard